ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمحليات

المدارس اقتربت.. واسواق القرطاسيه انتعشت

المدارس اقتربت.. واسواق القرطاسيه انتعشت

فيصل مطر بينما ارتفعت وتيره الاستعدادات الاسريه لعوده الطلاب الي المدارس منتصف الشهر الجاري، حملت الاستعدادات للعام الدراسي الجديد 2026–2027 طابعا مختلفا هذا العام، اذ تتزامن مع عوده شامله للدراسه الحضوريه في جميع المدارس، بعد توقفها منذ نهايه فبراير الماضي، بسبب الاعتداءات الايرانيه الاثمه علي البلاد، ثم انتهاء العام الدراسي وحلول العطله الصيفيه، فيما بدا المعلمون، (الاحد) الماضي، دوامهم الحضوري المنتظم، تمهيدا لاستقبال الطلبه منتصف سبتمبر الجاري. ومع بدء العد التنازلي علي عوده الدراسه الحضوريه لطلاب مدارس التربيه، بدات الاسواق الشعبيه والمجمعات التجاريه والجمعيات التعاونيه تستعيد نشاطها الموسمي، وسط اقبال اولياء الامور علي شراء الزي المدرسي والحقائب والدفاتر والادوات المكتبيه، بينما كثفت المحال والمكتبات عروضها لاستقطاب المتسوقين، عبر توفير خيارات متفاوته في اسعارها وجودتها. ورصدت جوله القبس بدايه حركه شرائيه في عدد من منافذ البيع، وان لم تبلغ ذروتها بعد، اذ اكد باعه انهم استقبلوا بالفعل اولياء امور حرصوا علي انجاز مشتريات ابنائهم مبكرا، في حين توقعوا ان تشهد الايام القليله التي تسبق انتظام الطلبه في مدارسهم الزخم الحقيقي، مع توجه شريحه واسعه من الاسر الي تاجيل التسوق حتي اقتراب موعد الدوام. خيارات متفاوته وقال ابويوسف وهو بائع في احد الاسواق الشعبيه: ان المحال بدات الاستعداد للموسم الدراسي بتوفير كميات متنوعه من الزي المدرسي والحقائب والقرطاسيه، مبينا ان الاسعار جاءت متدرجه لتناسب ميزانيات الاسر، وتبدو في كثير من الاصناف اقل من مستوياتها خلال العام الماضي. واوضح ان تكلفه تجهيز الطالب الواحد تتراوح وفق نوعيه المشتريات وجودتها، اذ يمكن توفير الزي المدرسي الاساسي والحقيبه والقرطاسيه القياسيه بما لا يتجاوز 20 دينارا عند اختيار الاصناف الاقتصاديه، بينما تصل الكلفه الي نحو 40 دينارا عند التوجه الي خامات وخيارات ذات جوده اعلي. واشار الي ان توافر اكثر من فئه سعريه منح اولياء الامور مساحه اوسع للاختيار، خصوصا ان بعض الاسر تجهز اكثر من طالب في الوقت نفسه، لافتا الي ان الطلب يتركز حاليا علي الزي والحقائب، الي جانب الدفاتر والاقلام والالوان وغيرها من الادوات الاساسيه. من جهته، قال محمد الرفاعي الذي يعمل في محل للقرطاسيه داخل احد المجمعات التجاريه: ان حركه البيع بدات بصوره فعليه، لكنها لا تزال في مراحلها الاولي، متوقعا ان تتصاعد تدريجيا مع اقتراب دوام الطلبه. واضاف ان المنافسه بين المكتبات والمتاجر والمنصات الرقميه انعكست في صوره عروض وباقات مدرسيه متنوعه، بعضها يجمع المستلزمات الاساسيه بسعر واحد، الي جانب التخفيضات التي تقدمها الجمعيات التعاونيه، مؤكدا ان المستهلك اصبح اكثر حرصا علي المقارنه بين الاسعار والجوده قبل اتمام عمليه الشراء. فرحه العوده وبعيدا عن حركه البيع، اظهرت الجوله ارتياحا واضحا لدي اولياء الامور لعوده الدراسه حضوريا، اذ اكد عدد منهم ان بقاء الابناء بعيدا عن المدرسه طوال الفتره الماضيه اثر في تفاصيل حياتهم اليوميه، وجعل الاستعداد للعام الجديد يتجاوز شراء المستلزمات الي اعاده تنظيم النوم والانشطه المنزليه والتهيئه النفسيه للعوده الي الفصل. وقال سعود عبدالله: ان ابناءه فقدوا خلال فتره الانقطاع جانبا كبيرا من انتظامهم اليومي، فاصبحت مواعيد النوم والاستيقاظ متغيره، وازداد الوقت الذي يقضونه امام الالعاب والاجهزه الالكترونيه، مقابل تراجع الحركه والنشاط، مضيفا ان العوده الي المدرسه ستعيد اليهم الالتزام وتمنح يومهم قيمه وتنظيما اكبر. بدوره، راي د.محمد ابوعبدالله، اختصاصي نفسي وولي امر، ان الابتعاد الطويل عن البيئه المدرسيه ليس صحيا للطلبه من الناحيتين النفسيه والاجتماعيه، موضحا ان المدرسه لا تقتصر علي تلقي الدروس، بل توفر للطالب نظاما يوميا وتفاعلا مباشرا مع زملائه ومعلميه وفرصا للحركه والمشاركه. واضاف ان اضطراب النوم والافراط في استخدام الالعاب الالكترونيه وقله النشاط من ابرز الاثار التي ظهرت خلال فتره الانقطاع، داعيا الاسر الي استثمار الايام المتبقيه في اعاده تنظيم مواعيد الابناء تدريجيا، وتهيئتهم للعوده بلا ضغوط مفاجئه. وبين بدايه الاقبال وتوقعات تصاعده، تستعد الاسواق لمرحله اكثر نشاطا خلال الايام المقبله، مع استكمال الاسر مشترياتها واقتراب عوده الطلبه الي فصولهم، في موسم لا يمثل مجرد حركه تجاريه معتاده، بل يواكب عوده طال انتظارها الي الدراسه الحضوريه والحياه المدرسيه المنتظمه.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓