ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiاقتصاد

ربكة في عقارات بريطانيا... نصف المنازل تُعاني ركود البيع أملاً بعروض أفضل

ربكة في عقارات بريطانيا... نصف المنازل تُعاني ركود البيع أملاً بعروض أفضل

تُلقي التوتّرات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط بظلالها على أسواق المال والخدمات المالية في المملكة المتحدة، ممثلةً في حالة من الارتباك والتردّد لم تسلم منها سوق العقارات البريطانية.

فبينما يُواجه الراغبون في شراء المنازل ارتفاعاً مُتواصلاً في تكاليف التمويل العقاري وتقلّبات حادة في القروض، اختار قطاع واسع من المشترين التريّث وتبني إستراتيجية «الانتظار والترقّب»، ما تسبّب في إبطاء وتيرة حركة البيع وتوسيع الفجوة بين مناطق البلاد.

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة «ذي غارديان» أن نصف المنازل في بريطانيا بات يستغرق وقتاً أطول للبيع مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة حالة التقلّب التي تشهدها سوق التمويل العقاري في ظلّ تداعيات الحرب في إيران، ما دفع المشترين إلى تبنّي نهج «الانتظار والترقّب» عسى أن يحصلوا على عروض أفضل، وفقاً لما ورد في تقرير حديث.

وأضافت الصحيفة أنه مع استمرار تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، أفادت منصة «زوبلا» العقارية بأن عملية بيع المنازل في 180 منطقة من أصل 363 سلطة محلية في إنجلترا وسكوتلندا وويلز باتت تستغرق وقتاً أطول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأشارت المنصة إلى أنه رغم ثبات متوسط الوقت الوطني لبيع المنزل عند 42 يوماً، إلا أن هناك فجوة إقليمية آخذة في الاتساع بين المناطق، حيث يسارع المشترون في المناطق العقارية الأكثر نشاطاً لإتمام الصفقات، في حين يُغذي الغموض المحيط بتكاليف التمويل العقاري اتجاهاً أكثر حذراً في مناطق أخرى.

وحسب التقرير، جاءت أسرع 10 أسواق مبيعات في المملكة المتحدة جميعها في سكوتلندا، وسجلت منطقة «فالكيرك» أدنى متوسط وقت للبيع بـ 11 يوماً فقط، بينما كانت «كارلايل» و«بارنسلي» أسرع الأسواق الإنجليزية بـ 23 يوماً لكل منهما.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن 8 سلطات محلية بلغ فيها متوسط وقت البيع شهرين أو أكثر، تصدرتها منطقة «ميلتون» في منطقة إيست ميدلاندز بـ 76 يوماً، تلتها حي «وستمنستر» في لندن، ومنطقة «تغنبدرج» في أقصى الجنوب الغربي.

ويواجه المُشترون الباحثون عن عروض تمويل عقاري شهوراً من التقلّبات المرتفعة، إذ أدى الاستمرار المتقطع للحرب في إيران إلى إرباك الأسواق المالية، ما انعكس سلباً على تسعير القروض العقارية.

وكانت الحرب في الشرق الأوسط دفعت جهات مُقرضة عدة إلى سحب عروضها في مارس الماضي، في وقت ارتفعت فيه تكلفة القروض العقارية التقليدية وسط مخاوف من أن يُؤدّي الصراع إلى إشعال الضغوط التضخمية العالمية مجدداً، ما يضطر بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة.

وتظهر أحدث الأرقام الصادرة عن موفر البيانات المالية «مانيفاكتس» أن متوسط سعر الفائدة على التمويل العقاري السكني الثابت لمدة عامين بلغ 5.61 %، وهو مستوى أعلى بكثير من 4.83 % التي سجلت قبل اندلاع الصراع في نهاية فبراير.

ورغم أن سعر الفائدة بلغ ذروته عند ما يقارب 6 % في أبريل، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة مع استمرار الحرب في إيران، ما يشكل تحدياً لصناع السياسة النقدية في بنك إنجلترا (تيردنيدل ستريت).

ومن المتوقع أن تظهر الأرقام الرسمية المرتقبة اليوم الأربعاء أن ارتفاع تكاليف الطاقة دفع التضخم في المملكة المتحدة للتحرك من 2.6 % في يونيو إلى 2.9 % في يوليو، ما عزز توقعات حي المال والأعمال بأن يرفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض، غير أن أرقاماً منفصلة متوقعة قد تبدي تباطؤاً في سوق العمل، ما قد يشجع البنك على إرجاء اتخاذ أي قرار.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓