ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الدولي

حزب العمال يختار لاجئه صوماليه لخوض الانتخابات علي مقعد ستارمر

حزب العمال يختار لاجئه صوماليه لخوض الانتخابات علي مقعد ستارمر

اصبحت سغال عبدي-والي شخصيه سياسيه بريطانيه تحظي باهتمام واسع، بعدما اختارها حزب العمال رسميا لخوض الانتخابات الفرعيه في الدائره التي كان يمثلها رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر. سغال عبدي-والي، البالغه 42 عاما، وصلت الي بريطانيا من الصومال وهي طفله في تسعينيات القرن الماضي، واستقرت عائلتها في منطقه كامدن شمال لندن، التي اصبحت لاحقا مركز مسيرتها السياسيه والمجتمعيه. انتخبت للمره الاولي عضوه في مجلس بلديه كامدن عام 2022 عن حزب العمال، قبل ان تتولي حقيبه الاسكان في المجلس، ثم اصبحت في مايو 2026 زعيمه مجلس كامدن، لتصبح اول امراه سوداء تتولي قياده المجلس. كما عملت لاكثر من عقد متطوعه وعضوه مجلس اداره في مؤسسات خيريه محليه، وشغلت عضويه مجالس اداره مدرستين في المنطقه. وتقول عبدي-والي ان كامدن كانت المكان الذي منح عائلتها الامان عندما وصلت لاجئه، وان تجربتها هناك دفعتها الي العمل في خدمه المجتمع. في احدث تطور، اختار اعضاء حزب العمال مساء 9 سبتمبر عبدي-والي مرشحه للحزب في الانتخابات الفرعيه بدائره هولبورن وسانت بانكراس، بعد شغور المقعد اثر استقاله كير ستارمر من عضويه مجلس العموم. ومن المقرر اجراء الانتخابات في 8 اكتوبر 2026. وبذلك اصبحت امام فرصه للانتقال من قياده مجلس محلي الي مجلس العموم البريطاني، واذا فازت فستكون اول امراه صوماليه تدخل البرلمان البريطاني، وفق التقارير التي تناولت ترشحها. رغم ان الدائره تعد تاريخيا من معاقل حزب العمال، فان الانتخابات المقبله لن تكون سهله. ويواجه الحزب منافسه قويه من حزب الخضر، مع احتمال خوض زعيمه زاك بولانسكي السباق، في وقت شهدت فيه شعبيه الخضر ارتفاعا داخل اوساط من الناخبين الشباب واليساريين. وتحظي عبدي-والي في المقابل بميزه مهمه، وهي انها شخصيه محليه معروفه، اذ امضت نحو 35 عاما في كامدن، وعملت في قضايا الاسكان والتشرد والخدمات المجتمعيه. برز اسمها دوليا قبل اختيارها الرسمي بعد منشور مثير للجدل من زيا يوسف، المتحدث باسم الشؤون الداخليه في حزب «ريفورم يو كيه»، اشار فيه الي انها ولدت في الصومال اثناء الحديث عن احتمال ترشحها لخلافه ستارمر. المنشور اثار انتقادات واسعه، ووصف وزير الاعمال البريطاني جوناثان رينولدز التعليق بانه «عنصريه واضحه»، مشيرا الي ان عبدي-والي بريطانيه وقائده منتخبه لمجلس كامدن. قصه عبدي-والي تحمل بعدا سياسيا ورمزيا قويا: طفله وصلت الي بريطانيا لاجئه من الصومال، نشات في المجتمع الذي استقبل عائلتها، ثم اصبحت قائده لمجلسه، والان تسعي الي دخول البرلمان البريطاني من المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء السابق. ولهذا فان الانتخابات المقبله لا تمثل بالنسبه لحزب العمال مجرد محاوله للاحتفاظ بمقعد، بل قد تتحول الي اختبار لصوره بريطانيا متعدده الثقافات، وقدره الحزب علي الحفاظ علي اصوات الناخبين اليساريين والشباب في مواجهه صعود حزب الخضر.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓