ترامب مستعد «لعمل عسكري قوي» إذا فشلت المحادثات «العميقة» مع إيران

وسط ترقب مشوب بالتوتر وتهديدات متبادلة بتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، غابت لليوم الثالث على التوالي، الضربات الجوية الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية، واعتداءات طهران على دول الجوار، في وقت ينشط الوسطاء لإيجاد صيغة مقبولة لمعاودة الملاحة في مضيق هرمز.
وصرح لموقع «أكسيوس»، بأن إدارته لن تمنح المفاوضات وقتاً طويلاً، لافتاً أن المحادثات الجارية «عميقة»، لكنها لن تستمر إلى أجل غير مسمى.
وعن المدة التي يمنحها للدبلوماسية، قال «ليس وقتاً طويلاً، فإما أن تسير الأمور سريعاً أو لا تسير على الإطلاق».
كما كشف أنه قرر وقف الضربات يوم الجمعة، بعد أن طلب منه الوسطاء منح المفاوضات فرصة إضافية، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وأكد «لم نكسب شيئاً ولم نخسر شيئاً»، موضحاً أن أسعار النفط تراجعت وارتفعت أسواق الأسهم بعد وقف التصعيد العسكري.
وفي وقت سابق، نفى ترامب أن يكون نقص المخزون من الصواريخ الاعتراضية وراء قرار تعليق الضربات بعد 13 يوماً متتالية من القصف.
وإبرازاً للتصميم على معاودة الغارات في أي وقت، نشر ترامب، على منصته «تروث سوشيال»، مساء الأحد، صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر غارات على جزيرة خرج، التي سبق أن هدد بالسيطرة عليها لمنع إيران من تصدير نفطها وإجبارها على السماح بمرور السفن التجارية في هرمز من دون قيود.
كما نشر صوراً وهو واقف على متن ناقلة نفط إيرانية. وكتب «إنها ناقلة النفط الخاصة بنا الآن».
وأعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع النقص في مخزون الذخائر الاعتراضية، من خلال إحباط المحاولات الإيرانية لإطلاق الصواريخ، إذا قرر الرئيس استئناف الضربات.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي «قد ينقل إلينا الوسطاء رسالة من الجانب الأميركي بشأن التطورات الجارية في المنطقة. لكن في الوقت الحالي، لا نجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة».
وصرح بقائي، بأن واشنطن غير معنية بالمباحثات التي تجريها بلاده مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، مشدداً على أن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري «يبقى مغلقاً» من قبل بلاده.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية تقريراً نقلاً عن «مصدر مطلع» أفاد بأن السلطات أعادت ست «سفن مخالفة» صباح الإثنين بعد محاولتها عبور المضيق من دون تصريح.
من جانبه، ادعى الناطق باسم الحرس الثوري، في تصريح لقناة «برس تي وي»، الإيرانية، بأن «ضرباتنا للمواقع الأميركية في المنطقة أسفرت عن مقتل 200 عسكري وإصابة عدد أكبر».
وذكرت مصادر أمنية عراقية أن سلسة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت معسكرات قوات كردية معارضة لإيران في الشمال، من دون تحديد الجهة المهاجمة.