ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

ترامب يدرس توسيع الحرب بحملة مُكثّفة تمتد لأسبوعين

ترامب يدرس توسيع الحرب بحملة مُكثّفة تمتد لأسبوعين

- «سنتكوم» تنفي ادعاءات طهران تدمير مقاتلات أميركية أو خرق الحصار

- تقديرات استخبارية: 22 في المئة من منظومة الصواريخ الإيرانية... سليمة

- إسلام آباد: المفاوضات جارية لاسيما في شأن مضيق هرمز

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران عبر حملة جوية مكثفة قد تمتد بين 10 أيام وأسبوعين، في وقت عادت الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية، رداً على هجوم صاروخي استهدف قاعدة أميركية في الأردن.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، أعد خطة لشن حملة جوية واسعة تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري، انطلاقاً من قناعته بأن الضربات المحدودة لم تنجح في وقف الهجمات الإيرانية أو ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف القوات الأميركية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، طرح كوبر خياراً يقوم على تصعيد سريع ومركز يهدف إلى تقليص القدرات الصاروخية بدرجة كبيرة، بما يقلل الحاجة إلى استخدام المزيد من صواريخ الاعتراض الأميركية، عبر إضعاف قدرة طهران على تنفيذ هجمات جديدة.

لكن الرئيس لم يحسم موقفه بعد، إذ يدرس، خيارين متوازيين: المضي في حملة جوية تستمر من 10 إلى 14 يوماً، أو الاكتفاء برد عسكري محدود يتيح استمرار المسار الدبلوماسي.

وناقش ترامب، هذه الخيارات الأسبوع الماضي، خلال اجتماع ضم وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وكوبر، بينما يواصل تقييم حجم الرد بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة.

ويدفع كوبر، نحو توسيع الضربات لإلحاق ضرر كبير بالبنية الصاروخية الإيرانية وكسر حالة الجمود، فيما يتبنى رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، موقفاً أكثر تحفظاً، محذراً من أن حملة واسعة قد تستنزف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض، التي تحتاجها أيضاً لحماية قواعدها وحلفائها في مناطق أخرى من العالم.

في المقابل، يعتقد كوبر، أن توجيه ضربات أشد إلى منصات الإطلاق ومراكز القيادة سيؤدي إلى تقليص عدد الهجمات الإيرانية، وبالتالي تخفيف الضغط على منظومات الدفاع الجوي الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث، يؤيد هذا التوجه، في حين أكد الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل، أن هيغسيث وكوبر وكين، يعملون بصورة موحدة لتنفيذ توجيهات الرئيس.

وكشفت الصحيفة، أن مسؤولين أميركيين ناقشوا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إمكانية مشاركة إسرائيل في أي عملية عسكرية أميركية واسعة، إذا قررت واشنطن الانتقال إلى مرحلة أكثر اتساعاً من المواجهة.

وأشار إلى أن التقديرات الاستخباراتية الأميركية تفيد بأن 21 إلى 22 في المئة من منظومة الصواريخ الإيرانية لاتزال سليمة وقادرة على العمل، رغم الضربات التي نُفذت خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعزز حجج الداعين إلى توسيع الحملة العسكرية.

في السياق نفسه، أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» بأن ترامب، أبدى استياءً متزايداً من تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، ومن استمرار الخلافات داخل فريقه للأمن القومي في شأن الإستراتيجية المناسبة.

ونقلت عن حليف لترمب، أن الرئيس لم يكن يتوقع أن تستغرق المفاوضات كل هذا الوقت، ولم يكن ينوي أن تتحول المواجهة إلى حرب طويلة، مضيفاً أنه لاتزال تفتقر الإدارة إلى رؤية متفق عليها في شأن كيفية إنهاء الصراع وتحقيق أهدافه.

كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن انزعاج ترامب، يعود إلى غياب توافق داخل الإدارة في شأن مسار الحرب التي بدأت في 28 فبراير، مشيراً إلى أن واشنطن حققت «انتصارات تكتيكية»، لكن في ظل غياب توجيه سياسي واضح أو قرار نهائي في شأن الاتجاه الذي ينبغي أن تمضي فيه الحرب.

وفي أول تحرك عسكري منذ تعليق القصف قبل أيام، أعلنت «سنتكوم» مساء الأربعاء، تنفيذ «موجة ثقيلة» من الغارات، استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس، شملت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية.

وأكدت أن الضربات هدفت إلى تقليص الأخطار التي تمثلها طهران ووكلاؤها على القوات الأميركية وحركة الملاحة التجارية ودول الخليج المجاورة، مؤكدة أن جميع الصواريخ الإيرانية التي استهدفت القوات الأميركية في الأردن جرى اعتراضها، وأن أكثر من 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط مازالوا في حال تأهب مرتفعة.

ونفت «سنتكوم» ادعاء الحرس الثوري تدمير 3 مقاتلات من طراز «إف - 35» و3 طائرات أخرى خلال هجوم إيراني على قاعدة جوية أميركية.

وأكدت أن أياً من الطائرات الأميركية لم يتعرض للتدمير أو الأضرار، وأن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية إما اعترضت وإما فشلت في الوصول إلى المناطق المستهدفة.

وأكدت أن المخاطر المباشرة التي تهدد السفن التجارية وطواقمها المدنية في التهديدات اللفظية ومحاولات الهجوم التي يشنها الحرس.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن قبل تنفيذ الضربات، أن الولايات المتحدة سترد «بقوة شديدة»، معتبراً أن استئناف العمليات جاء بعدما أنهى الهجوم الصاروخي الإيراني فترة توقف استمرت خمسة أيام، كانت واشنطن قد خصصتها لإعطاء فرصة جديدة للمفاوضات.

وأعلن الأردن من جانبه، أنه اعترض خمسة صواريخ أطلقتها إيران، من دون وقوع إصابات.

وأعلن الحرس أن ناقلتي نفط حاولتا مساء الأربعاء «مغادرة الممر البحري الآمن» الذي حددته إيران، وأن إحداهما «اشتعلت فيها النيران».

سياسياً، حض وزير الخارجية ​الإيراني عباس عراقجي، خلال ‌اتصال هاتفي مع نظيرته البلغارية فيلسلافا بيتروفا-تشاموفا، صوفيا، على إعادة النظر في قرارها بالسماح بنشر طائرات عسكرية أميركية موقتاً ​في قاعدة بيزمر الجوية.

من جانبها، أعلنت باكستان، الدولة الوسيطة في النزاع بين واشنطن وطهران، أن «المفاوضات جارية بين الأطراف، لاسيما في ما يتعلق بمضيق هرمز، بهدف خفض التصعيد»، لافتة إلى أنها تبذل «كل ما في وسعها لإعادة جميع الأطراف إلى مذكرة التفاهم» التي وُقعت في يونيو والرامية إلى تمهيد الطريق لإنهاء الحرب.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓