اسبانيا تخطط لجذب السياح الي المناطق الريفيه

تتجه اسبانيا الي اعاده توزيع الحركه السياحيه علي مختلف مناطقها، من خلال خطه جديده تستهدف تخفيف الازدحام في المدن والوجهات الشهيره، وتشجيع الزوار علي اكتشاف المناطق الريفيه والاقاليم الاقل استقطابا للسياح، وسط توقعات باستقبال نحو 100 مليون زائر دولي خلال العام الحالي. وتسعي اسبانيا، التي استقبلت 96.8 مليون سائح دولي في عام 2025، الي تحقيق التوازن بين استمرار نمو القطاع السياحي والحفاظ علي جوده حياه السكان المحليين، خصوصا في المدن التي تواجه ضغوطا متزايده بسبب التدفق الكبير للزوار، وفي مقدمتها برشلونه، وفق تقرير نشرته «يورونيوز». واستعرض مدير مكتب السياحه الاسباني لمنطقه الخليج، كارلوس رويث غونثاليث، خلال معرض سوق السفر العربي في دبي، ملامح «خطه السياحه 2030»، التي تضع الاستدامه ورفاهيه السكان المحليين في صميم السياسه السياحيه للبلاد. واوضح ان الخطه، تستهدف معالجه التفاوت بين الوجهات السياحيه؛ فبينما تعاني بعض المدن والمنتجعات الساحليه من الاكتظاظ، تسعي المناطق الريفيه والداخليه الي جذب مزيد من الزوار والاستفاده من العوائد السياحيه. واشار الي ان النجاح السياحي الكبير الذي حققته اسبانيا خلال السنوات الماضيه دفع الحكومه الي اعاده النظر في كيفيه اداره هذا النمو، بعدما باتت بعض الوجهات تعاني من تداعيات الاقبال السياحي المفرط. وشدد غونثاليث علي ان الخطه تسعي الي توزيع الزوار بصوره اكثر توازنا بين مختلف الاقاليم، وتشجيعهم علي اطاله مده اقامتهم بدلا من الاكتفاء بالزيارات السريعه، بما يتيح لهم استكشاف وجهات جديده، ويمنح المجتمعات المحليه فرصا اكبر للاستفاده من العوائد السياحيه. واوضح ان بعض المدن والمعالم الشهيره لا تحتاج الي مزيد من الترويج، فيما تركز الجهود الجديده علي توجيه السياح نحو المناطق الداخليه، وتشجيعهم علي الاستمتاع برحلات اكثر هدوءا واقامات اطول. وتبرز الخطه وجهات طبيعيه متنوعه، منها جبال البرانس و«بيكوس دي اوروبا»، اللتان تستقطبان محبي الطبيعه والمشي لمسافات طويله، اضافه الي حديقه سييرا دي غواداراما الوطنيه القريبه من مدريد. كما تشمل الجهود الترويجيه المدن التاريخيه والبلدات الصغيره في منطقه قشتاله، مستفيده من شبكه القطارات الفائقه السرعه التي تسهل الوصول الي الوجهات الواقعه خارج المراكز السياحيه التقليديه.