البدر: الحوار الخليجي - الأوروبي يتجدّد بقمة مرتقبة
-العلاقات الكويتية الفاتيكانية «متميزة ومتطورة» في مختلف المجالات
- نوجنت: حظيت بشرف لمس «بناء الثقة بين الشعوب» بنفسي خلال عملي في الكويت
كشف مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير نجيب البدر، عن قمة خليجية ـ أوروبية مرتقبة، هي الثانية من نوعها، يُتوقع عقدها خلال النصف الثاني من أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن الترتيبات النهائية المتعلقة بالمشاركين ومكان انعقاد القمة لم تُحسم بعد.
وأكد البدر، خلال حفل الوداع الذي أقامه السفير البابوي لدى البلاد رئيس الأساقفة يوجين مارتن نوجنت، في فندق كراون بلازا، بمناسبة انتهاء مهامه بعد نحو خمس سنوات ونصف السنة، أن القمة تأتي في إطار استمرار الحوار الاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأشار البدر إلى عمق العلاقات التي تجمع الكويت والكرسي الرسولي، موضحاً أن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين تعود إلى عام 1968، وأن الكويت كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان، معرباً عن تمنياته لنوجنت بالتوفيق والنجاح في مهمته المقبلة.
وشدد على أن الكويت تفخر بنهجها القائم على احترام جميع الأديان والثقافات، مؤكداً أن هذا النهج يشمل جميع المقيمين على أرضها، بمختلف جنسياتهم وخلفياتهم وأعراقهم، بما يعكس قيم التعايش والتسامح التي تتميز بها الدولة.
وأكد أن العلاقات الكويتية ـ الفاتيكانية «متميزة ومتطورة» في مختلف المجالات، مشيداً بمواقف الفاتيكان تجاه عدد من القضايا السياسية والإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومشيراً إلى وجود تقارب في مواقف الجانبين تجاه العديد من القضايا الدولية.
من جانبه، أكد السفير البابوي، أن سنوات خدمته في الكويت ومنطقة الخليج ستظل محطة مميزة في مسيرته الدبلوماسية والكنسية، معرباً عن تقديره العميق لما لمسه من احترام للكرسي الرسولي، وما تتميز به الكويت من نهج قائم على الحوار والاعتدال والتعايش السلمي.
وقال نوجنت إن الدبلوماسية، رغم ما تتضمنه من بروتوكولات ومذكرات وكلمات منتقاة بعناية، تقوم في جوهرها على «بناء الثقة بين الشعوب»، مؤكداً أنه حظي بشرف لمس هذه الثقة خلال فترة عمله في الكويت.
وأشار إلى أن سنوات خدمته في المنطقة شهدت أحداثاً وتحولات مهمة، بينها نهاية جائحة «كورونا»، والحرب في أوكرانيا، والزيارة التاريخية للبابا فرنسيس إلى البحرين، وزيارة الكاردينال بارولين إلى الكويت في يناير الماضي، إضافة إلى الصراع الذي شمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي أعاد التذكير بهشاشة السلام في المنطقة والعالم.
وقال نوجنت إنه يغادر الكويت بمشاعر جياشة، «لكن ليس بالحزن، فالامتنان أقوى من الحزن»، معلناً بدء فصل جديد من مهمته في العاصمة التشيكية براغ.
واستذكر بروح الدعابة الفارق الكبير بين مناخ الكويت وشتاء التشيك، قائلاً إن أول تحدٍ له ربما يكون تعلم كيفية ارتداء الملابس المناسبة لشهر يناير بعد سنوات قضاها في الخليج.
قال نوجنت، بروح مرحة، إنه يغادر الكويت حاملاً معه «الكثير من البركات الروحية، وربما كيلوغراماً أو اثنين لم يكونا معي عند وصولي»، في إشارة إلى زيادة وزنه جراء كرم الضيافة الذي لمسه خلال إقامته في البلاد.
تحدث نوجنت عن تجربته مع أبناء الجاليات المسيحية في الكويت، مشيراً إلى أن كثيراً منهم يعيشون بعيداً عن أوطانهم وعائلاتهم ويعملون بجد، وفي أحيان كثيرة بصمت ودون تقدير، لكنهم يحافظون على إيمانهم واهتمامهم ببعضهم بعضاً.
وقال: «جئت إلى هنا أسقفاً لأشجعهم على الإيمان، ولكنهم في كثير من الأحيان شجعوني على الإيمان».