الاتحاد الآسيوي يعارض مشروع «الفيفا».. ومستشار إنفانتينو يستقيل

تتواصل تداعيات مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، القاضي بإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، في أوساط اللعبة الشعبية الأولى، وفي آخر فصولها، رفض الاتحاد الآسيوي للعبة المشروع، مقابل دعوة نظيره الأوقيانوسي إلى «دراسته»، فيما عارضه كارلوس كورديرو مستشار رئيس «الفيفا» جاني إنفانتينو وقدّم استقالته بأثر فوري.
لكن موجة معارضته تتصاعد تدريجيا، إذ اعتبر رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنام، أن إنفانتينو ليس «الشخص المناسب» لقيادة «الفيفا»، وقال «كان هذا اقتراحاً فاضحاً. ومجرد التفكير فيه يُظهر، في رأيي، أن جاني إنفانتينو ليس الشخص المناسب لقيادة الفيفا».
وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (أيه أف سي) دعم نظيريه الأوروبي (ويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، المعارضين للمشروع، بهدف «حماية كأس العالم»، بحسب ما جاء في بيان له.
وقال الاتحاد القاري الذي يضم 47 عضوا «في ضوء المواقف التي عبّر عنها ويفا وكونكاكاف، وكذلك الانقسامات غير المسبوقة التي ظهرت في عالم كرة القدم، يري الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن المشروع المقترح لا يمكنه، بشكل واقعي، تحقيق الإجماع الواسع والوحدة الضروريين للمضي به قدماً».
ورأى أن هذا المشروع «سلّط الضوء على نقاط الضعف الجوهرية في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل فيفا»، داعيا الاتحاد الدولي إلى إجراء «مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة الخاص به».
وأضاف «إن مشروعا بهذه الأهمية بإمكانه التأثير على المستقبل التجاري والرياضي والاستراتيجي لكرة القدم العالمية، لا ينبغي أن ينبثق عن إجراءات تمنح الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وحتى الهيئات القيادية في فيفا شعورا بأنها مستبعدة من العملية».
ومن ناحيته، أعلن اتحاد أوقيانوسيا للعبة (أو أف سي) اتحاداته الأعضاء الـ11 إلى «دراسة مشروع الفيفا، والمشاركة في عملية التشاور» التي أطلقها الأخير.
وقدّم كارلوس كورديرو، وهو المستشار الرئيس لإنفانتينو، استقالته بأثر فوري، معرباً عن معارضته بشكل قاطع لمشروع «الفيفا».
وقال المصرفي الأميركي السابق: «لنكن واضحين: لم أؤدِ أي دور في هذا المقترح، وأنا أعارضه بشكل قاطع. إنه أمر سيئ بالنسبة إلى الاتحادات الأعضاء في الفيفا، وسيئ بالنسبة إلى كرة القدم، وسيئ بالنسبة إلى مستقبل اللعبة على المدى الطويل».
ويعمل كورديرو منذ أكثر من خمسة أعوام في فيفا، حيث يُنظر إليه على أنه «أحد أبرز القيادات في عالم كرة القدم».
كما تولّى منصب المستشار الرئيس لفريق العمل التابع للبيت الأبيض والمكلف بالإشراف على الاستعدادات لكأس العالم للأندية 2025 وكأس العالم 2026، وهو المنصب الذي عيّنه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتُمثّل استقالته ضربة جديدة لإنفانتينو الذي يواجه تصاعدا مستمرا في المعارضة لمشروعه المقترح منذ الثلاثاء.
وأمام موجة الاعتراضات، ردّ «الفيفا» على منتقديه، متعهّداً بالمضي قدما في مشاورات «مفتوحة وديمقراطية» مع أصحاب المصلحة في شأن خطة مقترحة لاستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص.
ويطمح فيفا من خلال إنجاز هذا المشروع إلى رفع تمويل تطوير كرة القدم إلى 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة، بحسب هدفه المعلن.