هل من حقك ان تعرف راتب زميلك في العمل؟

تدرس بريطانيا تغيير قواعد الشفافيه في الاجور، من خلال مقترح قد يمنح الموظفين حق معرفه رواتب زملائهم الذين يؤدون اعمالا مماثله، في خطوه تستهدف الحد من التمييز في الاجور وتعزيز المساواه داخل اماكن العمل. ويمنح المقترح الموظف الحق في طلب الكشف عن راتب زميله اذا اشتبه بوجود تفاوت غير مبرر في الاجر، دون اشتراط اثبات مسبق لوقوع تمييز، بما قد يضع الشركات امام التزام اكبر بتوضيح اسباب اختلاف الرواتب بين العاملين. ويشمل نطاق الافصاح المقترح، الراتب الاساسي والمكافات وساعات العمل والمهام الوظيفيه، بما يسمح بمقارنه اكثر دقه بين الموظفين الذين يؤدون اعمالا متشابهه، وعدم الاكتفاء بالنظر الي قيمه الراتب وحدها. ويهدف التوجه الي كشف الفروق غير المبرره في الاجور، ومساعده الموظفين علي اثاره الشكاوي وتسويه النزاعات داخل الشركات قبل وصولها الي المحاكم، بدلا من اضطرار العامل الي خوض اجراءات قانونيه طويله لاثبات وجود تمييز في المعامله. وكشفت هيئه المساواه وحقوق الانسان البريطانيه (EHRC)، في توصيات قدمتها للحكومه، ان المقترح يتضمن الزام الشركات بالرد علي استفسارات الموظفين خلال مهله زمنيه محدده، مع اتاحه الفرصه للعامل للاعتراض علي المعلومات التي يعتقد انها غير دقيقه او غير مكتمله. وتدعو الهيئه الي جعل الرد الزاميا بدلا من تركه اختياريا للشركات، محذره من ان عدم الزام اصحاب الاعمال بالاستجابه قد يدفع بعضهم الي تاخير الردود او تقديم معلومات غير مكتمله او تجنب الاجابه. كما تري الهيئه ان رفض الشركه تقديم المعلومات او تقديم اجابات مراوغه قد يؤخذ في الاعتبار ضدها امام محاكم العمل، اذ يمكن للمحكمه استخلاص استنتاجات سلبيه من عدم التعاون عند نظر النزاع. ولا يقتصر الهدف من هذه الخطوه علي معالجه الخلافات الفرديه، بل يمتد الي الحد من فجوه الاجور بين الرجال والنساء، اذ اظهرت بيانات مكتب الاحصاءات الوطنيه البريطاني ان النساء العاملات بدوام كامل حصلن علي اجور اقل بنسبه 6.8% في المتوسط من الرجال. وتستند هذه التوصيات الي مشاورات حكوميه بشان اصلاح نظام المساواه في الاجور، اطلقتها الحكومه البريطانيه في يوليو الماضي، فيما اكدت هيئه المساواه وحقوق الانسان ان غياب الشفافيه يحرم الموظفين من الادله اللازمه لاكتشاف التمييز والمطالبه بحقوقهم.
مقترح بريطاني لمنح الموظفين حق معرفة رواتب الزملاء