السفير اليمني لـ القبس: 180 شخصا سحبت منهم الجنسيه الكويتيه واستردوا «اليمنيه»

بينما اكد سفير الجمهوريه اليمنيه لدي البلاد د.علي منصور بن سفاع متانه العلاقات بين الكويت وبلاده، اشار الي مواصله التنسيق المشترك والتعاون في المجالات كافه. واعلن السفير اليمني في لقاء مع القبس عن اكثر من 180 شخصا «من اليمنيين الذين سحبت منهم الجنسيه الكويتيه»، تمكنوا من استرداد جنسيتهم اليمنيه، مشيرا الي ان السفاره تسلمت ملفاتهم، واحالتها الي الجهات المختصه في اليمن لاستكمال الاجراءات. وقال: هناك لجنه من الاحوال المدنيه اليمنيه والجوازات استقبلت هؤلاء الاشخاص، وقامت بفحص جميع الملفات، واصدرت لهم وثائق يمنيه وجوازات تثبت جنسيتهم اليمنيه. واوضح ان السفاره «لا توجد فيها لجنه خاصه بهذا الملف»، مبينا ان بعض الحالات لا تزال تظهر من وقت الي اخر، وتقوم السفاره بدورها برفعها الي الجهات ذات العلاقه وتزويدها بكل المعلومات والبيانات اللازمه، مؤكدا ان «الامور تسير بشكل جيد ومن دون تعقيدات». وعلي صعيد مستجدات الاوضاع في المنطقه، حذر السفير اليمني من خطوره استمرار التهديدات الايرانيه واذرعها في المنطقه، مؤكدا ان امن اليمن يرتبط بصوره مباشره بامن دول الخليج والمنطقه، وان اي اخفاق او اضطراب في اليمن ستكون له انعكاسات حتميه علي امن المنطقه العربيه. وكشف عن توجه لتفعيل الاتفاقيه الامنيه القائمه بين الكويت واليمن قريبا، مشددا علي ان امن البحر الاحمر وباب المندب يمثل اولويه في التعاون الامني بين البلدين، في ظل السلوك الايراني العدواني والتهديدات التي تستهدف الملاحه الدوليه. واكد ان الكويت تعاملت مع التطورات الاخيره بحنكه سياسيه وقدره امنيه فائقه وضبط للنفس، معتبرا ان تجربتها في اداره هذه الاحداث ينبغي ان تدرس في مجال الاكاديميه الامنيه والعلوم السياسيه. واشاد بلقائه مع وكيل وزاره الداخليه اللواء عبدالوهاب الوهيب، واصفا اللقاء بانه «طيب ومثمر واخوي»، وتم خلاله استعراض جمله من القضايا والمواضيع المتعلقه بالعلاقات اليمنيه - الكويتيه في المجال الامني والانساني ومختلف المجالات، مؤكدا ان «الكويت لها بصمات مميزه في اليمن في كل مناحي الحياه». وعما اذا كانت هناك ترتيبات او تفاهمات امنيه جديده بين الكويت واليمن، في ظل التحديات الامنيه التي تشهدها المنطقه، قال بن سفاع ان «الترتيبات الامنيه بين الكويت واليمن قائمه بشكل جيد، وهناك تنسيق مع الجهات الامنيه في البلدين». واضاف ان «ما تشهده المنطقه من مستجدات يتطلب ان نولي الجانب الامني اهتماما خاصا، خصوصا وقد برزت مسائل لم تكن بالحسبان، سواء في اليمن او الكويت او دول مجلس التعاون الخليجي، نتيجه للسلوك الايراني العدواني، ومن الضروري ان يتم التنسيق في هذا الجانب». وعما اذا كانت الحكومه اليمنيه طلبت من الكويت اي دعم او تعاون امني جديد خلال المرحله المقبله، قال بن سفاع ان «الحكومه اليمنيه دائما هي في هذا الظرف، ومن وقت مبكر، ومنذ بدء نشوء الجمهوريه العربيه اليمنيه في شمال اليمن وجمهوريه اليمن، والكويت مدت يدها بكل سخاء». واضاف ان «الكويت بطبيعتها ليس لديها مارب سياسيه ولا توجهات ولا مصالح اقتصاديه في علاقتها مع اليمن، فعلاقاتها طبيعيه قائمه علي الاحترام المتبادل ومد يد العون والتعاون في مختلف المجالات». وكشف عن وجود «اتفاقيه امنيه موجوده بين الاجهزه الامنيه في الجمهوريه اليمنيه والكويت»، مبينا انه «خلال اجتماعنا بالوكيل تم التطرق اليها، ونحن بصدد تفعيلها بكل مراحلها قريبا». وقال: «نحن اكثر دوله عربيه اكتوت بنار ايران منذ 13 سنه، ونحن ايضا نذوق الامرين من هذا النظام المارق من خلال اذرعه الموجوده في اليمن، الذراع الحوثيه، والموجوده في المنطقه». وشدد السفير اليمني علي ان «امن البحر الاحمر وباب المندب من الاولويات في التعاون الامني بين الكويت واليمن». وقال: «اي ضرر في اليمن او اي اخفاقات او مشاكل حتما سيمتد اثرها الي كل المنطقه العربيه ودول الخليج، ومن يعتقد انه بمناي عن السلوك الايراني العدواني فهو مخطئ». واضاف ان «هذا المد العدواني الايراني لا يهدف الي ايذاء اليمن فحسب، بل يريد ان يكون اليمن هو الطريق للوصول الي المنطقه العربيه كاملا». واشار الي ان «تهديداتهم في ما يتعلق بالبحر الاحمر وخليج عدن هي احدي الادوات التي يستخدمها النظام الايراني، واصبح وضعهم متعبا، لا سيما انهم بداوا يتصرفون بصوره عشوائيه ولا تمت بصله لا لاخلاق الحرب ولا للاعراف المتفق عليها». وقال ان «هجمات الحوثيين علي الممرات الدوليه تستخدم كل الاساليب، ويعتقدون ان الزوبعه التي سيقومون بها يمكن ان تؤثر او تعيق الملاحه الدوليه، وهذا امر محال، لا سيما انهم لم يمتلكوا وليس لهم سلطه مباشره علي باب المندب او البحر الاحمر». واوضح ان «الحوثيين عاده يستخدمون الاحياء السكنيه ويقومون بضرب الممرات المائيه عن بعد بحيث يحول دون اكتشافهم، ولكن التلاحم الموجود في صفوف القوات المسلحه واجهزه الامن ورجال القبائل وجميع الخيرين» يمثل عاملا مهما في مواجهه هذه التهديدات. وعن الحل للازمه اليمنيه، قال السفير اليمني: «بلا شك نحن في اليمن حاولنا في اكثر من محطه، من سويسرا الي الكويت، ان نبحث عن حل سلمي لاخراج اليمن من هذه الاشكاليه حفاظا علي المجتمع اليمني». واضاف: «لكنهم كعمل ميليشياتي لا يهمه سوي ان يحقق البروباغندا ليضحك بها علي كثير من الناس في ما يتعلق بانه يدافع عن القضيه الفلسطينيه وانه ضد امريكا واسرائيل، وهو للاسف الشديد يخدم كل تلك الاجندات». وتابع: «وبالتالي هم عصابه مارقه واداه ولا يمتلكون ناصيه القرار، وبالتالي لا يمكن ان نعلق علي الحلول السياسيه للقضيه اليمنيه او مع الحوثيين او مع ايران، وبالتالي الحل الامثل لمعالجه تلك المشكله هو الحل العسكري للقضاء علي هذه الشرذمه». وعما اذا كان هناك تخوف من استغلال الاراضي اليمنيه من قبل اي اطراف اقليميه لتنفيذ اجندات عسكريه تهدد امن دول الخليج، قال بن سفاع: «بالطبع نحن نخشي من استغلال الاراضي اليمنيه، ولا سيما ان الميليشيا الحوثيه تسيطر علي جزء كبير من المحافظه الشماليه والعاصمه صنعاء، وبالتالي نتوقع هذا بلا شك». واشار الي ان «ما اقدمت عليه المملكه العربيه السعوديه بالتعاون مع بعض الدول والتنسيق بينها، مثل باكستان وتركيا، اعطانا ايضا قوه عربيه في المنطقه، في الجزيره والخليج، ويطمئن بوجود قوه دفاعيه بان هناك ثمه من يواجه هذا المد الايراني العدواني».