تفاؤل أميركي - قطري باتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز

- طهران تسعى للسيطرة على دخول هرمز ومراقبة المغادرة
- روبيو يتحدّث عن إحراز تقدم في محادثات نزع النووي الإيراني
- استهداف سفينة بضائع سائبة بمقذوف قرب المضيق
وسط آمال في التوصل قريباً إلى اتفاق يسمح بعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث أصيبت سفينة شحن جديدة، أعلنت الولايات المتحدة وقطر أن الوسطاء يحرزون تقدماً ملحوظاً في محاولة إنهاء الحرب، رغم نفي طهران تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هناك محادثات جارية بالفعل، وسعيها للسيطرة على دخول المضيق ومراقبة المغادرة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إنه أمكن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وعُمان بشأن السماح بمرور المزيد من السفن عبر المضيق، «لكن لم يتسن التوصل إلى اتفاق نهائي بعد. ونأمل حدوث ذلك قريباً جداً».
وأكد أن «الرئيس ترامب كان واضحاً بأن إيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي ولذلك فإن الاتفاق يتعلق بضمان ذلك».
وأعلن أنه «تم إحراز تقدم في محادثات نزع النووي الإيراني وإن لم نصل بعد إلى نتيجة نهائية ونأمل أن يتحقق ذلك قريباً».
وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة «سي إن بي سي»، «نُجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع».
وعما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، أجاب بيسنت «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة».
وأعلن أنه «رغم عدم استقرار الأوضاع هناك خلال الأيام القليلة الماضية، فقد رأينا حتى الآن عدداً كبيراً من السفن تعبر المضيق».
وتتقاطع تصريحات بيسنت مع ما قاله ترامب، ليل الإثنين، من أن إعادة فتح الممر المائي قد تتم خلال ساعات، مشيراً إلى أن «المحادثات جارية الآن»، واصفاً إياها بأنها «فرصة أخيرة» أمام الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق «جيّد».
وفي الدوحة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن الاتصالات الدبلوماسية وصلت إلى مراحل متقدمة جداً.
وأضاف أن الوسطاء، ومن بينهم قطر وباكستان وعُمان، ينسقون جهودهم بشكل وثيق لتيسير المفاوضات وتبادل مسودات المقترحات بين واشنطن وطهران.
وأكد أن بلاده «لا تضع جداول زمنية للتوصل إلى أي اتفاق»، مشيراً إلى أن الموقف القطري يتمثل في العودة إلى الوضع القائم سابقاً في مضيق هرمز بما يتوافق مع القانون الدولي وبالتشاور مع جميع الدول المتشاطئة، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارته يجب أن تتم بتوافق إقليمي، بما يمنع استخدامه أداة للضغط أو التصعيد.
وفي السياق، دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي، إلى الوقف الفوري للعمليات القتالية، والاستئناف السريع للمفاوضات استناداً إلى مذكرة إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو الماضي.
وقال مسؤول أمني باكستاني رفيع المستوى «تجري أمور كثيرة في الكواليس... نتحدث إلى الطرفين. وهدفنا الوحيد في الوقت الراهن هو جعل الطرفين يوافقان على الأقل على بدء الحديث».
وفي طهران، صرح مصدر إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، بأن طهران تسعى للسيطرة على مسار دخول حركة الملاحة إلى هرمز ومراقبة تلك المغادرة مع إمكان التدخل عند الضرورة، وذلك بموجب خطة قيد البحث مع سلطنة عمان لإعادة فتح هذا الممر المائي الإستراتيجي.
وأوضح المصدر المشارك في المحادثات أن هذه «الفكرة العامة تخضع للنقاش حالياً»، مشيراً إلى أن مسار مغادرة الملاحة سيكون بين إيران وعمان، وأن السلطنة ستمنح تصريح الخروج بعد إخطار إيران.
وتأتي هذه التحركات في وقت شهد مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة سلسلة حوادث أمنية، كان آخرها تعرض سفينة شحن للإصابة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان، إضافة إلى استهداف سفن تجارية أخرى، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الممر الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.