ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiاقتصاد

الائتمان الخاص في الخليج يترقب 5 إشارات لاستعادة الزخم

الائتمان الخاص في الخليج يترقب 5 إشارات لاستعادة الزخم

(الشرق بلومبرغ) - تحتاج سوق الائتمان الخاص في الخليج إلى أكثر من تحسن معنويات المستثمرين لاستعادة زخمها، إذ حددت شركة «ألفاريز آند مارسال» 5 شروط ترى أنها ستحدد توقيت عودة رؤوس الأموال المؤسسية على نطاق واسع، في وقت تبرز فيه السعودية كسوق رئيسية لنمو هذا النوع من التمويل مع اتساع احتياجات الشركات والمشاريع إلى مصادر تمويل خارج القنوات المصرفية التقليدية.

واعتبرت «ألفاريز آند مارسال» في تقرير جديد أن عودة النشاط تتطلب استقراراً مستداماً في بيئة الأعمال الإقليمية، وعودة الفرق بين مبادلات مخاطر الائتمان السيادية وتداول أدوات الدين ذات الدرجة الاستثمارية في السوق الثانوية لمستواه المعتاد، إلى جانب قيادة واضحة من صناديق الثروة السيادية الإقليمية عبر صفقات تكون فيها المستثمر الرئيسي.

وتشمل الشروط أيضاً عودة تسعير التأمين على المخاطر السياسية والبحرية وائتمان التجارة إلى مستويات ومعايير أكثر استقراراً، فضلاً عن تنفيذ صفقة مرجعية موثوقة وواسعة التوزيع يمكن أن تشكل نموذجاً تحتذي به معاملات أخرى.

وتكتسب هذه الشروط أهمية خاصة بالنسبة إلى السعودية، حيث تتزايد الحاجة إلى تنويع مصادر التمويل بالتوازي مع حجم المشاريع والاستثمارات التي تشهدها المملكة، ما يفتح مساحة أكبر أمام أدوات مثل الائتمان الخاص والتوريق إلى جانب التمويل المصرفي وأسواق الدين العامة.

وكانت «الشرق بلومبرغ» أشارت في أكتوبر 2025 إلى أن الشراكات مع قطاع الائتمان الخاص وأسواق التوريق باتت من الأدوات القادرة على تلبية احتياجات الشركات السعودية للتمويل خارج القنوات المصرفية التقليدية، وفقاً لمسؤولين في «غولوب كابيتال».

ويكتسب دور رؤوس الأموال السيادية أهمية خاصة في ضوء أحد الشروط الخمسة التي حددها تقرير «ألفاريز آند مارسال». ففي السعودية، اتفق صندوق الاستثمارات العامة سابقاً على أن يكون مستثمراً رئيسياً في مجموعة صناديق أطلقتها وحدة إدارة الأصول التابعة لـ«غولدمان ساكس»، تستهدف إستراتيجيات تشمل الائتمان الخاص والأسهم العامة في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومثل هذه الصفقات يمكن أن تساعد في بناء سوق أكثر عمقاً، إذ لا يقتصر دور المستثمر السيادي على توفير رأس المال، بل يمكن أن يمنح المستثمرين الدوليين مؤشراً على الثقة بالسوق، ويساعد في تكوين سجل من الصفقات المرجعية التي يمكن الاستناد إليها عند تسعير معاملات لاحقة.

ويرى العضو المنتدب رئيس استشارات الدين ورأس المال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «ألفاريز آند مارسال» كورت ديفيس، أن المقترضين في الخليج مازالوا جذابين من حيث الأساسيات، لكن لجان الائتمان باتت تقيّم نطاقاً أوسع من المخاطر المستقبلية بعد التطورات الإقليمية الأخيرة.

وأوضح أن مستثمري الائتمان الخاص يقيّمون المخاطر عادة على أفق يمتد لعدة سنوات، ما يعني أن تحسن المعنويات وحده لن يكون كافياً لدفع المؤسسات إلى العودة بقوة. وبحسب ديفيس، تحتاج لجان الاستثمار إلى أدلة على عودة ظروف التشغيل وتسعير المخاطر والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ الصفقات إلى مستويات طبيعية قبل نشر رؤوس الأموال على نطاق واسع.

وتتزامن زيادة الاهتمام بهذا النشاط في الخليج مع تحول أوسع في إستراتيجية مديري الأصول العالميين. فبدلاً من النظر إلى المنطقة حصراً كمصدر لجمع الأموال لصناديق تستثمر خارجها، بدأ عدد متزايد منهم يبحث عن فرص لتوظيف رأس المال داخل أسواق الخليج نفسها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓