دول الخليج تسرع انفاقها علي المشاريع الراسماليه

كشف تقرير لبنك «ستاندرد تشارترد» عن تسارع دوره الانفاق الراسمالي في دول الخليج بعد توقف مؤقت منذ اندلاع حرب ايران، مع ارتفاع قيمه العقود الممنوحه للمشروعات %23 علي اساس سنوي الي نحو 139 مليار دولار في النصف الاول من 2026. وقال البنك ان بيانات الاستثمار الاجنبي المباشر وترسيه العقود ومسحه الخاص لخطط الشركات تشير الي انتقال اقتصادات الخليج من مرحله تاجيل القرارات الاستثماريه في بدايه الصراع الي زياده الاستثمارات المخطط لها، ثم الي تعزيز الانفاق الفعلي. كما تظهر بيانات المسح ان قيمه الاستثمارات المخطط لها منذ بدايه 2026 بلغت بالفعل مستويات عام 2025 باكمله. تعاف مستدام ووفقا للتقرير الذي اوردته «بلومبيرغ»، يكتسب تسارع الاستثمار اهميه اضافيه هذا العام لقدرته علي دعم اقتصادات المنطقه التي تعاني من تداعيات الصراع، اذ قال «ستاندرد تشارترد» ان توقف قرارات الاستهلاك والاستثمار دفع نمو القطاعات غير النفطيه في الخليج الي ما دون متوسطاته المسجله منذ جائحه كورونا، لكن التقرير راي ان عوده الانفاق الفعلي علي المشروعات تدعم توقعاته بتعاف مستدام، حتي مع استمرار التقلبات الجيوسياسيه. جاء التعافي بعد تراجع حاد بين مارس ومايو، حين هبط عدد اعلانات مشروعات الاستثمار الاجنبي المباشر الجديده في الشرق الاوسط %67 علي اساس سنوي الي 191 مشروعا، من مستوي قياسي بلغ 580 مشروعا في الفتره نفسها من 2025، بحسب التقرير، فيما انخفضت قيمه الانفاق الراسمالي المعلن من نحو 15 مليار دولار الي ما دون 3 مليارات دولار. لكن بيانات «ميد بروجكتس» التي اوردها التقرير تظهر انعكاس الاتجاه سريعا، اذ ارتفعت قيمه العقود الممنوحه في دول الخليج %30 في الربع الثاني وحده الي 59.4 مليار دولار. وقادت السعوديه التعافي الفصلي مع قفزه %54 في العقود الي 30 مليار دولار، بعدما كانت قد تراجعت %49 في الربع الاول. وعلي مستوي النصف الاول، حافظت الامارات علي اكبر قيمه للعقود عند 67.7 مليار دولار، بزياده %18، بينما بلغت العقود في السعوديه 41.5 مليار دولار، بانخفاض طفيف نسبته %1. وسجلت عمان والكويت وقطر زيادات قويه بلغت %228 و%179 و%46 علي التوالي، ما اعتبره «ستاندرد تشارترد» دليلا علي ان التعافي لم يقتصر علي اكبر اقتصادين في المنطقه. خطط التنويع الاقتصادي.. تتواصل افاد تقرير «ستاندرد تشارترد» بان استمرار ترسيه المشروعات خلال فتره اتسمت بارتفاع عدم اليقين الجيوسياسي يعكس مواصله الحكومات والصناديق السياديه تنفيذ برامج الاستثمار المرتبطه بخطط التنويع الاقتصادي. ولا تزال البنيه التحتيه والخدمات اللوجستيه والتكنولوجيا تستحوذ علي جانب كبير من الاستثمارات، الي جانب زياده الاهتمام بالانفاق الدفاعي. ويستند جانب من هذا الانفاق الي قوه المراكز الماليه للصناديق السياديه الخليجيه، اذ بلغت قيمه صفقاتها نحو 53.9 مليار دولار في النصف الاول من 2026، وهي الاعلي في بيانات التقرير الممتده منذ بدايه 2021، ما يوفر دعما اضافيا لخطط الاستثمار الحكوميه والخاصه في المنطقه.