بعد 20 عاماً... «نظام المقررات» يعود بصيغة حديثة

- تبدأ رحلة المشروع العام الدراسي المقبل من الصف العاشر ضمن خطة تدريجية للثانوية
- 6 مرتكزات رئيسية لنظام المقررات تدعم المرونة الدراسية والتقويم المستمر للطلبة
- الساعات الدراسية والمعدل التراكمي والإرشاد الأكاديمي ركائز فلسفة النظام الجديدة
- مساران تعليميان جديدان يوجهان الطلبة نحو العلوم المستقبلية والدراسات الإنسانية العالمية
- 11 مادة دراسية في الفصل الأول تجمع بين المواد المشتركة والتخصصية والاختيار الحر
- ضوابط جديدة لنجاح ورسوب المتعلمين وخطط معالجة وصولاً إلى متطلبات التخرج
- نجاح الطالب عند 50 درجة وإعادة المقرر الراسب فقط دون إعادة السنة الدراسية
- إنذارات دراسية لمتابعة مستوى الطلبة... والفصل بعد خمسة إنذارات متصلة أو منفصلة
- فصل إضافي لتحسين المعدل واستكمال متطلبات التخرج وفق النظام الجديد
- المشروع يوسع خيارات الطلبة ويربط التعليم بميولهم ومتطلبات التعليم الجامعي
- نظام تقويم شامل يقيس الفهم والتطبيق والمهارات بعيداً عن نمط الاختبارات التقليدية
في خطوة جديدة، تعكس التوجهات نحو تحديث منظومة التعليم الثانوي وتطوير مخرجاتها بما يواكب المتغيرات العالمية، تتجه وزارة التربية نحو إعادة تطبيق نظام المقررات في المرحلة الثانوية، بعد عشرين عاماً من إيقافه، في إطار مشروع تعليمي متكامل يستند إلى فلسفة تعليمية حديثة تعزز المرونة الأكاديمية، وتنمي مهارات المستقبل، وتوسع خيارات الطلبة، بما ينسجم مع رؤية دولة الكويت في تطوير التعليم، ورفع جودة مخرجاته، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة للتعليم الجامعي وسوق العمل.
وبحسب تقرير تربوي حديث، فإن المشروع يأتي انطلاقاً من توجه الدولة نحو تنويع مسارات التعليم وإتاحة خيارات أوسع أمام طلبة المرحلة الثانوية، باعتبارها الحلقة الأخيرة قبل الالتحاق بالتعليم العالي أو سوق العمل، وذلك عبر تبني نظام أكثر كفاءة ومرونة يسهم في بناء شخصية المتعلم معرفياً ومهارياً ووطنياً، ويعزّز قدرته على مواكبة التحولات المعرفية والتقنية المتسارعة.
تعتزم وزارة التربية تنفيذ مشروع إعادة تطبيق نظام المقررات، الذي سبق العمل به في مطلع العام الدراسي 1979-1980، قبل إلغائه بقرار وزاري اعتباراً من العام الدراسي 2005-2006، إلا أن عودته المرتقبة ستكون بصيغة أكثر تطوراً، تستند إلى أحدث الممارسات التعليمية العالمية، وترتكز على المرونة الأكاديمية، وتنمية مهارات التفكير الناقد والإبداعي، واتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، ومراعاة الفروق الفردية، وربط التعلم بميول المتعلم وقدراته، مع توفير فرص أوسع للاختيار والتخصص التدريجي، وتعزيز التفاعل الإيجابي مع المجتمع وقضاياه الوطنية، والتكيف مع متطلبات سوق العمل الحديث، وتوظيف التقنية الحديثة في التعلم والحياة.
ومن المتوقع أن يدخل المشروع الذي تقدمت به الإدارة العامة للتوجيه والبحوث والمناهج، حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي المقبل 2026-2027، ليطبق في مرحلته الأولى على طلبة الصف العاشر الثانوي، ضمن خطة تدريجية لإعادة العمل بالنظام بشكل كامل تدريجياً في الصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية.
ووفق التقرير، فإن نظام المقررات يعد أحد النماذج التعليمية الحديثة التي تقوم على المرونة الأكاديمية، وتنمية مهارات التفكير الناقد والإبداعي، واتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، ومراعاة الفروق الفردية، وربط التعلم بميول المتعلم وقدراته، مع توفير فرص أكبر للاختيار والتخصص التدريجي، وتعزيز التفاعل مع المجتمع وقضاياه الوطنية، والتكيف مع متطلبات سوق العمل، وتوظيف التقنيات الحديثة بما ينسجم مع متطلبات العصر والتحول المعرفي والتقني.
وأكد التقرير أن النظام يولي اهتماماً كبيراً بترسيخ الهوية الوطنية الكويتية، وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بتاريخ دولة الكويت وثوابتها الوطنية والدستورية، مع المحافظة على القيم الإسلامية والإنسانية التي يقوم عليها المجتمع، مشيراً إلى أن تطوير التعليم الثانوي يمثل خطوة إستراتيجية نحو بناء رأسمال بشري قادر على قيادة التنمية الوطنية، ولذلك أعدت دليلاً تنظيمياً وإجرائياً يوضح فلسفة نظام المقررات، وآليات تطبيقه، والخطط الدراسية، والتنظيمات الأكاديمية والإدارية المرتبطة به.
التقرير أوضح أن نظام المقررات بحُلته الجديدة يرتكز على فلسفة تعليمية حديثة، تعتمد نظام الساعات الدراسية والمعدل التراكمي، بما يتيح للمتعلم متابعة تقدمه الأكاديمي بصورة مستمرة ومنظمة، إلى جانب تطبيق نظام الإرشاد الأكاديمي الذي يساعد الطالب على اختيار مقرراته، وتخطيط مساره الدراسي وفق قدراته وميوله وطموحاته المستقبلية، مع منحه مساحة أكبر من المرونة في اختيار بعض المقررات، بما يعزز لديه المسؤولية والاستقلالية في التعلم.
كما يتميز النظام بتنوع أساليب التقويم وعدم الاقتصار على الاختبارات التقليدية، مع التركيز على الجوانب التطبيقية والمهارية التي تربط المعرفة بالحياة العملية، إلى جانب تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، وفي مقدمتها التفكير الناقد، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، والتواصل، وتوظيف التعلم الرقمي والتطبيقات الذكية في دعم العملية التعليمية وتطوير بيئات التعلم الحديثة.
ويهدف النظام، من خلال هذه المرتكزات، إلى تقليل الهدر التعليمي، والحد من التعثر الدراسي، ورفع دافعية الطلبة نحو التعلم، عبر منحهم فرصة بناء خططهم الدراسية بصورة أكثر مرونة تتناسب مع إمكاناتهم واحتياجاتهم المستقبلية.
ويقوم نظام المقررات على 6 مرتكزات رئيسية، تشمل المرونة الأكاديمية التي تتيح للطالب بناء خطته الدراسية وفق قدراته وميوله مع المحافظة على متطلبات التخرج، ونظام الساعات الدراسية المعتمدة، والإرشاد الأكاديمي الذي يوفر لكل طالب مرشداً يساعده في اختيار المقررات، وتحديد المسار المناسب، ومعالجة التعثر الدراسي، والتخطيط الجامعي والمهني، إضافة إلى التقويم المستمر القائم على تنوع أدوات القياس، والتكامل بين المقررات بما يربط المعارف والمهارات والقيم بصورة تكاملية، إلى جانب دمج الهوية الوطنية الكويتية والتاريخ الوطني والثقافة الكويتية في جميع المقررات الدراسية.
ويقترح المشروع اعتماد مسارين رئيسيين بدلاً من التشعبات التقليدية، بهدف مساعدة الطلبة على اكتشاف ميولهم في وقت مبكر، مع المحافظة على التوازن بين المعارف الأساسية والمهارات التخصصية، والتركيز على مهارات المستقبل، والتطبيقات العملية، والتعلم الرقمي، والتفكير الناقد.
ويتمثل المسار الأول في «مسار العلوم المستقبلية»، الذي يركز على العلوم، والتقنية، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الهندسية، ويستهدف الطلبة ذوي الميول العلمية والتحليلية والتقنية.
أما المسار الثاني فهو «مسار الدراسات الإنسانية العالمية»، الذي يركز على العلوم الإنسانية والاجتماعية، والقانون، والإعلام، والاقتصاد، والفكر، ويستهدف الطلبة ذوي الميول القيادية والتحليلية والتواصلية.
ووفق المشروع، يتكون البرنامج الدراسي للطالب في الفصل الدراسي الأول من السنة الأولى من أربع مواد مشتركة، وخمس مواد تخصصية، ومادتين للاختيار الحر، بإجمالي 11 مادة دراسية خلال الفصل.
وحدد المشروع ضوابط واضحة للنجاح والرسوب، حيث يعد المتعلم ناجحاً إذا حصل على 50 درجة فأكثر في المقرر، وفي حال الرسوب يعيد المقرر الذي أخفق فيه فقط دون الحاجة إلى إعادة السنة الدراسية كاملة، فيما تحتسب المعدلات بصورة تراكمية.
كما يمنح الطالب إنذاراً أكاديمياً إذا انخفض معدله التراكمي إلى (1) بعد انتهاء الفصل الدراسي الأول، ويتكرر الإنذار في كل فصل دراسي من الفصل الثاني وحتى الفصل الخامس، إذا استمر المعدل عند المستوى ذاته، على أن يتولى المرشد الأكاديمي إخطار ولي الأمر في كل مرة، والتنسيق مع الأخصائي الاجتماعي لوضع خطة لمعالجة أسباب الانخفاض. وفي حال حصول الطالب على خمسة إنذارات أكاديمية، سواء كانت متصلة أو منفصلة، يفصل من المدرسة.
واشترط المشروع للحصول على شهادة الثانوية العامة في نظام المقررات تحقيق معدل تراكمي نهائي لا يقل عن (1)، وفي حال عدم تحقيقه يحق للطالب دراسة فصل دراسي إضافي واحد لتحسين معدله، من خلال إعادة المقررات التي حصل فيها على تقدير (د)، أو دراسة مقررات لم يسبق له دراستها لاستكمال النقاط المطلوبة.
وأكد المشروع في ختامه استمرار تطبيق لائحة الغش الوزارية على جميع المتعلمين في نظام المقررات، بما يضمن المحافظة على النزاهة الأكاديمية وتحقيق العدالة في عمليات التقويم.
• يحق للمتعلم إعادة المقرر الراسب فقط، ولا يلزم بإعادة سنة دراسية كاملة عند الرسوب في مقرر واحد.
• يراعى التدرج في العبء الدراسي، حيث يسمح للمتعلم بالتسجيل في عدد يتراوح بين 4 إلى 6 وحدات دراسية في الفصل الواحد.
• يمكن للمتعلم التسجيل في 6.5 إلى 7 وحدات كحد أقصى في حال حصوله على معدل مرتفع 3.5 فأكثر، أو إذا كان في فصل التخرج.
• يسمح للمتعلم بالدراسة الموقتة خارج المدرسة بعد موافقة الوزارة خطياً، وفق النظم التي تقرها، بحيث يدرس بعض المقررات في مدرسة أخرى داخل الكويت تطبق النظام نفسه، باستثناء الدراسة في الفصل الصيفي.
6 - يتكرر الإنذار الدراسي في كل فصل دراسي، بدءاً من الفصل الثاني والثالث
7 - يقوم المرشد الدراسي بإخطار ولي الأمر في كل مرة يحصل فيها المتعلم
8 - يفصل المتعلم من المدرسة في حال حصوله على خمسة إنذارات أكاديمية،
يجب أن يحصل المتعلم على معدل تراكمي نهائي لا يقل عن (1).
إضافي واحد لتحسين معدله واستكمال النقاط المطلوبة، من خلال دراسة المواد
التي حصل فيها على تقدير (د)، أو المقررات التي لم يدرسها.
خلال الأسبوع الثاني من بدء الدراسة، بشرط موافقة المرشد الأكاديمي
4 - الانسحاب من مقرر دراسي خلال الأسبوع الثاني وحتى الأسبوع الثالث
معتمد من الجهات المختصة، وذلك في أي أسبوع يتم فيه تقديم العذر.
أكدت وزارة التربية في تقريرها أن نجاح نظام المقررات يعتمد على الشراكة الفاعلة بين المدرسة والأسرة والمعلمين والمتعلمين ومؤسسات المجتمع، بما يسهم في تحقيق تعليم ثانوي حديث، يواكب تطلعات دولة الكويت المستقبلية، ويعزز جودة المخرجات التعليمية ويرسخ دور التعليم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع.