13.74 مليون دينار أرباح «بورصة الكويت» في النصف الأول 2026

- حقّقت 17.11 مليون ربحاً تشغيلياً وربحية السهم 68.42 فلس
- بدر الخرافي: «بورصة الكويت» من الأفضل أداءً بالمنطقة وتعافي أرباح الربع الثاني يؤكد مرونة الأعمال بمواجهة التحديات
- إستراتيجيتنا تثمر عن التحول لسوق متعدد الأصول عبر منصة السندات والصكوك وإدراج صناديق لمؤشرات المتداولة
- محمد العصيمي: النمو الإيجابي للعائد الكلي لمؤشر السوق العام يجسد القدرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية
- التداولات بلغت 9.82 مليار دينار والمؤسسات الاستثمارية تستحوذ على 70.08 % وحصة المستثمرين الدوليين 18.79 %
أعلنت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية عن نتائجها المالية للأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026، عقب اجتماع مجلس إدارتها المنعقد يوم الخميس الماضي، مسجلةً صافي ربح بلغ 13.74 مليون دينار.
وسجلت الشركة إجمالي إيرادات تشغيلية بلغ 23.39 مليون بالنصف الأول 2026، في حين بلغ الربح التشغيلي 17.11 مليون وبلغت ربحية السهم 68.42 فلس. كما انعكست قوة المركز المالي للشركة في نمو إجمالي الموجودات إلى 127.68 مليون، بينما بلغت حقوق الملكية الخاصة بمساهمي الشركة الأم 67.51 مليون.
وتعليقاً على النتائج المالية والتوجه الاستراتيجي للشركة، صرّح رئيس مجلس إدارة «بورصة الكويت»، بدر ناصر الخرافي: «استهلت (بورصة الكويت) 2026 في ظل بيئة إقليمية اتسمت بتصاعد التحديات الجيوسياسية وانعكاساتها على المشهد الاقتصادي العام. ورغم الضغوط التي أثرت على أداء الربع الأول، بما في ذلك تعليق التداول بشكل احترازي في مطلع شهر مارس بهدف حماية السوق والمتعاملين، فقد أثبتت بورصة الكويت قدرة عالية على التكيف واستعادة زخم النمو خلال الربع الثاني، حيث استعاد كل من الإيرادات التشغيلية وصافي الربح مسار النمو مقارنة بالفترة المماثلة من 2025».
ويؤكد مسار النتائج المالية هذا الزخم، إذ تقلص تراجع صافي الربح على أساس سنوي من 24.59 % بنهاية الربع الأول إلى 9.09% بنهاية النصف الأول، مدعوماً بتحسن الأداء التشغيلي وتعافي نتائج الربع الثاني.
وأضاف الخرافي: «تؤكد هذه النتائج أن (بورصة الكويت) من الأفضل أداءً في المنطقة، وأن تعافي أرباح الربع الثاني يبرهن على متانة نموذج أعمالنا ومرونته في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية. ويرتكز هذا الأداء على تنوع مصادر الإيرادات والانضباط التشغيلي والمالي في إدارة التكاليف، بما أسهم في تعزيز كفاءة العمليات ودعم استدامة الأداء. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي، نواصل إدارة أعمالنا بمنهجية قائمة على الحذر والانضباط، مع التزامنا بمواصلة تطوير سوق المال الكويتي، وحماية مصالح المستثمرين، وتعزيز دوره كركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية في الكويت».
وشدد الخرافي على أن الأزمات والتقلبات الإقليمية لم تثن «بورصة الكويت» عن مواصلة تطبيق إستراتيجيتها الطموحة لتطوير البنية الهيكلية للسوق وتوسيع خياراته الاستثمارية، حيث شهد النصف الأول إنجازات مرحلية فارقة في برنامج تطوير السوق.
وقال الخرافي: «إن إطلاق منصة تداول السندات والصكوك في شهر أبريل، وإدراج صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) في شهر يونيو، يشكلان خطوة إستراتيجية في مسيرة تطوير سوق المال الكويتي، ويعزز تحول بورصة الكويت من سوق يركز بشكل رئيسي على الأسهم إلى سوق مالي متعدد الأصول، مما يسهم في توسيع خيارات الاستثمار أمام قاعدة أوسع من المستثمرين، وفتح آفاقٍ جديدة للتمويل أمام الشركات والمؤسسات المالية».
وأتى إطلاق منصة الدخل الثابت وإدراج صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة ليستكمل بذلك الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق «MD 3.2». وقد تضمّنت هذه المرحلة كذلك تطبيق نظام الطرف المقابل المركزي «CCP» وترقية شركات الوساطة إلى مستوى «الوسيط المؤهل».
وقال الخرافي: «بالنيابة عن مجلس الإدارة، أتوجه بخالص الشكر إلى مساهمينا على ثقتهم المستمرة، وإلى الإدارة التنفيذية وموظفي الشركة على تفانيهم والتزامهم، كما أتقدم بالشكر إلى هيئة أسواق المال ومنظومة سوق المال على تعاونهم المستمر ودعمهم المتواصل، وإلى المستثمرين والمتعاملين على ثقتهم، مؤكداً استمرار التزام بورصة الكويت بتطوير سوق مالي أكثر كفاءة وشفافية يخدم الاقتصاد الوطني».
وإلى جانب النتائج المالية، واصلت «بورصة الكويت» خلال النصف الأول من 2026 تعزيز كفاءة تشغيل السوق وتنفيذ أولوياتها الإستراتيجية، بما انعكس على أداء السوق، واستقرار التداول، واستمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية والدولية.
أظهر سوق المال الكويتي قدرة عالية على الحفاظ على استقراره وكفاءته التشغيلية خلال النصف الأول، متجاوزاً التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسعار النفط التي أثرت على معنويات المستثمرين.
وبرز السوق كأحد أكثر الأسواق استقراراً في المنطقة، إذ حل في المرتبة الثالثة خليجياً من حيث أداء العائد الكلي لمؤشر السوق العام (بعد بورصة مسقط وتداول السعودية). ونجحت «بورصة الكويت» في أن تكون ضمن 3 أسواق خليجية فقط حققت عائداً إيجابياً خلال النصف الأول، مسجلةً نمواً بنسبة 0.2 % في العائد الكلي الذي يعكس القيمة الفعلية المحققة للمساهمين عبر الأداء السعري والتوزيعات النقدية المستدامة، وذلك في وقت شهدت فيه أسواق إقليمية أخرى تراجعات متفاوتة.
وتكتسب المؤشرات أهمية خاصة في ظل حساسية البيئة الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد، مما يؤكد متانة المراكز المالية للشركات المدرجة، وكفاءة منظومة السوق بمختلف مكوناتها التشغيلية والتشريعية وقدرتها على استدامة النشاط في أصعب الظروف.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، محمد سعود العصيمي: «إن تسجيل سوق المال الكويتي نمواً إيجابياً 0.2 % في العائد الكلي لمؤشر السوق العام وحلوله في المرتبة الثالثة خليجياً، يجسد قدرة منظومتنا التشغيلية والتشريعية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية بمرونة استثنائية. هذا الأداء يوجه رسالة ثقة واضحة للمجتمع الاستثماري بمتانة المراكز المالية للشركات المدرجة والتزامها الراسخ بخلق قيمة مستدامة وتدفقات نقدية فعلية، مما يرسخ مكانة بورصة الكويت كبيئة استثمارية صلبة وموثوقة قادرة على حماية وتنمية رؤوس الأموال في ظل التحديات الإقليمية».
وحافظت بورصة الكويت على مستويات سيولة مستقرة وانتظام عمليات التداول خلال النصف الأول، مدعومة بالتطوير المستمر للبنية التشغيلية للسوق، مما ساهم في احتواء انعكاسات التحديات الإقليمية على نشاط التداول وضمان كفاءة تدفق السيولة.
وبلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة 9.82 مليار خلال النصف الأول، واستقر متوسط القيمة اليومية للتداول (ADTV) عند 84.64 مليون، وبلغت القيمة السوقية الإجمالية 52.16 مليار بنهاية الفترة.
وأضاف العصيمي: «بلغت قيمة التداولات خلال النصف الأول نحو 9.82 مليار دينار، بمتوسط تداول يومي بلغ 84.64 مليون، وهي مؤشرات تعكس استمرارية نشاط السوق وكفاءة بنيته التشغيلية رغم البيئة الإقليمية المعقدة. ونواصل العمل على تعزيز عمق السيولة واستدامتها بما يدعم كفاءة السوق على المدى الطويل».
وواصلت «بورصة الكويت» خلال النصف الأول، تعزيز هيكل السوق وتنويع قاعدة المستثمرين من خلال استقطاب الإدراجات النوعية في «السوق الأول» وتطوير البيئة الاستثمارية، بما أسهم في الحفاظ على توازن السوق واستمرارية نشاطه رغم التحديات الإقليمية.
ووفقاً لهيكل التداول حسب طبيعة المستثمر استحوذ المستثمرون المؤسسيون على النسبة الأكبر بواقع 70.08 % من إجمالي نشاط السوق، بينما مثّل المستثمرون الأفراد 29.92 %. وجغرافيا بلغت حصة المستثمرين الدوليين (بما في ذلك مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي) 18.79 % من إجمالي قيمة التداولات، مقابل 81.21 % للمستثمرين المحليين.
وأكد العصيمي على الأهمية الإستراتيجية لهذه البيانات قائلاً: «استحوذ المستثمرون المؤسسيون على 70.08 % من إجمالي نشاط السوق خلال النصف الأول، فيما بلغت مساهمة المستثمرين الدوليين 18.79 % من إجمالي قيمة التداولات، وهو ما يعكس استمرار حضور المستثمر المؤسسي وتنوع قاعدة المستثمرين رغم التقلبات الإقليمية. وتؤكد هذه المؤشرات نجاح جهود البورصة في توفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية وكفاءة الإفصاح، بما يدعم كفاءة التسعير ويُعزز ثقة مختلف فئات المستثمرين».
وحول الجاهزية التشغيلية المستدامة وتعزيز الحضور الاستثماري الدولي شدد العصيمي على أن استمرارية الأعمال وكفاءة الأنظمة التقنية شكلت الركيزة الأساسية لضمان استمرارية السوق وحماية مصالح المستثمرين خلال فترة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ حافظت البورصة على الجاهزية التشغيلية الكاملة لبنيتها التحتية التقنية، معتمدةً أطر إدارة المخاطر واختبارات الضغط وفق أفضل الممارسات الدولية، بما ضمن استمرارية عمليات التداول بكفاءة وحماية حقوق المتعاملين في الظروف الاستثنائية.
وفي إطار الإستراتيجية المباشرة للترويج لسوق المال الكويتي وجذب الاستثمار الأجنبي، استمرت البورصة في تعزيز التواصل مع مجتمع الاستثمار الدولي والتواجد في المحافل العالمية، من خلال مشاركتها الفاعلة في مؤتمر «HSBC» الخامس لبورصات دول الخليج، وتنظيمها لليوم المؤسسي السابع عشر في العاصمة البريطانية لندن بمشاركة من ممثلي الشركات المدرجة والمؤسسات المالية العالمية.
وأصدرت «بورصة الكويت» تقرير الاستدامة الخامس لعام 2025، مستعرضةً تطورات تطبيق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية «ESG» بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز خلق القيمة المستدامة. كما أطلقت خلال النصف الأول من عام 2026 النسخة المُحدَّثة من «دليل إعداد تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية» لدعم الشركات المدرجة في تحسين جودة الإفصاحات وتعزيز الشفافية وترسيخ ممارسات الاستدامة في سوق المال الكويتي.
تؤمن «بورصة الكويت» أن الأسواق المالية المستدامة تُبنى على ركائز راسخة من الثقة والشفافية والكفاءة، وأن التطوير المستمر يمثل عنصراً أساسياً لتعزيز قدرتها على مواكبة تطلعات المستثمرين ومتطلبات الأسواق العالمية. وانطلاقاً من هذا النهج، تواصل الشركة العمل بالتنسيق مع هيئة أسواق المال، والشركة الكويتية للمقاصة، وكافة أطراف منظومة السوق، لتعزيز كفاءة السوق وعمقه الاستثماري، وتطوير بنيته التشغيلية والتقنية وفق أعلى المعايير الدولية.