الصكوك العالميه تتجاوز 221 مليار دولار في نهايه النصف الاول

وليد منصور - تجاوزت قيمه الصكوك القائمه المقومه بالعملات الصعبه والمصنفه من وكاله «فيتش» 221 مليار دولار في نهايه النصف الاول من عام 2026، بارتفاع نسبته %13 مقارنه بالعام السابق، في ظل استمرار سوق ادوات الدين الاسلاميه في اظهار المرونه رغم التقلبات الجيوسياسيه والاقتصاديه الكليه. وقالت وكاله «فيتش للتصنيفات الائتمانيه»، في تقرير، ان نحو %82 من الصكوك المدرجه والمقومه بالعملات الصعبه والمصنفه من الوكاله، كانت ضمن الدرجه الاستثماريه في نهايه يونيو، فيما كانت التوقعات المستقبليه لمعظم الجهات المصدره مستقره، ولم تسجل اي حالات تعثر خلال الفتره. تمويل عالمي وتسلط الزياده الضوء علي استمرار اهميه الصكوك كاداه تمويل للحكومات والشركات في منطقه الخليج وغيرها من الاسواق الناشئه. ولجات السعوديه وغيرها من الجهات المصدره الرئيسيه بصوره متزايده الي المستثمرين الدوليين، من خلال صكوك مقومه بالدولار الامريكي، ما ساهم في تعميق فئه الاصول وتعزيز دورها في اسواق التمويل الاسلامي العالميه. وقالت «فيتش» ان توقعات اصدارات الصكوك العالميه تظل حساسه للتطورات الجيوسياسيه، محذره من ان اي تصعيد متجدد في التوترات الاقليميه قد يؤثر سلبا في معنويات المستثمرين والنمو ونشاط الاصدارات. واضافت ان سوق الصكوك المدرجه والمقومه بالعملات الصعبه يظل مدعوما بجوده ائتمانيه قويه وامكانيه واسعه للوصول الي منصات الادراج الدوليه. سيوله الصكوك وفي تقرير منفصل، صدر في وقت سابق من الشهر الجاري، قالت «فيتش» ان سيوله معظم الصكوك المصنفه من الوكاله اقتربت من مستويات يناير السابقه للحرب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسيه في الشرق الاوسط، اذ بلغ متوسط السيوله في اغسطس اعلي مستوياته منذ بدء الصراع. وحتي 4 اغسطس، كان ما يزيد قليلا علي %75 من الصكوك المصنفه من «فيتش» يتمتع بدرجه سيوله اعلي من 50، مقابل %64 في 23 مارس، لكنه ظل اقل من مستوي %81 المسجل في يناير. وبلغ متوسط درجه السيوله 64، ارتفاعا من ادني مستوي عند 55 في 23 مارس، لكنه بقي دون مستوي ما قبل الحرب البالغ 68. جوده ائتمانيه وقالت «فيتش» ان اكثر من %30 من الصكوك القائمه والمقومه بالعملات الصعبه كانت مدرجه في بورصتين علي الاقل بنهايه النصف الاول، فيما تصنف الوكاله نحو %72 من اجمالي الصكوك العالميه المدرجه والمقومه بالعملات الصعبه. وظلت بورصه لندن للاوراق الماليه المنصه الرائده للصكوك المدرجه والمقومه بالعملات الصعبه في نهايه النصف الاول، تلتها «يورونكست دبلن»، ثم بورصه فرانكفورت وبورصه شتوتغارت وناسداك دبي. وفي بورصه لندن، تصنف «فيتش» نحو %80 من الصكوك المدرجه والمقومه بالعملات الصعبه، وكان نحو %84 منها ضمن الدرجه الاستثماريه، فيما كانت التوقعات المستقبليه لنحو %89 منها مستقره. وفي ناسداك دبي، بلغت تغطيه «فيتش» نحو %80 من الصكوك المدرجه والمقومه بالعملات الصعبه، وكان %91 من الصكوك المدرجه والمصنفه ضمن الدرجه الاستثماريه. اما في «يورونكست دبلن»، فبلغت التغطيه نحو %72، كان %74 منها ضمن الدرجه الاستثماريه، بينما وصلت التغطيه في بورصه فرانكفورت الي %67، كان نحو %78 منها ضمن الدرجه الاستثماريه. كما ظلت الصكوك المقومه بالعملات الصعبه والمرتبطه بالمعايير البيئيه والاجتماعيه والحوكمه مركزه في عدد محدود من البورصات، ابرزها بورصه لندن وفرانكفورت وشتوتغارت وناسداك دبي، فيما كان نحو %95 من تلك الصكوك المصنفه من «فيتش» ضمن الدرجه الاستثماريه في نهايه النصف الاول. هيمنه سعوديه ويعكس المركز الريادي لبورصه لندن قاعده المستثمرين الدوليين الواسعه، التي تتمتع بها ومنصتها الراسخه للصكوك. وفي نهايه النصف الاول، كان نحو %95 من الصكوك المدرجه في بورصه لندن مصدرها الشرق الاوسط، وبصفه رئيسيه دول مجلس التعاون الخليجي، فيما استحوذت السعوديه علي ما يقارب %60. ومثلت الجهات السياديه وفوق السياديه %34 من الصكوك المدرجه، تلتها الشركات بنسبه %26، ثم المؤسسات الماليه بنسبه %20، كما شكلت الصكوك نحو 11% من ادراجات اصدارات الديون المقومه بالدولار الامريكي في بورصه لندن خلال النصف الاول، وفقا لبيانات «بلومبرغ» التي استشهدت بها «فيتش». اسواق ناشئه ووفقا لـ«فيتش»، ظلت الصكوك اداه تمويل مهمه في الاسواق الناشئه خلال النصف الاول، اذ شكلت نحو %9.3 من اجمالي الديون المقومه بالدولار الامريكي الصادره في الاسواق الناشئه، باستثناء الصين. وظلت ماليزيا والسعوديه واندونيسيا وتركيا من بين اكبر مصدري الصكوك عالميا، فيما اشار التقرير الي ان البورصات في هذه الاسواق ما تزال تركز بصوره رئيسيه علي الصكوك المقومه بالعملات المحليه، ولم تنجح حتي الان في جذب اصدارات كبيره من الصكوك المقومه بالعملات الصعبه من جهات اجنبيه.