تأخير وجبة الفطور... يرفع خطر الوفاة المبكرة!

أوردت صحيفة «نيويورك بوست» أن دراسة واسعة - شملت أكثر من 31 ألف بالغ تجاوزوا سن الأربعين ونُشرت في دورية «European Journal of Clinical Nutrition» - وجدت أن توقيت الوجبة الأولى في اليوم (الفطور) قد يكون مرتبطاً بطول العمر بقدر ما ترتبط به نوعية الطعام نفسها. وأوضحت الصحيفة أن من يؤجلون تناول وجبة فطورهم إلى ما بعد الظهر يواجهون مخاطر وفاة مبكرة أعلى بصورة ملحوظة مقارنة بمن يتناولونها في أوائل فترة الصباح.
وطُلب من المشاركين في الدراسة تسجيل أوقات وجباتهم خلال نافذة زمنية مدتها 24 ساعة، ليجري احتساب الفارق بين الوجبة الأولى والأخيرة كمؤشر لما يُعرف بـ«نافذة الأكل». وبحسب النتائج، فإن مقارنة بمن يتناولون فطورهم بين الساعة 7 والساعة 8 صباحاً، سُجلت زيادة بنسبة 10 في المئة في خطر الوفاة لمن يتناولونه بين الساعة 8 والساعة 10 صباحاً، وارتفعت النسبة إلى 19 في المئة لمن يتناولونه بين الساعة 10 وحتى الظهر.
• ارتفاع خطر الوفاة من أي سبب بنسبة 29 في المئة لمن يتناولون فطورهم بعد الظهر.
• انخفاض متوسط العمر المتوقع نحو 2.46 سنة عند سن الخمسين لمن يتأخرون في تناول فطورهم.
• علاقة على شكل حرف «U» بين توقيت الوجبة الأخيرة والوفاة، إذ ارتفع الخطر لمن ينهون طعامهم قبل الساعة السابعة مساءً بنسبة 13 في المئة، ومن يتناولون وجبتهم الأخيرة بعد منتصف الليل بنسبة 27 في المئة.
ونقلت الصحيفة عن تشيلاي شان، المؤلف الرئيسي لدراسة سابقة مشابهة أجرتها مؤسسة «ماساتشوستس جنرال بريغهام»، تأكيده أن التأخر في تناول الطعام ينبغي أن يُفهم بوصفه مؤشر خطر محتملاً وسلوكاً قابلاً للتعديل، ليس دليلاً قاطعاً على وجود علاقة سببية مباشرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن دراسة «ماساتشوستس جنرال بريغهام» السابقة ربطت بدورها بين تأخر الفطور في مراحل العمر المتقدمة وارتفاع خطر الوفاة المبكرة، إضافة إلى الاكتئاب والإرهاق ومشكلات صحة الفم، لافتة إلى أن توقيت الفطور كان يتأخر تدريجياً مع تراكم المشكلات الصحية لدى المشاركين.
لكن الباحثين أقرّوا بمحدودية الدراسة، لكونها اعتمدت على تسجيل نافذة زمنية واحدة فقط مدتها 24 ساعة، من دون مراعاة عوامل أخرى كأنماط النوم وتوقيت النشاط البدني، ما يستدعي مزيداً من البحث قبل اعتبار توقيت الوجبات عاملاً حاسماً مستقلاً عن نوعية الغذاء المتناول.