ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمنوعات

ما قصه «الام الاكثر شرا» التي هزت بريطانيا؟

ما قصه «الام الاكثر شرا» التي هزت بريطانيا؟

تكشفت بعد سنوات تفاصيل قضيه البريطانيه ليزا هايدن-جونسون التي هزت الراي العام، بعدما ادعت لسنوات ان ابنها ماثيو يعاني امراضا خطيره، بينها الشلل الدماغي والسكري والتليف الكيسي، رغم تمتعه بصحه افضل بكثير مما صورته والدته. وتحولت قصته الي واحده من اشهر قضايا اساءه معامله الاطفال عبر اختلاق المرض في بريطانيا. واقنعت ليزا اطباء ومؤسسات خيريه بان ابنها يعاني مشكلات صحيه متعدده، وقدمت نفسها باعتبارها اما تكافح من اجل طفل مريض، واستفادت من هذه الروايه في الحصول علي اعانات وتبرعات ومساعدات، بينما كان ماثيو يخضع لعلاجات وفحوصات لم يكن يحتاج اليها. وخلال نحو سبع سنوات، خضع ماثيو لاكثر من 325 اجراء وتدخلا طبيا، بينها فحوصات واجراءات تحت التخدير وعمليات غير ضروريه، كما استخدم كرسيا متحركا، وتلقي التغذيه عبر انبوب، وعومل علي انه طفل يعاني اعاقات وامراضا مزمنه. وتمكنت ليزا من ترسيخ روايتها لدي الاطباء، فاصبح ماثيو يتلقي الرعايه علي اساس اصابته بالشلل الدماغي والسكري وامراض اخري، وكانت تضيف باستمرار اعراضا وحساسيات جديده، من بينها حساسيه مزعومه تجاه ضوء الشمس وصعوبات في الاكل. ومن ابرز اساليب الخداع التي كشفتها القضيه ان ليزا كانت تضيف الغلوكوز الي عينات بول ابنها لايهام الاطباء بان نتائج الفحوص تؤكد اصابته بالسكري، ما ساعدها علي الاستمرار في روايتها المرضيه لفتره طويله. واستفادت ليزا من حاله ابنها المزعومه للحصول علي نحو 130 الف جنيه استرليني من الاعانات والمزايا، اضافه الي تبرعات ومساعدات اخري، ومع انتشار قصه ماثيو، حظيت الاسره باهتمام اعلامي وخيري واسع. وتحولت ليزا الي شخصيه تحظي بالتعاطف، فيما حصل ماثيو علي تكريم ضمن جوائز Children of Courage، والتقي رئيس الوزراء البريطاني انذاك توني بلير، وبدت للجمهور انها ام مضحيه تكرس حياتها لرعايه طفل مريض، قبل ان تنكشف الحقيقه. انكشفت الخدعه في عام 2009، واقرت ليزا بالذنب في تهم تتعلق بالقسوه علي الطفل وتحريف مسار العداله، وفي يناير 2010، حكم عليها بالسجن 3 سنوات وثلاثه اشهر، واعتبرت القضيه مثالا بارزا علي اساءه معامله الاطفال من خلال اختلاق او استحداث المرض. وعادت القضيه الي الواجهه خلال الايام الماضيه مع فيلم وثائقي Love You to Death، الذي شارك فيه ماثيو وشقيقته لورا، الي جانب مقابله جديده مع والدتهما، وكشفت السلسله تفاصيل عن السنوات التي عاشها الطفل تحت صوره المرض المستمر. وروت لورا ان ماثيو كان يظهر امام الاطباء علي كرسي متحرك، لكنها كانت تراه في المنزل قادرا علي اللعب والتحرك بشكل طبيعي، ما جعلها تدرك لاحقا حجم التناقض بين الصوره التي كانت والدتها تقدمها عن شقيقها وحقيقته. وقال ماثيو، الذي اصبح شابا بالغا، ان والدته ما زالت ترفض الاعتراف بانها اذت اطفالها، وتتمسك بانها كانت تتصرف لمصلحتهم. ورغم حديثه عن التسامح، فانه يري ان موقفها الحالي يجعل استعاده العلاقه بينهما امرا صعبا.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓