«الخليج»... جودة عالية للأصول في النصف الأول 2026

- سامي محفوظ:
- الكويت تحافظ على متانة اقتصادها بفضل قوة مركزها المالي
- الاندماج مع «وربة» يسير بشكل منتظم وسنعلن عن أي تطورات وفقاً لمتطلبات الإفصاح
- ديفيد تشالينور:
- 7.6 في المئة نمو القروض بالنصف الأول مدفوعاً بنمو قطاع الخدمات للشركات
- المصروفات التشغيلية عكست مواصلة الاستثمار في المبادرات الإستراتيجية ودعم النمو طويل الأجل
عقد بنك الخليج أمس الاثنين، مؤتمر المستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك في النصف الأول 2026. وتم تنظيم المؤتمر من قبل «EFG Hermes» وقدمه كل من: الرئيس التنفيذي لبنك الخليج بالوكالة، سامي محفوظ، و رئيس المديرين الماليين، ديفيد تشالينور، وأدار الحوار – نائب مدير عام علاقات المستثمرين، دلال الدوسري.
استعرض محفوظ، للمستثمرين بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية ولمحة موجزة عن المركز العام للبنك، حيث قال: «اتسم النصف الأول بارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية وزيادة حالة عدم اليقين على المستوى الإقليمي. ورغم انعكاسات التطورات على ثقة المستثمرين في بعض أسواق المنطقة، واصلت الكويت الحفاظ على متانة اقتصادها بفضل قوة مركزها المالي واستقرار قطاعها المصرفي. كما ظل التصنيف الائتماني للدولة قوياً، في حين أسهمت قدرتها المستمرة على الوصول إلى مصادر التمويل المحلية والدولية في تعزيز الثقة بمرونتها المالية وقدرتها على تلبية احتياجاتها التمويلية».
وقال: «من منظور القطاع المصرفي، ظلت الظروف مواتية بشكل عام. فقد أسهم استقرار أسعار الفائدة المرجعية في توفير قدر أكبر من الاستقرار لقطاع الأعمال، ومنح المقترضين رؤية أوضح عند اتخاذ قراراتهم التمويلية. كما واصل القطاع الاستفادة من متانة مستويات رأس المال، ووفرة السيولة، والإطار الرقابي الفعّال».
وأضاف: «في ظل هذه المعطيات، حقق البنك أداءً قوياً، حيث سجل نمواً في كل من الربحية ومحفظة القروض، مع المحافظة على جودة عالية للأصول. وتعكس هذه النتائج مرونة نموذج أعمالنا، وقوة إدارة المخاطر لدينا، والانضباط في تنفيذ أولوياتنا الإستراتيجية. وقد واصلنا إحراز التقدم في مشروع التحول إلى العمل المصرفي الإسلامي التي شملت الحوكمة، والمنتجات، والأنظمة، والسياسات، والإجراءات، بما يعزز جاهزيتنا التشغيلية للتحول، وذلك بالتوازي مع استكمال متطلبات الحصول على الموافقات من الجهات الرقابية ومن المساهمين».
وخلال تعليقه عن آخر المستجدات المتعلقة بالتحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة، قال محفوظ: «لانزال نحقق التقدم الملموس تماشياً مع الأطر الرقابية بعد حصولنا على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي. وتم تكثيف الجهود عبر كافة مسارات العمل الأساسية مع وجود فرق عمل متخصصة تقوم بالإشراف على عملية التحول في كافة قطاعات الأعمال، والعمليات، والتكنولوجيا. ولايزال التركيز منصباً على التأكد من جهوزية البنك بالشكل المطلوب مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة الخدمة المقدمة للعملاء. وفي ما يتعلق بمشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة، فهو يسير أيضاً بشكل منتظم، وسيتم الإعلان عن أي تطورات مستقبلية وفقاً لمتطلبات الإفصاح».
ومن جانبه، ذكر تشالينور، خلال تعليقه على نمو محفظة القروض: «تمكننا مجدداً من تحقيق نتيجة فصلية جيدة حيث بلغ صافي القروض في الربع الثاني من العام 118 مليوناً أو ما نسبته 1.9 في المئة، ما ساهم في رفع النمو في النصف الأول إلى 7.6 في المئة. ومرة أخرى، كان قطاع الخدمات المصرفية للشركات هو المحرك الرئيسي لهذا النمو من خلال مزيج من الصفقات المحلية والدولية عالية الجودة. والجدير بالذكر أن نمو السوق في قطاع الأفراد بلغ 1.6 في المئة فقط، ما يعكس ضعف نشاط البيئة الاقتصادية المستمر واشتداد المنافسة على التسعير. ومع ذلك، تظل إستراتيجيتنا كما هي باتباع أسلوب التحفظ في سياسة منح الائتمان، مع تقديم أهمية جودة المحفظة الائتمانية على تحقيق النمو. وهذا ما أسفر عن بناء محفظة قروض أكثر انتظاماً لدينا. وفي الفترة المقبلة، نتوقع لمحفظة القروض أن تنمو بوتيرة أكثر اعتدالاً في النصف الثاني».
وفي ما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، قال تشالينور: «بلغ نمو المصروفات التشغيلية 8 في المئة، ما يمثل زيادة مطلقة قدرها 3.8 مليون. وتُعزى معظم الزيادة إلى بند (المصروفات الأخرى)، بينما جاء النمو بشكل رئيسي نتيجة التقدم في تنفيذ مشاريعنا الإستراتيجية، بما في ذلك التحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج، إلى جانب مخصص لمخاطر التشغيل. أما في ما يتعلق بتوقعاتنا، ذكرتُ سابقاً أن نمو التكلفة للسنة المالية 2026 سيكون في حدود النطاق المتوسط إلى المرتفع في خانة الآحاد، إلا أنني أرى أن الخيار الأخير (أي خانة الآحاد المرتفعة) أصبح هو الأكثر احتمالاً».
وتعليقاً على هامش الفائدة، أوضح تشالينور، أن البنك شهد ارتفاعاً في هامش الربحية خلال الربع الثاني بمقدار 8 نقاط أساس مقارنة بمستوى الربع الأول. وجاء الارتفاع نتيجة انخفاض تكلفة التمويل، إلى جانـب ارتفـاع العوائـد من إيرادات الفوائـد. وانخفضـــت تكلفــة التمويل بمقدار 6 نقاط أساس في الربع الثاني، وذلـك بعد انخفاضها بمقدار 5 نقاط أساس في الربع الأول. ويعكس ذلك بشكل رئيسي إعادة التسعير التي تلت تخفيض أسعار الفائدة لعدة مرات في ديسمبر. وبالنظر إلى المستقبل، فمن الواضح أن العامل الرئيسي المحرك لتغيــرات الهامش هو التغير في أسعار الفائدة المرجعية. وهناك إجماع عام على أن احتمالية خفض أسعار الفائدة قد تراجعت بشكل ملحوظ عما كانت عليــه في بدايــة العام، وهو ما يدعم النظرة المستقبلية الإيجابية لمستويات الهامش. كما نتوقع أن تبدأ مستويات إيداعات الحسابات الجارية وحسابات التوفير في الارتفاع، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في خفض تكلفة التمويل.
وتناول تكاليف الائتمان، مشيراً إلى أن «صافي مخصص خسائر الائتمان في الربع الثاني بلغ 2.5 مليون، وهو ما يعادل تكلفة مخاطر بلغت 16 نقطة أساس فقط خلال الربع. ومن اللافت أننا لم نسجل هذا المستوى المنخفض من تكلفة المخاطر وتكلفة الائتمان الفصلية منذ سنوات عديدة، وهو يُعد نتيجة متميزة، وكان بالفعل العامل الأبرز الداعم لنمو صافي الأرباح. وفي الربع الثاني، سجلنا انخفاضاً في المخصصات المحددة، إلى جانب ارتفاع مستويات استرداد الديون مقارنةً بما اعتدنا عليه في الفترات المرحلية السابقة، وهو ما يمثل تطوراً مشجعاً للغاية. أما على صعيد قطاع الشركات، فقد تم الإفراج عن عدد من المخصصات وتحقيق عدة عمليات استرداد للقروض، الأمر الذي ساهم في خفض تكلفة الائتمان لدى البنك بشكل أكبر».
وأضاف «بالنظر إلى نسبة القروض المصنفة في المرحلة الثانية، فإنها الآن تبلغ 2.3 في المئة فقط، ويُرجح أنها من أدنى المستويات في القطاع المصرفي الكويتي. وبالتالي، فإن ميزانيتنا العامة تتمتع بوضع قوي نسبياً مقارنةً بالمنافسين، بما يمكّن البنك من التعامل مع أي صدمات مستقبلية قد تنشأ نتيجة الأوضاع الجيوسياسية الحالية. أما في ما يتعلق بتوقعاتنا، كنا قد توقعنا في بداية العام أن تتراوح تكلفة المخاطر للسنة المالية 2026 بين 50 و60 نقطة أساس، إلا أننا نرى الآن ما يبرر خفض هذا التوقع إلى ما يقل عن 50 نقطة أساس».