تاهيل الزامي للمقبلين علي الزواج قبل توثيق العقد رسميا

اعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط ان مجلس الوزراء وافق في اجتماعه اليوم علي مشروعي مرسومين بقانونين بشان تعديل بعض احكام قانون التوثيق، وتعديل القانون المدني. وقال السميط ان تعديل قانون التوثيق يمثل خطوه مهمه لتعزيز استقرار الاسره وحمايه حقوق افرادها، وتطوير خدمات التوثيق وتيسير اجراءاتها، في اطار التوجيهات الساميه لسمو امير البلاد الشيخ مشعل الاحمد، بتطوير التشريعات والارتقاء بالخدمات الحكوميه. واوضح السميط ان التعديل يشترط اتمام المقبلين علي الزواج برنامجا للتاهيل قبل توثيق العقد، لتعزيز الوعي بحقوق الزوجين وواجباتهما ومسؤوليات الحياه الزوجيه، علي ان يحدد منهج البرنامج ومدته والجهه القائمه عليه بقرار من وزير العدل، وتبين اللائحه التنفيذيه حالات الاعفاء منه. واضاف ان التعديل يشترط، قبل توثيق الطلاق او الخلع، اللجوء الي مركز تسويه المنازعات الاسريه لاتاحه فرصه للصلح، وانقضاء المده المقرره دون التوصل اليه، مع استثناء الاحكام القضائيه النهائيه ودعاوي الاحوال الشخصيه التي لا يجوز فيها الصلح، مؤكدا ان الهدف هو منح الاسره فرصه جاده لمعالجه الخلافات والمحافظه علي تماسكها. وعن جانب التحول الرقمي، بين السميط ان التعديل يتيح التوثيق عبر النظام الالكتروني المؤتمت او الاتصال المرئي من خلال الوسائل المعتمده لدي وزاره العدل الي جانب الحضور الشخصي، ويجيز توثيق مسائل الاحوال الشخصيه الكترونيا وعن بعد، وفق ضوابط تحفظ سلامه الاجراءات والتحقق من هويه الاطراف وارادتهم، مع تحديد الحالات التي تستلزم الحضور الشخصي. واوضح السميط ان التعديل الغي وجوبيه توثيق محررات الشركات في وزاره العدل، بما يشمل عقود تاسيسها وتعديلاتها وانقضائها وحلها والتخارج منها، علي ان تتولي الوحده المختصه بالسجل التجاري في وزاره التجاره والصناعه اعتماد هذه المحررات، لتيسير معاملات الشركات واختصار الاجراءات ومنع ازدواجها بين الجهات، مع تنظيم تبادل البيانات والسجلات بين الوزارتين. واكد استمرار وزاره العدل في استقبال معاملات الشركات الي حين مباشره الوحده المختصه اعمالها وفق قرار مشترك من وزيري العدل والتجاره والصناعه، مع الحفاظ علي صحه المحررات الموثقه سابقا وكامل حجيتها. واشار الي ان المشروع ينص علي بدء العمل بالتعديل بعد 6 اشهر من نشره، لاتاحه الوقت لاستكمال المتطلبات التنظيميه والتقنيه، مشددا علي ان تطوير التوثيق يجمع بين تسهيل الخدمه وحمايه الحقوق، ويعكس توجه الوزاره نحو تشريعات تعالج احتياجات المجتمع وتواكب التحول الرقمي. القانون المدني وعن تعديلات القانون المدني اوضح السميط انها تطال الماده (830) وذلك تنفيذا للتوجيهات الساميه لسمو امير البلاد الشيخ مشعل الاحمد، وتعكس الحرص علي حمايه الاستقرار الاسري والسكني، وصون الحقوق الماليه للشركاء في العقار. وبين السميط ان التعديل يعالج الاثار الاجتماعيه التي قد تترتب علي قسمه العقارات السكنيه وبيعها بالمزاد العلني، خصوصا حين يكون العقار منزل الاسره والماوي الوحيد لاب او ام او احد الابناء، ولا تكفي امواله لشراء مسكن مناسب بديل. واوضح ان التعديل يمنح المحكمه، بناء علي طلب احد الشركاء، سلطه الامر بالبقاء في الشيوع لمده تحددها، متي ثبت ان العقار هو سكنه الوحيد وان امواله لا تكفي لشراء عقار سكني مناسب بديل، مع مراعاه ظروفه الاسريه والاجتماعيه والماديه واتاحه الوقت له لترتيب اوضاعه. وزاد السميط ان هذه الحمايه مؤقته ومرتبطه باستمرار اسبابها، ويجوز لاي من الشركاء طلب انهائها متي ثبت زوال اي من الشرطين، تحقيقا للتوازن بين حاجه الشريك الي السكن وحقوق بقيه الشركاء. وقال السميط ان التعديل يتيح كذلك للشركاء، اثناء نظر دعوي القسمه، طلب تملك حصه طالب القسمه مقابل قيمه يقدرها خبير تندبه المحكمه، ليحصل علي المقابل العادل لحصته، ويستبقي بقيه الشركاء عقارهم السكني بدلا من بيعه بالمزاد العلني. واشار الي ان التعديل يضع ضوابط واضحه لايداع قيمه الحصه في خزانه المحكمه خلال الاجل المحدد، ويعالج تعدد طلبات التملك والتخلف عن الايداع، لضمان جديه الطلبات وسرعه حسم الاجراءات. وختم السميط ان منزل الاسره يحمل قيمه تتجاوز ثمنه، فهو المكان الذي نشا فيه الابناء واجتمعت فيه الاسره وارتبطت به ذكرياتها، ومن هنا تاتي اهميه توفير حلول قانونيه تراعي هذه القيمه، وتحفظ لكل شريك حقه.