قصف «ابوالظهور».. هل يشعل مواجهه بين تركيا والاحتلال؟

تتصاعد حده التوتر بين تركيا والاحتلال علي خلفيه التطورات العسكريه في سوريا، بعد استهداف تل ابيب مطار ابوالظهور العسكري في ريف ادلب، في خطوه زعمت تل ابيب انها تهدف الي منع اقامه وجود عسكري تركي قد يشكل تهديدا لامنها، وهو ما نفته انقره جمله وتفصيلا. ورفع القصف، الذي تزامن مع تحذيرات عبريه متكرره بشان التحركات التركيه، مستوي المخاوف من تحول التوتر بين الطرفين الي مواجهه عسكريه مباشره. وقال المبعوث الامريكي الخاص الي سوريا وسفير امريكا لدي تركيا توم براك ان قصف الاحتلال مطار ابوالظهور في ادلب ينذر بـ«مواجهه عسكريه مباشره بين اسرائيل وتركيا». ونقلت القناه الـ15 العبريه عن براك قوله: «كنا علي بعد خطوه واحده من مواجهه عسكريه»، مشيرا الي ان واشنطن تعمل علي انشاء اليه لتفادي الصدام بين الدول الثلاث اسرائيل وتركيا وسوريا. واوضح براك ان انقره لم تتلق اخطارا مسبقا بالضربه «ومن ثم رصدت الطائرات وهي تتجه شمالا نحو اراضيها، وكان ممكنا ان تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص»، في اشاره الي احتمال رد عسكري تركي. واضاف انه «لحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئه من منع الوضع من التدهور اكثر». نتنياهو يهدد تركيا الي ذلك، قال رئيس الوزراء الاحتلال ان تل ابيب اوضحت موقفها بشان الوجود العسكري التركي في سوريا، مهددا بان تل ابيب «لن تتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا يشكل تهديدا لاسرائيل». واضاف «اوضحنا اننا لن نتسامح مع وجود العسكري التركي في سوريا، ويبدو انهم لم يسمعونا جيدا، فحرصنا علي ان يفهموا بشكل افضل»"، بحسب تعبيره. وفي المقابل، نفت تركيا المزاعم التي اطلقها مكتب نتنياهو، وقالت انها تهدف الي شرعنه الغارات غير القانونيه التي تستهدف سياده سوريا ووحده اراضيها. واوضحت ان الاتهامات ضد تركيا تنبع من نيه نتنياهو مواصله سياساته التوسعيه المزعزعه للاستقرار في المنطقه قبل الانتخابات الاسرائيليه المرتقبه في اكتوبر المقبل. واكدت انها «ستواصل بحزم التعاون مع الحكومه السوريه علي اساس مشروع من اجل ارساء الامن والاستقرار والرفاه في سوريا، ولن تسمح باي حال من الاحوال بزعزعه استقرار سوريا». القاعده خاليه الي حد كبير من جهته، قال وزير الخارجيه السوري اسعد الشيباني ان ربط الضربه بوجود عسكري تركي في القاعده لا تدعمه الاوضاع علي الارض كما كانت عليه في ذلك الوقت. واشار الي انه لم يكن هناك اي حشد عسكري تركي في القاعده التي قال انها كانت خاليه الي حد كبير، ولم تكن قد خضعت لاعاده التاهيل الكامله او دخلت حيز التشغيل التام بعد. واكد الشيباني ان الاعمال الجاريه فيها كانت لا تزال في مرحله اعاده التاهيل، لافتا الي انه لم تكن هناك اي نيه لانشاء قاعده تركيه هناك، او اقامه وجود عسكري تركي دائم، او نشر قوات تركيه في الموقع. واضاف انه اوضح لتل ابيب ان الحكومه السوريه لا تتعاون مع تركيا لحشد وجود عسكري في القاعده الجويه، الا ان الاحتلال مضي قدما وشن هجوما علي الموقع، واصفا ما حدث بانه كان غير مبرر. واوضح الشيباني ان الحكومه السوريه تواصلت مع اداره ترمب قبل الهجوم وبعده لنقل موقف سوريا ومنع التصعيد، مشيرا الي ان دمشق ابلغت واشنطن بوضوح انها لا تثق بنوايا تل ابيب تجاه سوريا. ويقول الشيباني انه جري التواصل بعد الهجوم مع اداره ترمب ودول اخري للاحتجاج ومنع تكراره، مؤكدا في الوقت ذاته ان بلاده لا تزال مهتمه بالتوصل الي اتفاق مع الاحتلال لخفض التصعيد علي الحدود. ذرائع لقصف دول الجوار من جهتها، اكدت الخارجيه الامريكيه استمرار الاتصالات بشان سوريا واسرائيل، مضيفه ان واشنطن تؤمن ان الحوار وضبط النفس هما افضل سبيل للتقدم بين البلدين. واشارت الي ان قياده الرئيس ترمب في الشرق الاوسط اتاحت اجراء مباحثات مثمره، ركزت علي سياده سوريا واستقرارها، بالتوازي مع تاكيدها علي دعم حق تل ابيب بالدفاع عن نفسها في مواجهه التحديات الامنيه الخارجيه. في غضون ذلك نقل موقع اكسيوس عن مسؤولين امريكيين واسرائيليين القول ان من المرجح ان تكون الانتخابات الاسرائيليه المقبله احد دوافع الهجوم علي المطار. بدوره، اكدت تركيا انه لا وجود عسكريا تركيا في القاعده، وان تل ابيب تختلق ذرائع لقصف دول الجوار وزعزعه استقرار المنطقه.