ماذا لو فاز الديموقراطيون في الانتخابات النصفيه؟

بدا قاده الحزب الديمقراطي في وضع خطط لاحتماليه عودتهم الي السلطه، بعد الانتخابات النصفيه، مع اعداد اجنده تركز علي محاسبه اداره الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشان قضايا يرجعونها الي سياسات جمهوريه فاشله. قد تحدد نتائج انتخابات التجديد النصفي ملامح اخر عامين من ولايه الرئيس الاميركي دونالد ترمب، اذ ان فوز الديمقراطيين بالاغلبيه في مجلس النواب، او في المجلسين معا، سيمنحهم ادوات اوسع لمواجهه سياسات الاداره وممارسه الرقابه عليها. ومع بدء مهام الكونغرس الجديد في يناير المقبل، قد يجد ترمب نفسه امام واقع سياسي مختلف، خصوصا اذا انتقلت السيطره علي مجلس النواب الي الديمقراطيين. وفي هذه الحاله، سيتمكنون من التحكم في لجان المجلس واستخدام صلاحيات الاستدعاء وفتح تحقيقات بشان سياسات الاداره وشبهات الفساد، بينما قد يواجه مسؤولو ترمب ضغوطا متزايده للادلاء بشهاداتهم وتقديم الوثائق. ويخطط الديمقراطيون، في حال الفوز، لطرح حزمه تشريعيه اوليه تتناول ملفات الرعايه الصحيه وتكاليف المعيشه والرسوم الجمركيه، الي جانب محاوله اعاده دعم اقساط التامين الصحي وتقليص التخفيضات التي طالت برنامج «ميديكيد». كما قد يسعون الي الغاء او تقليص الرسوم الجمركيه التي فرضها ترمب واستعاده دور الكونغرس في رسم السياسه التجاريه. وفي السياسه الخارجيه، قد يستخدم الديمقراطيون سلطه الانفاق للضغط علي ترمب بشان الحرب مع ايران، من خلال محاوله اشتراط موافقه الكونغرس علي استمرارها او تقييد تمويلها، كما يمكنهم الدفع نحو اعاده بعض المساعدات لاوكرانيا، او فرض قيود علي سياسات ترمب تجاه روسيا. وقد يسعي الديمقراطيون ايضا الي تقليص المساعدات العسكريه لاسرائيل او فرض شروط علي استخدامها، في ظل تزايد الخلافات داخل الحزب بشان الحرب في غزه والسياسه الاسرائيليه. اما داخليا، فيمكن للديمقراطيين الضغط لوقف بعض سياسات ترمب او تعديلها، بما في ذلك الرسوم الجمركيه والهجره والانفاق الحكومي، كما يستطيعون استخدام سلطه الانفاق العسكري اداه للضغط علي الاداره، خصوصا مع اعتراضهم علي زياده الميزانيه الدفاعيه وتخفيض البرامج الاجتماعيه. لكن قدره الديمقراطيين علي تحويل هذه الخطط الي قوانين ستظل محدوده اذا لم يسيطروا علي مجلس الشيوخ، اذ يتطلب تمرير معظم التشريعات الكبري 60 صوتا لتجاوز عرقله الجمهوريين، كما يحتفظ ترمب بحق النقض. وفي حال فوزهم بمجلس النواب فقط، ستكون الرقابه والتحقيقات ابرز ادواتهم، بينما قد تظل معظم اولوياتهم التشريعيه عرضه للتعطيل. اما الفوز بالمجلسين، فسيمنحهم قدره اكبر علي تحديد اجنده الكونغرس وتمرير التشريعات، وان كان تجاوز فيتو ترمب يتطلب اغلبيه الثلثين. وبذلك، فان فوز الديمقراطيين لن يعني بالضروره انهاء سياسات ترمب، لكنه سيضع قيودا اكبر علي حركته، ويفتح الباب امام صدام سياسي وتشريعي واسع خلال ما تبقي من ولايته.
بدا قاده الحزب الديمقراطي في وضع خطط لاحتماليه عودتهم الي السلطه، بعد الانتخابات النصفيه، مع اعداد اجنده تركز علي محاسبه اداره الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشان قضايا يرجعونها الي سياسات جمهوريه فاشله. قد تحدد نتائج انتخا
الحدث: خطط الديمقراطيين لمحاسبة ترمب