اسماك عمياء غريبه في صحراء العراق

في قلب الصحراء الغربيه للعراق، كشف باحثون عن عالم غريب مختبئ تحت الارض، اذ اعلن عن توثيق اعداد كبيره من اسماك الكهوف العمياء العراقيه في موقع جديد لم يكن معروفا علميا من قبل باعتباره موطنا لهذا النوع. وكان وضع هذا النوع من الاسماك قد اثار القلق بالفعل قبل الاكتشاف الجديد. ففي مسح اجري عام 2012، وهو اول مسح شامل للمنطقه منذ نحو 30 عاما انذاك، لم يعثر الباحثون الا علي اعداد قليله منه. ولهذا فان العثور علي تجمع كبير في موقع جديد قد يكون اكثر اهميه من العثور علي سمكه غريبه الشكل فحسب، فهو قد يعني ان شبكه المياه الجوفيه في الصحراء تحتوي علي موائل لم تكن معروفه من قبل، وربما توجد بينها اتصالات هيدرولوجيه تسمح ببقاء مجموعات من الاسماك بعيدا عن المواقع التي درسها العلماء تاريخيا. ووفق «الجزيره» اثار عدم امتلاك هذه الاسماك عيونا انتباه جمهور وسائل التواصل، وظهرت فرضيات متعدده تعلق اغربها باقتراب نهايه العالم؛ لكن في الواقع، هذه الاسماك ظاهره طبيعيه تماما، وتنتشر في اماكن كثيره في العالم. فالعيون اعضاء مكلفه بيولوجيا، ونقصد تكوين العين نفسها، وكذلك الشبكيه والاعصاب ومناطق التي تعالج المعلومات البصريه، وكل ذلك يستهلك طاقه. وقد اظهرت دراسه منشوره في دوريه «Science Advances» ان الجهاز البصري يمكن ان يمثل تكلفه ايضيه كبيره، ما يدعم فرضيه ان تقليصه قد يمنح الحيوانات التي تعيش في الظلام الدائم ميزه في بيئات يكون الغذاء فيها محدودا. بمعني اوضح، فان هذه الاسماك، علي مدي زمني طويل جدا، وببطء شديد، تكيفت مع بيئات الكهوف المظلمه، لتنتج انواعا بلا عيون، وامتلكت صفات اخري تساعدها بصوره افضل علي العثور علي الطعام واستشعار محيطها.