«غولدمان ساكس»: «الفيدرالي» سيثبت الفائدة حتى نهاية 2026

توقع بنك غولدمان ساكس أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مخالفاً رهانات الأسواق التي تسعّر احتمالاً بنحو 55 % لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، وذلك عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي انتهى بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «غولدمان ساكس» للأبحاث، ديفيد ميريكل، إن تحسن بيانات التضخم الأساسي خلال يونيو يدعم استمرار الفيدرالي في التريث، مضيفاً أن البنك لا يرى مبرراً لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المتبقية من العام.
وأشار التقرير إلى أن تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفن وورش بعد الاجتماع حملت نبرة أقل تشدداً، إذ اعتبر أن الضغوط السعرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي «AI» لا تعكس اتجاهاً عاماً للتضخم، كما ربط ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية بقوة الاقتصاد الأميركي، ملمحاً إلى أن ارتفاع عوائد السندات قد يؤدي دوراً مشابهاً لتشديد السياسة النقدية.
وأضاف أن أسواق السندات فسرت نتائج الاجتماع أيضاً على أنها تميل إلى التيسير، حيث انخفضت أسعار الفائدة قصيرة الأجل رغم ارتفاع أسعار الطاقة، في حين ارتفعت العوائد طويلة الأجل.
وحذر «غولدمان ساكس» من أن طفرة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقلبات التضخم يفرضان تحديات جديدة على المحافظ الاستثمارية، موصياً بزيادة التعرض للأصول الحقيقية مثل الذهب والبنية التحتية والعقارات، إلى جانب تنويع الاستثمارات جغرافياً، والتوسع في الأصول البديلة، واستخدام أدوات التحوط للحد من المخاطر.
وأشار البنك إلى أن الطلب المتزايد على المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، مدفوعاً بالنمو في الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، أدى إلى تسارع عمليات الاندماج والاستحواذ والطروحات الأولية وجمع التمويل في القطاع.
وأوضح أن شركات التعدين تتسابق لتأمين إمدادات النحاس والمعادن النادرة، بينما تتبنى شركات العناصر الأرضية النادرة إستراتيجية التكامل الرأسي لزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية، في وقت توسع فيه الحكومات، خصوصاً الولايات المتحدة، دورها في تمويل هذه المشروعات عبر أدوات تمويل مدعومة واستثمارات مباشرة.