ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة

د. فيكتور اورتيغا: الفحص الجيني يساعد علي تشخيص التليف الرئوي.. مجهول السبب

د. فيكتور اورتيغا: الفحص الجيني يساعد علي تشخيص التليف الرئوي.. مجهول السبب

د. ولاء حافظ يعد التليف الرئوي مجهول السبب من امراض الرئه المزمنه التي تؤدي الي تندب انسجتها تدريجيا، مما يعيق قدرتها علي اداء وظيفتها الاساسيه في ايصال الاكسجين الي الجسم. ومع تشابه اعراضه المبكره مع امراض تنفسيه شائعه، قد يتاخر تشخيصه، مما يبرز اهميه الانتباه الي ضيق النفس المستمر والسعال الجاف، والتقييم الطبي المبكر. لذلك اخيرا تمكن الباحثون من التحقق من اداه تقييم جينيه قد تساعد الاطباء علي تشخيص التليف الرئوي المجهول السبب وتحديد المرضي الاكثر عرضه لتبعاته الخطيره التي تشمل الوفاه او الحاجه لاجراء جراحه زراعه رئه. وجاءت النتائج من دراسه دوليه جديده شملت اكثر من 570 الف شخص، واجريت بقياده مشتركه من مايو كلينك ومستشفي Brigham and Women. دراسه حديثه تعد الدراسه المنشوره في مجله American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine من اكبر الدراسات التي قيمت، في ظروف الحياه العمليه، درجات المخاطر الجينيه للتليف الرئوي المجهول السبب. وتقرب النتائج استخدام التحليل الجيني في الرعايه الطبيه. حلل الباحثون البيانات الجينيه والسجلات الصحيه الالكترونيه من اربعه بنوك حيويه في الولايات المتحده والمملكه المتحده، من بينها البنك الحيوي لمايو كلينك و«مايو كلينك تابستري». وحسبوا درجه المخاطر الجينيه لكل مشارك من خلال جمع تاثيرات اكثر من 60 الف تغير جيني مرتبط بالتليف الرئوي المجهول السبب. واظهرت النتائج ان كل تغير جيني يؤثر بدرجه صغيره في الخطر، لكن اجتماع هذه التغيرات يكشف استعدادا وراثيا للاصابه يصعب اكتشافه بطرق اخري. بعد ذلك، اختبر الباحثون قدره درجات المخاطر علي تحديد المرضي المصابين بالمرض والتنبؤ بمالاتهم الصحيه. وكان الاشخاص الذين لديهم درجات مرتفعه من المخاطر الجينيه اكثر عرضه للاصابه بالمرض بنحو ثلاثه اضعاف مقارنه بمن لديهم درجات منخفضه. كما ازدادت دقه التنبؤ بالمرض عند استخدام تعريفات اكثر تحديدا، مما يشير الي ان هذه الدرجات قد تساعد مستقبلا في التمييز بين التليف الرئوي المجهول السبب وانواع اخري من امراض الرئه الخلاليه. ومن بين المصابين بالمرض، كان المرضي الذين لديهم خطوره جينيه مرتفعه اكثر عرضه للوفاه او الحاجه الي زراعه الرئه بنسبه بلغت %23، مما يشير الي ان هذه الدرجات قد تساعد في تحديد المرضي الاكثر عرضه للنتائج السلبيه. بصمه جينيه فريده يقول فيكتور اورتيغا، طبيب الرئه والمدير المساعد لمركز مايو كلينك للطب الفردي في ولايه اريزونا، واحد المؤلفين الرئيسيين المشاركين في الدراسه: «لكل مريض بصمه جينيه فريده يمكننا الاستفاده منها في تقدير خطر الاصابه بالمرض. وتضيف درجات المخاطر متعدده الجينات بعدا جديدا لفهم التليف الرئوي ومعدلات الوفيات، وهو ما يقربنا من مستقبل يكون فيه التشخيص والتنبؤ بسير المرض والعلاج مستندين الي البصمات الجزيئيه الفريده لكل مريض». ويسبب التليف الرئوي المجهول السبب تندبا غير قابل للعكس في الرئتين، مما يحد تدريجيا من قدره الشخص علي التنفس. ويتعايش اكثر من 100 الف امريكي مع هذا المرض، ويشخص ما يقدر بنحو 30 الفا الي 40 الف حاله جديده سنويا، وفقا لمعاهد الصحه الوطنيه. اعراض متشابهه ونظرا الي تشابه اعراضه مع اعراض امراض الرئه الخلاليه الاخري، قد يتاخر تشخيصه حتي تتضرر الرئتان بشكل شديد وغير قابل للعلاج. كما يتطلب تاكيد التشخيص احيانا اجراء خزعه رئويه لاخذ عينه من نسيج الرئه. ويامل الباحثون ان يساعد تطوير اختبار جيني غير جراحي باستخدام الحمض النووي المستخلص من عينه دم او لعاب في تقليل الحاجه الي الاجراءات الجراحيه لدي بعض المرضي. يقول كريستوفر جريلي، دكتور في الصيدله وباحث في مركز مايو كلينك للطب الفردي، والمؤلف الاول المشارك: «تحدد معظم درجات المخاطر متعدده الجينات في مجموعات بحثيه مختاره بعنايه. ويعد اثبات فعاليه هذا النهج لدي اكثر من نصف مليون شخص يتلقون رعايه سريريه روتينيه، خطوه مهمه نحو فهم كيفيه استفاده المرضي منه في نهايه المطاف». ويتوقع الباحثون انه في حال تاكيد صحه هذه الدرجات من خلال مزيد من الدراسات، فانها قد تعزز نتائج اختبارات التصوير وغيرها من ادوات التشخيص، وتساعد الاطباء علي تشخيص المرض بدرجه اكبر من الثقه. ◄ وقايه مبكره ويتوافق هذا البحث مع مبادره الوقايه المبكره البحثيه (Precure) التي اطلقتها «مايو كلينك»، وتهدف لرصد التغيرات البيولوجيه المبكره المرتبطه بالامراض وتحويل هذه الاكتشافات الي ادوات سريريه تسهم في تحسين التشخيص وتخصيص الرعايه الصحيه لكل مريض، بما قد يساعد في نهايه المطاف علي تغيير مسار المرض. وكجزء من هذا الجهد، توسع دراسه «الكشف المبكر لامراض الرئه»، ضمن مبادره «Precure»، بقياده الدكتور اورتيغا.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓