ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | كتب أحمد زكريا |

فيلكا تعزف منذ 4 آلاف عام

فيلكا تعزف منذ 4 آلاف عام

سلط مدير إدارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السابق الدكتور سلطان الدويش الضوء على ختمين مهمين يعودان للحضارة الدلمونية، تم العثور عليهما في جزيرة فيلكا من قبل البعثة الكويتية - الدنماركية والبعثة الكويتية - السلوفاكية.

وبيّن الدويش لـ«الراي» أن «حضارة دلمون تعد واحدة من الحضارات الكبرى، وهي الحضارة الخامسة في العالم القديم إلى جانب الحضارة المصرية والسومرية والأكادية وماجان»، لافتاً إلى أنها «حضارة تجارية أنشأت مراكز عدة في المنطقة في دول مختلفة مثل الإمارات والبحرين والسعودية والكويت».

وذكر أن «الأختام التي عثر عليها في جزيرة فليكا تحمل أهمية تاريخية وأثرية كبيرة»، مشيراً إلى «أهمية العثور على ختمين منقوشاً عليهما قيثارة موسيقية تشبه القيثارة التي عثر عليها في بلاد ما بين النهرين، ويعد هذا النقش فريداً من نوعه في منطقة الخليج العربي».

وذكر أن «هذا النقش الذي يحمل صورة غزالين، يُظهر الآلة الموسيقية وبها أربعة أوتار مع رجل جالس على كرسيّ يقوم بالعزف»، لافتاً إلى أن «هذا النقش يُعد جزءاً من مجموعة من الفنون الدلمونية، وهو أحد الاكتشافات الذي نفتخر به في منطقة الخليج».

وأشار إلى «النشاط التجاري للحضارة الدلمونية الذي تمثل في نقل النحاس والحجر الصابوني واللبان والتوابل والمجوهرات»، لافتاً إلى أن «آثار الاستيطان البشري في حضارة دلمون، ظهرت خلال العصر البرونزي في نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد في مواقع متعددة على الساحل الشمالي لمدينة الكويت (موقع الصبية). في نهاية تلك الحقبة، في حوالي عام 2200 قبل الميلاد، توسعت حضارة دلمون لتشمل أرخبيل البحرين وجزيرة فيلكا الكائنة في جون الكويت الحالية».

لفت الدويش إلى أن «موقع جزيرة فيلكا الإستراتيجي، جعلها تعمل كمركز للتبادل التجاري البري والبحري على مفرق طرق التجارة في العالم القديم، ولعبت دوراً رئيساً في هذه الشبكة التجارية، كمركز لإعادة التوزيع والترانزيت بين بلاد ما بين النهرين وإندوس (باكستان والهند حالياً) وشبه الجزيرة العربية».

أشار الدويش إلى أن «الأختام الدلمونية المكتشفة في جزيرة فيلكا توضح أن سكان الجزيرة، كانوا يمتلكون أساليب حياة فنية واقتصادية واجتماعية متطورة ومتميزة، تعكس مدى التطور الإنساني الكبير، والازدهار الاقتصادي والاجتماعي المتميز الذي عاشته المنطقة خلال تلك الفترة من التاريخ القديم»، لافتاً إلى أنه «يمكن تصنيف المادة المصنوعة منها الأختام الدلمونية إلى أختام مصنوعة من الحجر الصابوني (الستياتيت)، وهي الأكثر انتشاراً، وتتميز بلونها الداكن (الأسود أو البني أو الرمادي)، وأختام أخرى مصنوعة من الفخار الطيني، وهي نادرة الاستخدام، فضلاً عن نوع ثالث من الأختام مصنوعة من العاج، وهي كذلك نادرة. أما النوع الأخير، فهو الأختام المصنوعة من المعادن البرونزية، وتتميز بقلتها».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓