نصره المملكه واجب اخوه ومقتضي مصلحه

ان ما يجمع دول الخليج العربي من اصل ونسب ودم وتاريخ، وما يربطها من مصير مشترك اوثق واكمل من اي ارتباط او تكامل، فلا يستقيم امن دوله منها بمعزل عن امن شقيقاتها، ولا تتحقق تطلعاتها الا بالتكاتف والتعاضد، فنحن جسد واحد، وما يصيب جزءا منه يتداعي له سائر الجسد. ان نصره المملكه واجب اخوه ومقتضي مصلحه نعم، فالمصير المشترك اكبر من اي اختلاف عابر ان وجد. والمملكه العربيه السعوديه، مهوي افئده المسلمين وحاضنه الحرمين الشريفين، ركن اصيل في امن الخليج واستقراره، والاعتداء عليها اعتداء علينا جميعا، سواء جاء من النظام الايراني المجرم او اذنابه من الميليشيات الحوثيه الارهابيه. لقد مددت السعوديه ودول الخليج يد السلام مرارا وتكرارا للنظام الايراني وميليشياته الحوثيه، لكنهم قابلوا اليد الممدوده بمزيد من العداء، فالغدر مسلكهم، والعدوان ديدنهم، فلا ينبغي ان يجدوا في صبرنا ضعفا، ولا في رغبتنا في السلام فرصه للتمادي، ومن يراهن منهم علي عزل السعوديه عن اشقائها، او استهدافها منفرده، فهو واهم، ولن يجد امامه الا خليجا واحدا، متكاتفا متعاضدا، يري في الاعتداء عليها اعتداء عليه كله. يجب ابدا الا تترك اي دوله تواجه العدوان وحدها، فالاعتداء يواجه بصف واحد واراده واحده. ان الوقوف صفا واحدا مع المملكه واجب اخوه ومقتضي مصلحه ووحده مصير؛ فالسعوديه ركيزه قوه الخليج، وامنها وسيادتها جزء لا يتجزا من امن دوله وسيادتها. نريد السلام، لكننا نريده عزيزا تصونه القوه وتسنده الوحده، فلا يؤتمن الغدر، ولا يردع العدوان بالتمني، وكما ينبغي ان تكون يدنا الممدوده للسلام واحده، يجب ان يكون موقفنا في مواجهه العدوان واحدا.. موقفا يستنهض تاريخنا المشترك ويحمي مستقبلنا الواحد. ومن حق كل دوله خليجيه ان تجد في شقيقاتها سندا وذخرا وعزوه ساعه الشده، فهذه هي الاخوه التي نعتز بها، وهذا هو امتحانها الحقيقي. السعوديه ليست وحدها، ولن تكون وحدها؛ فالاعتداء عليها اعتداء علينا، وامنها من امننا، ومصيرنا واحد. عمار العجمي