حصار مضيق هرمز ينقلب علي ايران

تتصاعد الضغوط الاقتصاديه علي ايران مع استمرار الحصار البحري والاضطرابات في منطقه مضيق هرمز، في وقت يبدو فيه ان طهران اصبحت من ابرز المتضررين من الازمه، بعدما تراجعت قدرتها علي تصدير النفط، بينما استمرت كميات كبيره من الخام المنتج في دول المنطقه في الوصول الي الاسواق العالميه. وذكرت صحيفه «وول ستريت جورنال» ان ايران عجزت عن تصدير النفط منذ يوليو، ما يفاقم الضغوط علي اقتصاد يعتمد بدرجه كبيره علي العائدات النفطيه لتوفير الايرادات والعملات الاجنبيه، ويزيد من صعوبه الاوضاع الاقتصاديه التي تواجهها البلاد. ضغوط متصاعده وتاتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه طهران ضغوطا متزايده نتيجه استمرار الحصار البحري، اذ يمثل تعطل الصادرات النفطيه الايرانيه ضربه مباشره لمصدر رئيسي من مصادر الدخل، خصوصا اذا استمرت الازمه لفتره اطول. وفي المقابل، تمكنت كميات كبيره من نفط دول المنطقه من مواصله طريقها الي الاسواق رغم الهجمات الايرانيه والاضطرابات الامنيه المحيطه بالممرات البحريه، وهو ما حد من قدره طهران علي استخدام تعطيل حركه الطاقه كورقه ضغط علي الاقتصاد العالمي. تدفقات مستمره وساهم استمرار تدفقات الخام من المنطقه في تجنب حدوث نقص حاد في الامدادات العالميه، كما حال دون تسجيل قفزه اكبر في اسعار النفط، رغم المخاوف التي اثارتها التطورات في مضيق هرمز، احد اهم الممرات الاستراتيجيه لصادرات الطاقه في العالم. ويعني ذلك ان التداعيات الاقتصاديه للازمه اصبحت اكثر ثقلا علي ايران نفسها، في وقت حافظت فيه الاسواق العالميه علي قدر من تدفقات الامدادات، ما يقلص التاثير الذي كانت تراهن عليه طهران من تصعيدها في المنطقه. ايران امام كلفه متزايده ومع استمرار تعطل صادرات النفط الايرانيه مقابل تدفق كميات كبيره من خام المنطقه، تتزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد الايراني، سواء من ناحيه تراجع الايرادات او نقص العملات الاجنبيه، لتتحول ازمه مضيق هرمز تدريجيا الي عبء اقتصادي متزايد علي طهران نفسها.