ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمحليات

السفير الصيني يانغ شين: التحديات الاقليميه تؤخر اعمال ميناء مبارك

السفير الصيني يانغ شين: التحديات الاقليميه تؤخر اعمال ميناء مبارك

مي السكري - اكد سفير جمهوريه الصين الشعبيه لدي البلاد يانغ شين ان جميع مشاريع التعاون الاستراتيجي بين بلاده والكويت تسير بصوره جيده، حيث تاتي تنفيذا لقرارات استراتيجيه اتخذتها قيادتا البلدين، وتعمل الحكومتان والجهات المعنيه والشركات في الجانبين علي بذل اقصي الجهود لتنفيذها. وقال شين في كلمه القاها في فعاليه الحوار العالمي الذي اقيم صباح امس بعنوان «حوكمه الصين والتنميه العالميه»، ان مشروع ميناء مبارك الكبير دخل مرحله الانشاء، فيما اقيم مؤخرا حفل الافتتاح الرسمي لمشروع معالجه مياه الصرف الصحي، لافتا الي ان الجانبين يعملان علي اطلاق المشروعين الثالث والرابع خلال الفتره المقبله. وفيما يتعلق بالجدول الزمني لانجاز المشاريع، اوضح ان الجانبين يسعيان الي استكمالها في اسرع وقت ممكن، الا ان اعمال الانشاء تاثرت بالظروف والتطورات الاقليميه، مبينا ان مشروع ميناء مبارك الكبير يواجه تحديات تتعلق بانتظار مواد البناء وبعض قوارب الانشاء خارج مضيق هرمز، الامر الذي استدعي اجراء تعديلات علي الخطط الانشائيه، مع الحرص علي انجاز المشروع وفق الخطط الموضوعه. واكد استمرار الاجتماعات والتواصل بين الجانب الكويتي والفرق الصينيه المعنيه بالمشاريع، مشيرا الي ان التنسيق بين الجانبين متواصل بصوره منتظمه لمتابعه سير الاعمال. التطورات الاقليميه وعلي صعيد التطورات الاقليميه، قال شين ان المجتمع الدولي باسره يشعر بالقلق ازاء الاوضاع الراهنه في المنطقه، مؤكدا ان الصين تبذل قصاري جهدها منذ تصاعد التوترات في 28 فبراير لخفض التصعيد والمساعده علي انهاء النزاع في اسرع وقت ممكن. واضاف ان بلاده تواصل استخدام القنوات الدبلوماسيه للتعامل مع التطورات، مشيرا الي ان الرئيس الصيني شي جين بينغ اجري مباحثات ثنائيه مع سلطان عمان تناولت العلاقات بين البلدين والاوضاع الاقليميه، وطرح خلالها مجددا موقف الصين ومقترحاتها بشان الامن والاستقرار في المنطقه. ولفت الي ان وزير الخارجيه الصيني وانغ يي عقد في اليوم ذاته لقاءات مع وفدين من السعوديه وايران، في اطار الجهود الدبلوماسيه الراميه الي احتواء التوترات وخفض التصعيد. واشار الي ان وزاره الخارجيه الصينيه اعلنت كذلك ارسال 3 مبعوثين وممثلين خاصين للحكومه الصينيه الي منطقه الشرق الاوسط وشمال افريقيا، في خطوه تهدف الي المساهمه في خفض التصعيد، والتعامل مع التطورات المتعلقه بمضيق هرمز والبحر الاحمر. واكد ان الصين تتابع بقلق احتمالات تجدد التصعيد في المنطقه، مشددا علي ان بلاده ستواصل العمل من اجل تحقيق السلام والاستقرار لاطول فتره ممكنه، وتفضل اللجوء الي الوسائل الدبلوماسيه بدلا من الخيارات العسكريه. تعاون عسكري وفي ما يتعلق بالتعاون الامني والعسكري مع الكويت، اكد شين انه مستمر ويشمل مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجالات السياسيه والدبلوماسيه، التي وصفها بالاكثر اهميه في تعزيز العلاقات الثنائيه. واضاف ان العلاقات العسكريه بين الكويت والصين تتمتع بمستوي جيد، وتشهد تعاونا مستمرا وتبادلا منتظما للزيارات بين الجيشين، مؤكدا حرص البلدين علي مواصله تطوير التعاون وتعزيز الشراكه في مختلف المجالات. واكد ان الخطه التنمويه الصينيه الجديده تركز علي الابتكار والتحديث التكنولوجي والتنميه عاليه الجوده، مشيرا الي ان تقاطع اولويات التنميه الصينيه مع رؤيه الكويت 2035 يفتح افاقا واسعه لتعزيز التعاون الثنائي، خصوصا في المدن الذكيه والبنيه التحتيه والطاقه المتجدده والتحول الرقمي والتجاره والاستثمار. وقال ان الاجتماع الخامس للجنه المركزيه العشرين للحزب الشيوعي الصيني، الذي عقد في بكين بين 26 و29 اكتوبر الماضي، وضع اسس المرحله المقبله من خلال الاعداد لتنفيذ الخطه الخمسيه الخامسه عشره (2026– 2030)، الهادفه الي تعزيز القدرات العلميه والتكنولوجيه، وتطوير البنيه التحتيه الذكيه، وتوسيع الشراكات الدوليه، بما يواكب التحولات الاقتصاديه العالميه والتحديات الجيوسياسيه. شراكه تاريخيه واضاف يانغ شين ان العام الحالي يشهد مرور 55 عاما علي اقامه العلاقات الدبلوماسيه الكويتيه الصينيه، مؤكدا اهميه البناء علي الشراكه التاريخيه وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركه. وحدد 4 مسارات رئيسيه للتعاون المستقبلي، تشمل المدن الذكيه والبنيه التحتيه، والطاقه المتجدده والاستدامه، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والتجاره والاستثمار. واوضح ان مشروعات كبري، مثل مدينه الحرير وميناء مبارك الكبير، تتقاطع مع الخبرات الصينيه في تطوير المدن الذكيه والمناطق الاقتصاديه وشبكات النقل والخدمات اللوجستيه. واشار الي اهميه التعاون في الطاقه الشمسيه وطاقه الرياح، والذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس والحوسبه السحابيه، الي جانب الامن السيبراني وحمايه البنيه التحتيه الحيويه والموانئ والمنشات النفطيه، وانظمه المراقبه الذكيه والانذار المبكر، بما يعزز القدرات التكنولوجيه والامن الوطني الكويتي. وشدد علي ان الشراكه بين البلدين لا تقتصر علي الجوانب السياسيه والاقتصاديه، بل تشمل ايضا التعاون الثقافي والانساني، بما يعزز التواصل بين الشعبين ويدعم التنميه والاستقرار في المنطقه. شريك تجاري من جانبها، اكدت الشيخه د.عنود الصباح ان العلاقات الكويتيه الصينيه شهدت تطورا ملحوظا علي مدي اكثر من 5 عقود، واصبحت الصين اكبر شريك تجاري للكويت علي مدي 11 عاما متتاليه، مع توسع التعاون في الطاقه والنفط والبتروكيماويات والاستثمار والبنيه التحتيه، وفي مقدمتها مشروع ميناء مبارك الكبير، الي جانب الفرص الواعده في الاقتصاد الرقمي والصناعات المتقدمه والتنميه الخضراء. ومن جانبه، اكد استاذ الاقتصاد في جامعه الكويت د.انور الشريعان ان الكويت بحاجه الي تطوير نموذج اقتصادي خاص بها، يتناسب مع طبيعه نظامها السياسي والاجتماعي ومقوماتها الاقتصاديه، مع الاستفاده من التجارب الدوليه الناجحه، وفي مقدمتها النموذج الصيني الذي يجمع بين قوه دور الدوله والاستفاده من اليات السوق. وشدد الشريعان علي اهميه الاستثمار في الكوادر الوطنيه وتطوير التعليم بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل المستقبليه، الي جانب تعزيز الاستهلاك المحلي والرعايه الاجتماعيه، مستلهما التجربه الصينيه في توظيف التخطيط الحكومي واليات السوق لدعم النمو الاقتصادي. وختم بان المطلوب ليس استنساخ التجربه الصينيه، وانما الاستفاده من عوامل نجاحها بما يتناسب مع خصوصيه الكويت، لافتا الي ان الرؤيه الواضحه والاداره القويه والقدره علي مراجعه الخطط وتصحيح المسارات تمثل ركائز اساسيه لتحقيق التنميه المستدامه وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

ملخّص قياس

السفير الصيني يانغ شين يؤكد تقدم مشاريع التعاون مع الكويت رغم التحديات الإقليمية

أشخاص:يانغ شينانور الشريعانشي جين بينغعنود الصباحمي السكريجهات:الخارجيهجامعه الكويت
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓