«المركز»: الأسهم الكويتية تتفوق خليجياً مدعومة بأرباح القطاع المصرفي

- مؤشرات كويتية
- 0.6 في المئة ارتفاع مؤشر السوق العام
- 1.5 في المئة ارتفاع مؤشر السوق الأول
- 3.1 في المئة مكاسب أسهم القطاع المصرفي
- مؤشرات خليجية
- 1.5 في المئة تراجع «ستاندرد آند بورز» الخليجي
- 1.1 في المئة ارتفاع أسهم سوق أبوظبي في يوليو
- 15 في المئة تسارع نمو سوق الائتمان الإماراتي في مايو
- 12.5 في المئة رسوم أميركية على الواردات من الخليج
سجلت شركة المركز المالي الكويتي، في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق لشهر يوليو 2026، تجاوز الأسواق الكويتية التراجع الذي استمر لثلاثة أشهر، مسجلةً ارتفاعاً هامشياً مدعومة بقوة نتائج أرباح الشركات، رغم تراجع معظم الأسواق الخليجية خلال الشهر. وارتفع مؤشر السوق العام 0.6 في المئة، مدفوعاً بمكاسب مؤشر السوق الأول الذي ارتفع 1.5 في المئة. وقادت أسهم القطاع المصرفي أداء السوق خلال الشهر، مسجلة مكاسب 3.1 في المئة مدعومة بأرباح قوية سجلها القطاع.
وأشار تقرير «المركز» إلى ارتفاع سهما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي 6.5 في المئة و2.3 في المئة على التوالي، بعد إعلان البنكين نتائج إيجابية للنصف الأول 2026؛ فقد ارتفع صافي أرباح «الوطني» 3 في المئة على أساس سنوي، فيما ارتفعت أرباح «بيت التمويل» 6.1 في المئة، رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية.
ومن بين أسهم السوق الأول، ارتفع سهم شركة ترولي للتجارة العامة 7.5 في المئة خلال الشهر، عقب إعلان الشركة نتائج أعمال إيجابية للربع الثاني من العام، مدعومة بنمو الإيرادات نتيجة ارتفاع إنتاجية المتاجر وتوسع شبكة الفروع وقوة الطلب الاستهلاكي.
كما تناول موافقة شركات «بلاكستون» و«كيه كيه آر» و«بروكفيلد» على الاستحواذ على 49 في المئة في مشروع مشترك مع مؤسسة البترول الكويتية، في اتفاق يمثل أكبر استثمار أجنبي في تاريخ الكويت. وتبلغ قيمة الصفقة 16 مليار دولار، ومن شأنها دعم خطط الإنفاق الرأسمالي لمؤسسة البترول الكويتية، ومساندة هدفها في رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.
على صعيد السياسة النقدية، أشار التقرير إلى إبقاء بنك الكويت المركزي سعر الخصم الرئيسي دون تغيير عند 3.5 في المئة في يوليو، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة.
وفي المقابل، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.6 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الأول، متأثراً بتراجع الناتج المحلي الإجمالي النفطي 12.5 في المئة، في ظل اضطراب الإنتاج والصادرات. وأظهرت الحسابات الختامية للمالية العامة في الكويت للسنة المالية 2025 - 2026 اتساع عجز الموازنة ليصل إلى 7.1 مليار دينار، بما يعادل نحو 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز بلغ 1.1 مليار في السنة السابقة. وسجل العجز أعلى مستوياته منذ السنة المالية 2020 - 2021، التي تأثرت بتداعيات جائحة كوفيد-19، كما تجاوز تقديرات الموازنة الحكومية بنحو 800 مليون دينار.
وعلى صعيد آخر، أصدرت الكويت سندات سيادية بقيمة 6 مليارات دولار موزعة على 3 شرائح، في أول إصدار لها منذ أكتوبر 2025. وتجاوزت طلبات الاكتتاب قيمة الإصدار بأكثر من ثلاث مرات، بما يعكس استمرار ثقة المستثمرين رغم التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وسجل التقرير أداءً سلبياً للأسواق الخليجية بوجه عام خلال يوليو، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول الخليج بنسبة 1.5 في المئة، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت منشآت رئيسية للبنية التحتية في الكويت والبحرين، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الحذر في التعاملات.
وفي المقابل، أسهمت البداية القوية لموسم إعلان نتائج أعمال الشركات في الحد من خسائر الأسواق. وتراجع مؤشر «تداول» السعودي 1.9 في المئة، متأثراً بالأداء السلبي لعدد من الأسهم القيادية.
وأشار التقرير إلى سوقي الإمارات، حيث تراجع مؤشر دبي 2.7 في المئة، مع التصعيد الجيوسياسي الذي أدى إلى موجة بيع واسعة في أسهم القطاع العقاري، وسط مخاوف في شأن تراجع الطلب الأجنبي.
وفي المقابل، أنهت أسهم سوق أبوظبي تعاملات يوليو على ارتفاع 1.1 في المئة، مدعومة بقوة نتائج أعمال البنوك.
وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية 12.5 في المئة على الواردات من اقتصادات دول الخليج.
كما أشار التقرير إلى تأكيد وكالة فيتش التصنيف السيادي للسعودية عند مستوى «A+»، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وفي الإمارات، تسارع نمو سوق الائتمان المحلي إلى 15 في المئة على أساس سنوي في مايو، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ أكثر من 10 سنوات، مدعوماً بنمو إقراض الشركات 10.1 في المئة، وارتفاع ائتمان الأفراد 13.3 في المئة.
وفي ختام تقريرها، توقعت «المركز» أن تحدد البيانات الاقتصادية وأسهم التكنولوجيا مسار الأسواق في أغسطس؛ حيث يترقب المستثمرون خلال الشهر إصدارات البيانات الاقتصادية لتقييم المسار المحتمل لأسعار الفائدة، بعدما ابتعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن تقديم توجيهات مستقبلية واضحة. وفي الوقت نفسه، تواصل المخاطر الجيوسياسية المتجددة الضغط على أسواق الأسهم في المنطقة وأسواق السلع العالمية، ومن المرجح أن يتأثر أداء الأسواق العالمية بدرجة كبيرة بموقف المستثمرين من أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات. كما أن من المتوقع أن يتحدد اتجاه الأسواق الخليجية وفق تحركات أسعار النفط، وبناء على التطورات الجيوسياسية في المنطقة، علاوة على إعلانات نتائج أعمال الشركات.