ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiرياضة بقلم (أ ف ب) (رويترز)

أوروبا «فقدت الثقة» بإنفانتينو

أوروبا «فقدت الثقة» بإنفانتينو

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو فقد «ثقة» الكرة الأوروبية، رغم تراجعه عن خطته التي كانت تقضي بالسماح لمستثمرين من القطاع الخاص بالدخول في ملكية الأنشطة التجارية المرتبطة بكأس العالم، وذلك عقب موجة رفض عالمية.

وجاء في بيان ويفا: «إن القيادة الحالية لفيفا لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فحسب، بل فقدت أيضاً ثقة العديد من الأطراف الأخرى في أسرة كرة القدم».

وكان ويفا في طليعة المعارضين لخطة فيفا التي كانت تهدف إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار أميركي.

وكان من المقرر أن تتولى هذه الشركة التجارية المزمع إنشاؤها إدارة بطولات كبرى، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.

ورغم ترحيب يويفا بسحب المقترح الذي رفضه بالإجماع إلى جانب اتحادات قارية أخرى «تتمثل مهمتها في حماية كرة القدم»، فإنه لم يخفف من حدة انتقاداته لرئيس (فيفا) إنفانتينو.

وأشار البيان إلى أن إنفانتينو (56 عاماً) أخلّ بالوعود التي قطعها عند ترشحه لرئاسة فيفا عام 2016، وأبرزها الالتزام بـ«الشفافية»، والتأكيد أن «أموال فيفا هي أموالكم (الاتحادات الأعضاء)، وليست أموال رئيس فيفا».

وتابع: «الصفقة الغامضة التي دُبرت خلف الأبواب المغلقة، وحاول فرضها، كانت بعيدة كل البعد عن الشفافية».

وكان إنفانتينو تراجع، عن مشروع فتح الهيئة الكروية الأعلى في العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص، بعدما واجه انتقادات واسعة ومخاوف من تحويل كرة القدم إلى سلعة، في ظل شبهات تتعلق بتضارب المصالح.

وقال إنفانتينو في بيان: «بعد الاستماع بعناية إلى جميع وجهات النظر، أصبح من الواضح أن المشروع أحدث انقسامات لم تعد تخدم الهدف الأساسي الذي أُطلق من أجله».

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، في بيان: «يجب أن يُبنى مستقبل كرة القدم العالمية دائماً على المشاورات المناسبة، والحوار الجماعي، واحترام هياكل الحوكمة في رياضتنا».

من جهته، دعا الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى «فتح تحقيق شامل»، مطالبا في الوقت ذاته بـ»تغيير جذري في ثقافة العمل» داخل الهيئة الكروية الأعلى في العالم.

تلقى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي كان حتى الآن في مأمن من المساس بمكانته على رأس المنظمة العالمية المسؤولة عن إدارة كرة ​القدم، ضربة ساحقة عندما انتهت مساعيه الجريئة للوصول إلى ثروات الأسهم الخاصة في مواجهة ردة فعل عنيفة.

وأقر بيان صادر عن «فيفا»، ونسب إلى إنفانتينو، بأن الاقتراح الداعي إلى إنشاء كيان تجاري لإدارة كأس العالم والبطولات الأخرى، على أن تباع ‌20 بالمئة منه لمستثمرين من القطاع الخاص، «كان مثيراً للانقسام وفشل فشلاً ذريعاً».

وكان هذا المخطط من أفكار إنفانتينو، وأدى فشله بعد أقل من أسبوعين من نهاية كأس العالم الأكثر ربحاً في التاريخ، إلى ما يشبه العزلة للمسؤول السويسري على رأس منظمة كان يخطط لإدارتها لمدة أربع سنوات ونصف أخرى.

وقال فيكتور ماثيسون، أستاذ الاقتصاد في كلية هولي كروس في ماساتشوستس، لرويترز «قبل أسبوع واحد، كان إنفانتينو في قمة النجاح وكان من شبه المؤكد أنه سيعاد انتخابه بأغلبية ساحقة لأنه خاض الانتخابات على خلفية نجاح مالي كبير للبطولة. كل ذلك أصبح في خطر الآن».

وقبل انطلاق كأس العالم، بدا أن إعادة انتخاب إنفانتينو لولاية رابعة في الجمعية العمومية للفيفا التي ستعقد في المغرب في مارس المقبل أمر مفروغ منه، في ظل عدم وجود مرشحين منافسين في الأفق.

لكن الصورة تغيرت تماماً بعد ثلاثة أيام غضبت خلالها حتى الاتحادات الأكثر ولاء من عدم التشاور بشأن الاقتراح، وواجه إنفانتينو اتهامات ‌ببيع روح اللعبة.

رغم أنه من شبه المؤكد الآن ظهور مرشحين منافسين قبل انتخابات رئاسة الفيفا، إلا أنه ربما يكون من السابق لأوانه استبعاد إنفانتينو، حتى وإن كان متضرراً، إذا قرر الترشح.

وسيحتاج إنفانتينو إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى أو أغلبية بسيطة في الجولات اللاحقة لتمديد رئاسته حتى 2031.

وفي تطور لافت، طالب الأمير علي بن الحسين، رئيس الإتحاد الأردني كرة القدم ورئيس اتحاد غرب آسيا، بإلغاء التصويت السري في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓