تقرير اخباري: زياره الرئيس الفرنسي للكويت محطه مهمه تتوج مسيره 65 عاما من العلاقات الثنائيه

كونا - تكتسب الزياره الرسميه التي يقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الي البلاد اليوم الاثنين اهميه بالغه باعتبارها تتوج مسيره 65 عاما من العلاقات الثنائيه المبنيه علي الاحترام المتبادل والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك. ويجري الرئيس الفرنسي خلال زيارته محادثات مع حضره صاحب السمو امير البلاد الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه تتطرق الي تعزيز العلاقات الكويتيه الفرنسيه في شتي المجالات وبحث عدد من الموضوعات الاقليميه والعالميه. وشهدت هذه العلاقات علي مدار العقود السبعه الماضيه تطورا مطردا في العديد من المجالات لاسيما السياسيه والاقتصاديه والعسكريه والتعليميه اضافه الي التعاون المشترك في مجالات الثقافه والصحه والبحث العلمي. ويعود اعتراف فرنسا باستقلال دوله الكويت الي 28 اغسطس 1961 عندما قررت باريس اعتماد سفيرها في بيروت سفيرا لدي الكويت كما قررت انشاء تمثيل تجاري دائم لها في البلاد فيما شهد عام 1967 تدشين العلاقات الدبلوماسيه بين البلدين الصديقين. وتستذكر الكويت بتقدير كبير وقوف فرنسا مع الحق الكويتي ابان الغزو العراقي الغاشم للكويت في اغسطس 1990 حينما اعلن الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران في 26 اغسطس من ذلك العام ان "سياده الكويت غير قابله للتفاوض" وقرر ارسال نحو 18 الف جندي فرنسي للمشاركه في تحرير البلاد. وشهدت العلاقات الثنائيه علي مدار السنوات الماضيه زيارات متبادله لقاده البلدين وكبار المسؤولين استهدفت تعزيز تلك العلاقات وترسيخها وتنسيق التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. ففي 13 يوليو 2025 زار سمو امير البلاد حفظه الله ورعاه الجمهوريه الفرنسيه واجري محادثات مع الرئيس الفرنسي تركزت علي تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصاديه والدبلوماسيه والعسكريه وتنسيق الجهود حيال الازمات الاقليميه. وشهدت الزياره التوقيع علي اعلان نوايا بشان الشراكه الاستراتيجيه الفرنسيه الكويتيه للاستثمار خلال الفتره 2025 - 2035 والتوقيع علي اعلان نوايا لتعزيز التعاون في المجال الثقافي والاحتفاء عام 2026 بالذكري الخامسه والستين للعلاقات الدبلوماسيه بين البلدين. وفي 23 سبتمبر الماضي اطلق المعهد الفرنسي في الكويت موسمه الثقافي للنصف الثاني من 2026 مواكبه للذكري الـ65 لاقامه العلاقات الدبلوماسيه بين البلدين بهدف فتح افاق اوسع للتعاون بين الفنانين والمثقفين والمؤسسات الفرنسيه والكويتيه بما يعزز الحضور الثقافي للبلدين. ويعقد البلدان الصديقان اجتماعات بالتناوب بين عاصمتي البلدين عن طريق جولات من الحوار الاستراتيجي يتخللها جلسات حوار لاستعراض اوجه علاقات الصداقه الاستراتيجيه وبحث خطط العمل المستقبليه لتعزيز هذه العلاقات. يذكر ان الحوار الاستراتيجي يعتبر اليه تم استحداثها لتحقيق افاق جديده بين البلدين يتم خلالها وضع الخطط لبلوغ الاهداف المنشوده ومتابعه تنفيذها وتكثيف التنسيق المشترك تجاه القضايا الاقليميه والدوليه لارساء دعائم الامن والسلم الدوليين. وتعد فرنسا من اهم المستثمرين العالميين في الكويت لاسيما في قطاعات الطاقه والبنيه التحتيه ومنتجات التجميل فيما تبلغ نسبه الشركات الفرنسيه في الكويت نحو 50 في المئه من الشركات الاوروبيه العامله فيها. وهناك تعاون اقتصادي بين البلدين توج باتفاقيات في مجالات عده لاسيما التعاون الضريبي والتي وقعت اولاها عام 1973 واتفاقيه تشجيع وحمايه الاستثمارات بين الحكومتين عام 1989 فيما وقعت الكويت في يونيو 2017 اتفاقيه لتنفيذ الاجراءات المتعلقه بالمعاهدات الضريبيه لمنع تاكل الوعاء الضريبي وتحويل الارباح. كما شكل البلدان (لجنه الصداقه الكويتيه - الفرنسيه) للتعاون الثنائي وايجاد افضل الحلول للتحديات في سبيل تحقيق التنميه الاقتصاديه وتعزيز العلاقات بينهما لاسيما التعليميه والثقافيه والاجتماعيه. وعلي الصعيد العسكري تنظر الكويت الي فرنسا كحليف استراتيجي لها خاصه بعد المشاركه الفرنسيه الفعاله في التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت عام 1991 وما تلاها من اتفاقيات للتعاون الدفاعي بين البلدين. ووقع البلدان في اغسطس 1992 اتفاقيه دفاعيه نظمت اطر التعاون بينهما في حال تعرض الكويت لاعتداء خارجي تضمنت اجراء تمارين ومناورات عسكريه بين قوات البلدين وتبادل الخبرات بالاضافه الي تدريب وتاهيل الكوادر العسكريه. وفي ديسمبر 2006 وقع البلدان اتفاقيه اخري للتعاون العسكري فيما وقع الحرس الوطني الكويتي والدرك الفرنسي (الجاندرما) في 24 يوليو 2025 مذكره تفاهم للتنسيق والتعاون المشترك والتدريب في المجالات العسكريه والامنيه. كما وقع وزير الصحه الدكتور احمد العوضي في فبراير 2025 مذكره تفاهم مع مستشفي (غوستاف روسيه) الفرنسي المتخصص في علاج الاورام لتطوير الرعايه الصحيه بالبلاد فيما زار وفد من جامعه (نيس) الفرنسيه الكويت عام 2021 لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات للارتقاء بمستوي الخدمات الطبيه. وفي المجال العلمي والثقافي وقع البلدان عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لزياده عدد الطلبه الكويتيين في فرنسا والمشاركه في الانشطه الثقافيه وتبادل الخبرات.
زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للكويت