«التجاري» شريك بمسيرة التنمية المستدامة

وفي هذا السياق، صرّحت المدير العام لقطاع التخطيط الإستراتيجي والمتابعة، ابتسام الحداد، أن تقرير الاستدامة لعام 2025 يعرض الجوانب المتعددة للتنمية المستدامة في البنك بصورة شاملة ومتكاملة، وأهم الأنشطة المتعلقة بالاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة، مدعوماً بالإحصاءات والأرقام التي تعكس بوضوح مدى التقدم الذي حققه البنك في هذه الجوانب.
وأضافت الحداد، أن البنك واصل تعزيز دوره في مجال التمويل المستدام خلال عام 2025، من خلال توسيع محفظته من المنتجات والحلول التمويلية الموجهة لدعم المشاريع ذات الأثر البيئي والاجتماعي الإيجابي. وشهدت نسبة السندات الخضراء ارتفاعاً لافتاً بلغ 64.9 في المئة من قيمتها منذ عام 2024، في مؤشر واضح على تنامي الطلب على أدوات التمويل المستدام وثقة السوق في هذه المنتجات.
وإلى جانب ذلك، قدّم البنك قروضاً وتسهيلات تمويلية لعدد من الشركات العاملة في القطاعات الصديقة للبيئة، شملت تمويل مشاريع إستراتيجية في مجالات الطاقة النظيفة ومعالجة المياه وإعادة التدوير وتحسين البنية التحتية، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية وينسجم مع الالتزامات البيئية العالمية.
وأوضحت أن حرص البنك على تعزيز التمويل المرتبط بدعم البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) يأتي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، لافتة إلى أن هذه التسهيلات التمويلية شكّلت ما نسبته 7.6 في المئة من إجمالي تمويل الشركات خلال عام 2025، وتركّزت في قطاعات ومشاريع ذات أثر بيئي وتنموي إيجابي.
وأفادت أن بيانات محفظة التمويل المستدام لدى البنك تكشف عن توزيع قطاعي متوازن يعكس رؤية إستراتيجية شاملة؛ إذ استحوذت مشاريع معالجة المياه على النصيب الأكبر بـ 24.4 في المئة من إجمالي التمويلات المرتبطة بدعم البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، تلتها مشاريع الطاقة النظيفة والمصافي بـ 11.4 في المئة.
وفي مسار مواز، واصل البنك دعم التسهيلات التمويلية المرتبطة بجهود التنويع الاقتصادي، حيث استحوذت المشاريع التنموية على النصيب الأكبر من إجمالي هذه التمويلات بنسبة 43.7 في المئة.
وعلى صعيد المسؤولية البيئية، نوهت الحداد إلى أن البنك واصل تنفيذ حزمة من المبادرات الهادفة إلى تقليل الأثر البيئي لعملياته وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. وفي هذا الإطار، تم تجهيز 25 فرعاً من فروع البنك بألواح الطاقة الشمسية، الأمر الذي ساهم في تجنّب انبعاثات بلغت 82.6 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (tCO2e). كما نجح البنك في خفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة (GHG) بـ 16.4 في المئة، إلى جانب تعزيز استخدام وسائل نقل أكثر استدامة، حيث باتت المركبات الصديقة للبيئة تشكّل 33.3 في المئة من إجمالي أسطول المركبات المملوك للبنك.
وعلى مستوى المسؤولية المجتمعية والمشاركة العامة، عزز البنك حضوره في خدمة المجتمع من خلال تبني مبادرات هادفة تركّز على تمكين المجتمع ودعم القضايا الاجتماعية، حيث خصّص البنك ما نسبته 80.1 في المئة من إجمالي إنفاقه على الاستدامة لمشاريع تمكين المجتمع والمبادرات الاجتماعية. كما واصل البنك مبادرته «يا زين تراثنا» الهادفة إلى صون التراث وتعزيز الهوية الوطنية، إلى جانب استمرار جهوده في مجال تمكين الشباب وتطوير المواهب.
واختتمت الحداد تصريحها، مُبينة أنه في إطار مواكبة التطور التكنولوجي، واصل «التجاري» تعزيز تجربته الرقمية وتطوير خدماته المصرفية، إذ بلغت نسبة العملاء المستخدمين للخدمات الرقمية 79.6 في المئة من إجمالي قاعدة عملاء البنك. كما عزز البنك انتشاره عبر التوسع في شبكة المراكز الذكية للخدمة الذاتية ليصل العدد إلى 21 مركزاً بنهاية 2025، في خطوة تسهم في توفير خدمات مصرفية مبتكرة وسريعة وتعزز الشمول المالي، وتساهم في تقليل الاعتماد على العمليات التقليدية، وترسيخ مفهوم الاستدامة التشغيلية من خلال توظيف أحدث التقنيات.