الكويت: علي المجتمع الدولي اتخاذ تدابير رادعه لايقاف اعتداءات ايران

شدد المندوب الدائم لدوله الكويت لدي الامم المتحده والمنظمات الدوليه الاخري في جنيف السفير ناصر الهين اليوم الاربعاء علي ان الهجمات الايرانيه التي طالت الاراضي الكويتيه عدوان صارخ وصريح للقانون الدولي واختبار لمصداقيه المنظومه الدوليه. ودعا السفير الهين في تصريح لـ (كونا) علي هامش التحضير لانطلاق اعمال الدوره الـ63 لمجلس حقوق الانسان المقرر عقدها في جنيف بدايه من السابع من سبتمبر في جنيف الي الانتقال الفوري لاتخاذ تدابير رادعه واجراءات محاسبه فعليه من شانها ايقاف هذه الاعتداءات. وقال السفير الهين ان انعقاد الدوره الحاليه للمجلس ياتي في لحظه فارقه يفترض فيها تكثيف الجهود الدوليه لحمايه الكرامه الانسانيه وارساء المبادئ الراميه الي الحد من النزاعات في وقت تواصل فيه ايران "نهجها العدواني الاثم" عبر هجمات اجراميه استهدفت اراضي الكويت وعددا من دول المنطقه. واوضح ان هذا الاستهداف الممنهج لا يمثل مجرد خرق عابر لتوازنات الاقليم بل يشكل انتهاكا واضحا لاحكام الفقره الرابعه من الماده الثانيه من ميثاق الامم المتحده التي تحظر التهديد باستخدام القوه او استخدامها ضد السلامه الاقليميه او الاستقلال السياسي لاي دوله. واضاف ان توقيت الاعتداء بالتزامن مع قرب الاستحقاقات الامميه يعكس "تجاهلا صريحا للاراده الدوليه وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الانساني" لا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 اللذين يكرسان الالتزام بمبداي التمييز والتناسب ويحظران تعريض الاعيان المدنيه وحياه السكان للخطر. وشدد علي ان المساس بالمناطق الحيويه يمثل استهدافا مباشرا للحق الاصيل في الحياه والامان الشخصي وهما من الحقوق الاساسيه المكفوله بموجب الماده الثالثه من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والماده السادسه من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه والسياسيه. واعرب السفير الهين عن ادانته باشد العبارات للعدوان مؤكدا ان التزام المجتمع الدولي بدوره لم يعد يحتمل الاكتفاء باداره الازمات او الوقوف عند حدود اداره السجال السياسي والمواقف الشكليه. وحذر من ان المراهنه علي احتواء سلوك يستند الي الاعتداء المنظم من شانها تقويض اسس المنظومه الدوليه وتجريد اليات حمايه الامن الدولي وحقوق الانسان من قيمتها الردعيه ومضمونها القانوني والاخلاقي. وفي السياق ذاته حمل السفير الهين مجلس الامن الدولي مسؤولياته المباشره والاصليه في حفظ السلم والامن الدوليين بموجب ميثاق الامم المتحده مؤكدا ضروره اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات. وقال ان قرب انعقاد اعمال الجمعيه العامه للامم المتحده يضع "المنظومه الدوليه باسرها امام اختبار حقيقي لمصداقيه قواعدها الامره وقدره الاراده السياسيه علي انفاذ القانون الدولي بلا مواربه". وجدد تمسك دوله الكويت الثابت وغير المشروط بحقها الاصيل في الدفاع عن النفس فرديا وجماعيا وفقا لما تكفله الماده 51 من ميثاق الامم المتحده مشددا علي عزم الكويت اتخاذ كافه التدابير السياسيه والقانونيه والامنيه اللازمه لحمايه سيادتها وصون اراضيها وضمان سلامه المواطنين والمقيمين علي اراضيها. وطالب مجلس الامن الدولي والاجهزه الامميه المعنيه بتوثيق هذه الاعتداءات وملاحقه المتسببين فيها صونا لمبدا العداله وتاكيدا لسياده القانون علي المستوي الدولي. ومن المقرر ان تنطلق اعمال الدوره ال63 لمجلس الامم المتحده لحقوق الانسان يوم الاثنين المقبل وتستمر حتي السابع من اكتوبر 2026 لينظر في العديد من القضايا الحاليه وفي مقدمتها الوضع في الاراضي الفلسطينيه المحتله والحرب المتواصله في الشرق الاوسط وما ترتب عنها من انتهاكات وتحديات انسانيه وحقوقيه الي جانب بحث اوضاع حقوق الانسان في عدد من الدول ومناقشه التقارير والاليات المتعلقه بحمايه الحقوق والحريات الاساسيه.