ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasاقتصاد

اسواق النفط تتجاوز صدمه «هرمز»

اسواق النفط تتجاوز صدمه «هرمز»

وليد منصور توقعت «اكسفورد ايكونوميكس» ان تنجح اسواق النفط العالميه تدريجيا في التكيف مع الاضطرابات الممتده في مضيق هرمز، بما يمهد لانحسار الضغوط علي الاسعار، رغم استمرار حاله عدم اليقين الجيوسياسي وصعوبه التوصل الي تسويه دائمه بين الولايات المتحده وايران. ووفق تقرير بحثي صادر عن المؤسسه، رفعت «اكسفورد ايكونوميكس» توقعاتها لاسعار النفط، بعدما تراجعت عن افتراضها السابق بان اتفاقا رسميا بين واشنطن وطهران سيعيد حركه الشحن التجاري الطبيعيه عبر المضيق خلال الربع الثالث. وبات السيناريو الاساسي للمؤسسه يفترض استمرار فترات متعاقبه من التصعيد والتهدئه وتذبذب تدفقات النفط، ما يبقي متوسط خام برنت في منتصف نطاق 80 دولارا للبرميل خلال الفتره المتبقيه من 2026، قبل ان تتجه الاسعار تدريجيا نحو مستويات ما قبل الازمه. الاسواق تتكيف مع الازمه ترجح «اكسفورد ايكونوميكس» استمرار حاله عدم الحسم الحاليه بدلا من التوصل سريعا الي سلام دائم او العوده الي مواجهه واسعه، مع بقاء تدفقات النفط الخليجيه مضطربه بدرجات متفاوته حتي عام 2027. ورغم ذلك، تتوقع المؤسسه تعافي صادرات الخليج تدريجيا واتجاه اسعار الخام الي الانخفاض، مستفيده من تراجع حجم الامدادات المفقوده وقدره السوق علي امتصاص الصدمه. وتظل اسواق المنتجات المكرره اكثر ضيقا، ما يعني ان اسعار وقود النقل قد تتراجع بوتيره ابطا من الخام، لتستمر بعض الضغوط التضخميه. وبحسب التقرير، خرج ما معدله ثلاث ناقلات نفط يوميا عبر هرمز منذ مارس، فيما تراجعت امدادات الامارات بنحو %8 فقط، مقارنه بمتوسط انخفاض بلغ %46 لدي منتجي الخليج، وهو ما قد يعكس وجود ترتيبات تسمح لبعض المصدرين بمواصله العبور. بدائل هرمز تتوسع تدريجيا اظهر التقرير ان انتاج النفط الخليجي تراجع بنحو %35، الا ان التوسع في طرق التصدير البديله بدا يخفف تدريجيا تاثير اضطرابات المضيق. وتوفر خطوط الانابيب القائمه في السعوديه والامارات قدره علي تصدير نحو 6 ملايين برميل يوميا من الخام بعيدا عن هرمز، فيما اعيد توجيه نحو 3.5 ملايين برميل يوميا اضافيه منذ فبراير، بصوره رئيسيه عبر خط انابيب شرق-غرب السعودي. كما تتوقع المؤسسه ان تضيف الامارات نحو 1.8 مليون برميل يوميا من طاقه التصدير عبر خطوط الانابيب الي عمان بحلول نهايه 2027، بينما مدد العراق اتفاقا لاستخدام خط انابيب يمر عبر تركيا. وتتمتع السعوديه والامارات بمرونه اكبر لتوسيع البنيه التحتيه القائمه، بينما يتطلب تطوير مسارات جديده للكويت والعراق، خصوصا لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطري، وقتا واستثمارات اضافيه. الصين تمتص صدمه الامدادات وبرزت الصين كاحد اهم عوامل امتصاص تداعيات الازمه. فبالرغم من فقدان نحو 17.5 مليون برميل يوميا من صادرات هرمز، تقدر «اكسفورد ايكونوميكس» ان اقل من 3 ملايين برميل يوميا فقط تحتاج فعليا الي التعويض من خلال المخزونات خارج الصين ودول منظمه التعاون الاقتصادي والتنميه او خفض الاستهلاك. وخفضت الصين وارداتها من الخام بنحو 4.6 ملايين برميل يوميا منذ فبراير، لتشكل اكبر عنصر في التكيف مع نقص الامدادات. وتمكنت بكين من تقليص مشترياتها دون انخفاض مماثل في استهلاك المستخدم النهائي او سحب كبير من المخزونات، مستفيده اساسا من تعليق عمليات بناء المخزون. ورغم تحسن الواردات في يوليو، فانها ظلت اقل باكثر من %30 من مستويات الربع الاخير من 2025، وسط توقعات بتعاف تدريجي بفعل ارتفاع المخزونات وضعف النمو الاقتصادي والتوسع في كهربه النقل. المخزونات تحمي توازن السوق وتشكل وفره المخزونات العالميه ركيزه اساسيه في قدره السوق علي مواجهه اضطرابات هرمز، اذ تقدر المؤسسه حجمها بنحو 8 مليارات برميل، وهو مستوي يسمح بتحمل فتره ممتده من نقص الامدادات. وحتي مع استمرار السحب بالمعدل المسجل خلال الشهرين الماضيين، تتوقع «اكسفورد ايكونوميكس» بقاء المخزونات فوق 7 مليارات برميل لفتره ممتده خلال 2027، الي جانب امكانيه اجراء سحوبات اضافيه من مخزونات دول منظمه التعاون الاقتصادي والتنميه عند الحاجه. وتعني هذه الوفره ان صادرات الخليج لا تحتاج الي العوده بالكامل الي مستوياتها الطبيعيه حتي تبدا الضغوط السعريه في الانحسار، اذ تكفي زياده جزئيه في حركه الناقلات لتخفيف نقص المعروض. التعافي الجزئي يخفض الاسعار وتستشهد المؤسسه بتطورات يونيو دليلا علي ذلك، اذ ظلت صادرات هرمز خلال الاسابيع الثلاثه التي استمرت فيها مذكره التفاهم عند نحو ربع مستوياتها الطبيعيه فقط، ومع ذلك بلغ متوسط اسعار النفط 72 دولارا للبرميل، مقابل 96 دولارا في الشهر السابق. وتتوقع «اكسفورد ايكونوميكس» ان تبقي الاسعار متقلبه وشديده التاثر بالاخبار، لكنها ستتجه في المتوسط نحو الانخفاض مع التعافي التدريجي لصادرات الخليج وتوسع المسارات البديله.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓