رحيل الفنان التشكيلي والنحات سامي محمد

غيب الموت الفنان التشكيلي والنحات الكويتي سامي محمد أحمد الصالح، عن عمر ناهز 82 عاماً، بعد صراع مع المرض، تاركاً وراءه إرثاً فنياً وإبداعياً بارزاً، ومسيرة حافلة بالعطاء أسهم خلالها في ترسيخ حضور الفن التشكيلي الكويتي محلياً وعربياً ودولياً.
وُلد الراحل سامي محمد في العاصمة الكويتية، وتحديداً في منطقة شرق، عام 1943، وبدأ رحلته مع الفن التشكيلي والنحت مبكراً، قبل أن يواصل دراسته الأكاديمية في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة، حيث درس النحت عام 1970، كما حصل في العام ذاته على دبلوم تقديري من «كان سيرلامير» في فرنسا.
ويُعد سامي محمد من الأسماء المؤسسة للحركة التشكيلية الكويتية الحديثة، إذ كان عضواً مؤسساً في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية عام 1967، وواصل طوال مسيرته تقديم تجارب فنية اتسمت بالبحث والتجريب، مستلهماً في أعماله اتجاهات المدرسة السريالية والتعبيرية، التي شكلت جانباً مهماً من تجربته الفنية.
وخلال مسيرته الطويلة، حاز الراحل العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والعالمية، تقديراً لإسهاماته الفنية ودوره في الحركة التشكيلية الكويتية، كما أسند إليه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عدداً من المهام الفنية المهمة، من بينها تصميم جائزة الدولة التشجيعية عام 1993، وتصميم وتنفيذ جائزة الدولة التقديرية مع ميدالية عام 2000.
وكان سامي محمد من الفنانين الذين ارتبطت تجربتهم الفنية بالنحت بصورة خاصة، إذ استطاع أن يقدم أعمالاً تحمل رؤيته الخاصة وتجمع بين قوة التعبير والبحث عن المعنى، ليصبح أحد أبرز الأسماء في المشهد التشكيلي الكويتي، ويمثل أحد الأجيال التي أسهمت في بناء الحركة الفنية الكويتية وتطويرها.
وبرحيله، تفقد الساحة الفنية الكويتية واحداً من روادها الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الفن التشكيلي والنحت، فيما تبقى أعماله وتجربته شاهدة على مسيرة فنية امتدت لعقود، وأسهمت في إثراء المشهد الثقافي والفني في الكويت.