بليريم سكورو.. عمل جاسوسا لامريكا والان تسعي لترحيله

تحاول اداره ترامب ترحيل جاسوس وكاله المخابرات المركزيه الذي وصف نفسه بانه تسلل الي تنظيم القاعده بعد احداث 11 سبتمبر وحصل علي اذن بالاقامه في الولايات المتحده من خلال المساعده في ادانه الارهابيين. والقت عناصر اداره الهجره والجمارك القبض علي بليريم سكورو، وهو اب لثلاثه اطفال مولود في كوسوفو، خارج مكتب للهجره في نيوجيرسي حيث كان يجدد اوراقه في وقت سابق من هذا الشهر. وقد رفع محاموه دعوي قضائيه في المحكمه الفيدراليه لوقف ترحيله، قائلين ان سكورو، البالغ من العمر 55 عاما، قد وعد بالاقامه بعد سنوات من العمل المهم كـ "عميل لوكاله المخابرات المركزيه". وحصل سكورو، وهو سائق سياره اجره من جزيره ستاتن في نيويورك، ولديه زوجه واطفال امريكيون، علي تاجيل ترحيله في عام 2022 بسبب خطر تعرضه للقبض عليه وتعذيبه من قبل الارهابيين اذا تم ترحيله. ويزعم محاموه ان الحكم يعود جزئيا الي مساعده سكورو في تامين اعتقال اعضاء من تنظيم القاعده وحركه الشباب وحزب الله. والان يخشي ان تقوم الحكومه، التي يدعي انه خاطر بحياته من اجلها، باعادته الي كوسوفو - كما يقول - الي ايدي اولئك الذين يريدون موته. وقال في مقابله هاتفيه مع شبكه سي بي اس نيوز من مركز احتجاز اليزابيث في نيوجيرسي: «لم اتوقع ابدا ان يخونوني بهذه الطريقه، ارجوكم اذا مت فليكن موتي في هذا البلد حتي يتمكن اولادي من دفني». وبدات علاقه سكورو بمسؤولي المخابرات الامريكيه عندما سجن بتهمه تهريب المخدرات في عام 2000، كما توضح وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي. ويقول انه كان يكافح لتوفير لقمه العيش لاعاله اطفاله ووالديه اللاجئين بعد ان فرت العائله من صراع كوسوفو في التسعينيات. وقد تم القبض عليه وهو ينقل الهيروين الي الخارج لصالح عصابه اجراميه البانيه. ونشا سكورو مسلما، واستقبلته مجموعه من المتشددين الاسلاميين في سجن مانهاتن حيث بدا يقضي عقوبته بتهمه تهريب المخدرات، وفقا لملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تدرجه كمخبر سري. ويقول انه بعد احداث 11 سبتمبر، تواصلت معه وكاله المخابرات المركزيه لاستغلال هذه العلاقه. ويقول انه اثناء سجنه في سجن الينوود الفيدرالي في ولايه بنسلفانيا بين عامي 2002 و2006، جمع معلومات استخباراتيه لمكتب التحقيقات الفيدرالي عن ارهابيين من بينهم فيصل غلب من مجموعه لاكاوانا السته ، التي وصفها عملاء فيدراليون بانها اول خليه ارهابيه نائمه محليه الصنع في امريكا؛ وراندال "اسماعيل" رويير من شبكه الجهاد في فرجينيا، المدان بتنظيم اعمال عنف ضد القوات الامريكيه في الخارج؛ وعضو حزب الله جونوز فؤاد. وتظهر سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) التي تم تنقيحها بشكل كبير من عام 2004 والتي حصلت عليها شبكه سي بي اس نيوز، ان سكورو كان مخبرا في تحقيق يستهدف اسامه بن لادن، حيث قدم في بعض الاحيان معلومات "قابله للتنفيذ" و"موثوقه" بما في ذلك تفاصيل "معسكر تدريب سوري". واعتقد سكورو انه سيحصل علي عقوبه مخففه مقابل عمله، لكن تم ترحيله بدلا من ذلك الي كوسوفو في عام 2007 ويدعي انه طلب منه من قبل وكاله المخابرات المركزيه التسلل الي تنظيم القاعده من البلقان - ولم يعد الي الولايات المتحده الا في عام 2014، كما قال في اعلان قانوني سابق لقضيه الهجره الخاصه به. ويدعي سكورو انه كان يعمل متخفيا في الجماعه الارهابيه من عام 2007 الي عام 2009 لصالح وكاله المخابرات المركزيه، حيث سافر الي معسكر لتنظيم داعش في سوريا وعمل في لبنان والاردن وباكستان ومصر بالاضافه الي بلده الام. وتظهر الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها خلال تلك الفتره وجوده في اماكن يرجح انها في الشرق الاوسط برفقه ارهابيين معروفين. وقد استخدمت هذه اللقطات في فيلم وثائقي عام 2024 بعنوان "الجاسوس العرضي"، وفي حلقه من برنامج "ذا شون رايان شو" علي يوتيوب العام الماضي. ويبدو انه كان متورطا بشكل مباشر في اعتقال الارهابي بيتيم كازيو من بروكلين، الذي حكم عليه بالسجن 27 عاما بعد محاولته شراء اسلحه لجماعه الشباب الصوماليه الارهابيه لاستهداف القوات الامريكيه المتمركزه في الخارج. وفي افادته التي ادلي بها في ديسمبر 2020، كتب سكورو انه اتصل سرا بمسؤول الاتصال التابع لوكاله المخابرات المركزيه لابلاغه بموقعه اثناء استضافته لكازيو في شقته في كوسوفو، مما ادي الي اعتقال الارهابي وبحوزته بندقيه وذخيره وقنابل يدويه في يوليو 2009. وشارك سكورو مع شبكه سي بي اس نيوز رسائل بريد الكتروني متبادله بينه وبين رجل يدعي انه كان مسؤول الاتصال به في وكاله المخابرات المركزيه، يدعي "كريس"، مؤرخه في 24 سبتمبر/ايلول 2009، جاء فيها: "لقد سررت كثيرا برؤيه صديقنا كازيو يعود الان الي الولايات المتحده". ولم ترد وكاله المخابرات المركزيه علي طلب التعليق. ويزعم سكورو انه ساعد في اعتراض شحنات اليورانيوم الي كوسوفو، مما حال دون وقوع مخطط محتمل لـ "قنبله قذره"، وانه ابتداء من ابريل 2015، بعد عودته الي الولايات المتحده، قدم المزيد من المعلومات الاستخباراتيه الي مكتب التحقيقات الفيدرالي واداره شرطه نيويورك عندما يقول انه تم الاتصال به من قبل مجند تابع لتنظيم داعش. وصرح محامي سكورو، جوشوا دراتيل، لشبكه سي بي اس نيوز ان موكله عاش خلال العقد الماضي "حياه ملتزمه بالقانون تماما ومنتجه مع عائلته بعد تجربه مروعه قام بها من اجل الولايات المتحده بشجاعه ومهاره كبيرتين". وجاء في التماس الافراج عنه الذي قدمه الي المحكمه الفيدراليه بعد اعتقاله في وقت سابق من هذا الشهر انه "عمل لصالح وكاله المخابرات المركزيه ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكاله مكافحه المخدرات الامريكيه علي مدار ما يقرب من عقد من الزمان"، ويدعي انه قام "بعمل متفان وبطولي كعميل لانفاذ القانون في الولايات المتحده". وكانت زوجته، سوزان سكورو، برفقته في مكتب الهجره في اليزابيث، نيو جيرسي، عندما تم القبض عليه في 3 اغسطس. وقالت انه عندما سجل دخوله في مكتب الاستقبال، انقض عليه ضباط اداره الهجره والجمارك، واقتادوه الي غرفه، ثم اخذوه في سياره. وقالت: «لقد خانوه، لقد قضي عقوبته وكاد ان يفقد حياته، ولا احد يهتم، انه يستحق العفو، و لا يمكن ترحيله الي اي مكان بامان». وقال ان الكوسوفيين وصلوا الي امريكا لاول مره عام 1994 طالبين اللجوء بعد فرارهم من الجيش اليوغوسلافي انذاك، بعد ان شهدوا اغتصاب وقتل اطفال علي يد الجنود. وبعد سنوات من التجسس الذي وصفه بنفسه لصالح الولايات المتحده، يقول سكورو ان غطاءه انكشف في النهايه واصيب برصاصه في ساقه خلال محاوله اغتيال في كوسوفو، مما دفعه الي الفرار والعوده الي الولايات المتحده بشكل غير قانوني عبر كندا في عام 2014. ووقع في قبضه اداره الهجره والجمارك في عام 2016 بعد ان القت شرطه نيويورك القبض عليه لاستخدامه بطاقه خصم الطلاب الخاصه بابنته في وسائل النقل العام، مما ادي الي معركه هجره طويله. وفي نوفمبر 2022، منع قاض اتحادي الحكومه من ترحيل سكورو الي كوسوفو بسبب خطر تعرضه للتعذيب والقتل هناك، بموجب المعاهده الدوليه المعروفه باسم اتفاقيه مناهضه التعذيب، لكنه لم يمنحه الاقامه القانونيه. وقالت بهيرافي ديساي، المديره التنفيذيه لنقابه سائقي سيارات الاجره في سكورو، انها صدمت عندما اكتشفت ان الاقامه القانونيه للسائق "المثير للاعجاب والمرح واللطيف" كانت علي ارضيه هشه. «كنت اعتقد انه بالنظر الي العمل الذي قام به في الحرب علي الارهاب نيابه عن وكاله المخابرات المركزيه، فانه سيحصل بالفعل علي وضع دائم هنا»، هذا ما قاله ديساي لشبكه سي بي اس نيوز، مضيفه « يبدو الامر قاسيا حقا ان يتم استغلاله بهذه الطريقه ثم التخلي عنه الان». وقدم محامو سكورو التماسا لاصدار امر احضار في 4 اغسطس، بحجه انه بفضل الحمايه التي منحتها له المحكمه في عام 2022، يجب علي اداره الهجره والجمارك الحصول علي اذن من قاض قبل ترحيله - وهو امر فشلت الوكاله في القيام به. وقامت اداره الهجره والجمارك هذا الشهر بترحيل مجموعه من المواطنين المكسيكيين الذين كانوا يتمتعون بنفس الحمايه التي يتمتع بها سكورو - تاجيل الترحيل بموجب اتفاقيه مناهضه التعذيب - بعد ان تلقت وزاره الخارجيه الامريكيه تاكيدات من الحكومه المكسيكيه بان المرحلين لن يتعرضوا للاذي. وذكرت صحيفه نيويورك تايمز الاسبوع الماضي ان اجراءات ترحيلهم بدات ايضا دون تقديم طلب الي المحكمه الفيدراليه . وجاء في عريضه التماس الافراج المعدله التي قدمها سكورو في 17 اغسطس: «هذه قضيه اخري تتعلق بما اذا كان بامكان اداره الهجره والجمارك (ICE) - دون اشعار او سبب او اجراء - ان تقوم بشكل تعسفي باعتقال واحتجاز شخص غير مواطن الي اجل غير مسمي، وقد منح حق وقف الترحيل بموجب اتفاقيه مناهضه التعذيب». وامر قاضي المحكمه الجزئيه الامريكيه روبرت كيرش الحكومه بالرد بحلول يوم الخميس.