ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمحليات

سفراء لـ القبس في الذكري الـ36 للغزو العراقي: سياده الكويت وامنها.. خط احمر

سفراء لـ القبس في الذكري الـ36 للغزو العراقي: سياده الكويت وامنها.. خط احمر

مي السكري - اكد عدد من السفراء والدبلوماسيين ان تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل محطه تاريخيه اعادت ترسيخ مبادئ الشرعيه الدوليه ورفض فرض الامر الواقع بالقوه، كما رسخت هذه المحنه التي مرت بها البلاد شراكات استراتيجيه لا تزال قائمه حتي اليوم. واجمع السفراء والدبلوماسيون في تصريحاتهم لـ القبس، بمناسبه الذكري السادسه والثلاثين علي الغزو العراقي الغاشم، علي ان امن الكويت وسيادتها واستقرارها خطوط حمراء لا تقبل المساس، مؤكدين ان الوقوف الي جانبها التزام ثابت لم يتغير منذ عام 1990. واشاروا الي ان الكويت نجحت في تحويل واحده من اقسي الماسي في تاريخها الي قصه نجاح استثنائيه في اعاده البناء، وترسيخ مؤسسات الدوله، وتعزيز قدراتها، وتكريس مكانتها الاقليميه والدوليه، مؤكدين ان دروس الغزو لا تزال حاضره في مواجهه التحديات الراهنه، وان حمايه سياده الكويت وصون امن الخليج سيظلان مسؤوليه مشتركه وشراكه راسخه تقومان علي القانون الدولي والشرعيه الدوليه. القائم بالاعمال الامريكي لـ القبس: ساندنا الكويت عام 1990.. وندعمها في مواجهه اي عدوان اكد القائم بالاعمال الامريكي لدي البلاد، ستيفين باتلر، ان الذكري السادسه والثلاثين للغزو العراقي للكويت تمثل محطه مفصليه في تاريخ العلاقات الكويتيه - الامريكيه، مشددا علي ان الولايات المتحده وقفت الي جانب الكويت خلال الاحتلال، ولا تزال تقف معها اليوم في مواجهه ما وصفه بـ«موجه جديده من العدوان غير المبرر من جار يتصرف بعدوانيه». وقال باتلر، في تصريح لـ القبس، ان الولايات المتحده تستذكر في هذه المناسبه الكويتيين والامريكيين الذين قاتلوا لانهاء الاحتلال، مؤكدا ان الغزو حول العلاقه بين البلدين من مجرد شراكه الي تحالف راسخ اثبت قوته في اصعب الظروف، ولا يزال قائما حتي اليوم. واضاف: «قبل سته وثلاثين عاما، عبر العراق حدود الكويت، معتقدا ان الكويت دوله صغيره يمكن ابتلاعها من دون عواقب، الا ان الشعب الكويتي اثبت شجاعه استثنائيه وصمودا وقدره كبيره علي التحمل. بالنسبه لنا، تذكرنا هذه الذكري بافضل ما تمثله الولايات المتحده؛ الوقوف الي جانب الحق، وحشد الشركاء الذين يتشاركون المبادئ نفسها، والالتزام بتسخير القدرات العسكريه لمسانده الاصدقاء عند الحاجه». واشار الي ان تضحيات الجنود والطيارين والبحاره ومشاه البحريه الامريكيين اصبحت جزءا من التاريخ المشترك بين البلدين، لافتا الي ان القياده الامريكيه نجحت في بناء التحالف الدولي الذي اعاد للكويت استقلالها. واكد باتلر ان تجربه الكويت بعد التحرير تمثل «قصه نجاح تاريخيه»، موضحا انها تمكنت خلال سنوات قليله من اعاده ترسيخ النظام الدستوري واعاده بناء مؤسسات الدوله وبنيتها التحتيه، واستعاده كفاءه الاداره العامه، وهو ما استمر لاكثر من ثلاثه عقود. وقال ان سجل الكويت منذ عام 1991 يثبت ان الدوله التي تمتلك الاراده والقدره المؤسسيه تستطيع استعاده استقلالها واداره شؤونها كدوله ذات سياده. وشدد باتلر علي ان الغزو العراقي للكويت والرد الدولي عليه شكلا نقطه تحول حقيقيه، موضحا ان محاوله العراق الغاء حدود الكويت وضم اراضيها قوبلت برد حازم قادته الولايات المتحده، وكانت القوات الامريكيه صاحبه الدور الحاسم فيه. واضاف ان تلك التجربه اكدت حقيقه اساسيه مفادها ان الحدود تمثل التعبير المادي عن حق الدوله في الوجود، وان التعامل معها باعتبارها امرا قابلا للتجاوز يؤدي الي تقويض النظام الذي يحكم العلاقات بين الدول. واضاف «ان هذه القاعده تختبر اليوم مجددا في مضيق هرمز، حيث تثير التهديدات الايرانيه للملاحه والاستقرار الاقليمي تساؤلات حول امكانيه سماح المجتمع الدولي للقوي العدوانيه في الخليج بترهيب جيرانها او ممارسه الاكراه ضدهم»، مؤكدا ان الولايات المتحده لن تقبل بذلك ابدا. و قال ان الكويت تعرضت للاحتلال والنهب لكنها لم تفقد روحها التي لا تقهر، ولم تنزلق الي الفوضي الدائمه او تصبح دوله تعتمد علي المجتمع الدولي لاداره شؤونها، بل اعادت بناء مؤسساتها الحكوميه واستعادت السيطره علي حدودها وخرجت من المحنه اكثر قوه. واكد باتلر ان دور الكويت في الامن الاقليمي اصبح اليوم اوسع واكثر كفاءه ورسوخا مقارنه بما كان عليه قبل الغزو، موضحا انها لم تعد مجرد مستفيده من منظومه الامن الاقليمي، بل اصبحت مساهمه رئيسيه فيها. واشار الي ان الكويت استثمرت بعد التحرير في اقامه شراكه مؤسسيه وثيقه مع الولايات المتحده، وحصلت علي صفه حليف رئيسي من خارج حلف شمال الاطلسي (الناتو)، وحولت هذه المكانه الي تعاون عملي يشمل الجهوزيه العسكريه المشتركه، وقابليه التشغيل البيني، وامن الممرات البحريه، وتعزيز الردع المشترك. واضاف ان الكويت تستضيف مقر قوه المهام المشتركه – عمليه العزم الصلب، وتدعم التحالف الدولي لهزيمه تنظيم داعش، وتتعاون بصوره مباشره في مكافحه المقاتلين الارهابيين الاجانب وتمويل الارهاب، مؤكدا ان هذه الاسهامات تعزز الدفاع المشترك والامن والاستقرار في المنطقه. 4.5 مليارات دولار حجم التبادل التجاري اشار القائم بالاعمال الامريكي لدي البلاد، ستيفين باتلر، الي ان حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 4.5 مليارات دولار، بينما توفر الشركات الامريكيه احدث التقنيات والخبرات في الكويت، وتعكس الاستثمارات الكويتيه في الولايات المتحده ثقه طويله الامد بالاقتصاد الامريكي. التعليم في امريكا رسخ الروابط ذكر ستيفين باتلر ان عشرات الالاف من الكويتيين درسوا في الولايات المتحده، وهو ما اسهم في بناء روابط شخصيه ومهنيه تمتد لاجيال، مؤكدا ان الغزو رسخ رابطه دائمه بين البلدين، الا ان تلك التجربه التاريخيه تمثل اساس العلاقه وليست سقفها. واوضح ان الزياره الاخيره لوزير الخارجيه الامريكي ماركو روبيو، ورفع العلم الامريكي مجددا فوق السفاره الامريكيه، واستئناف عمل السفاره، عكست ثقه الولايات المتحده بالكويت والتزامها بتعزيز التعاون في مختلف المجالات. السفير المصري محمد ابو الوفا لـ القبس: امن الكويت وسيادتها واستقرارها ثوابت لا تقبل المساومه اكد سفير جمهوريه مصر العربيه لدي البلاد محمد ابو الوفا ان الذكري السادسه والثلاثين للغزو العراقي للكويت تمثل محطه تاريخيه مؤثره في الوجدان العربي، وتجسد في الوقت ذاته انتصار الشرعيه الدوليه وصمود الشعب الكويتي وتكاتف الاشقاء والاصدقاء دفاعا عن الحق وسياده الدول، مشددا علي ان امن الكويت وسيادتها واستقرارها من الثوابت الراسخه في السياسه المصريه التي لا تقبل المساومه. وقال ابو الوفا، لـ القبس، ان الغزو العراقي للكويت اعاد الي الذاكره العربيه والدوليه واحده من اخطر الازمات التي شهدتها المنطقه في تاريخها الحديث، اذ مثل انتهاكا جسيما لسياده دوله مستقله وعضو في الامم المتحده، ومخالفه صريحه للمبادئ الاساسيه التي يقوم عليها النظام الدولي. واضاف ان هذه الذكري تذكر بمرحله عصيبه واجهت خلالها دوله الكويت الشقيقه وشعبها الكريم تحديا وجوديا غير مسبوق، لكنها في الوقت نفسه تجسد انتصار الشرعيه الدوليه وصمود الشعب الكويتي وتكاتف الاشقاء والاصدقاء دفاعا عن الحق وسياده الدول. واعرب عن خالص التقدير لما اظهره الشعب الكويتي من صمود وتمسك بشرعيته الوطنيه ووحده دولته، مستذكرا بكل الاجلال تضحيات شهداء الكويت وكل من اسهم في الدفاع عن شرعيتها وسيادتها واستقلالها. واوضح ان هذه الذكري بالنسبه الي مصر لا تمثل مجرد استعاده لحدث تاريخي، وانما تجسد موقفا مبدئيا راسخا في السياسه المصريه، يقوم علي رفض العدوان، وعدم جواز الاستيلاء علي اراضي الدول بالقوه، واحترام استقلال الدول العربيه ووحده اراضيها. واشار الي ان مصر وقفت منذ بدايه الازمه الي جانب الحق الكويتي سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، انطلاقا من ادراكها ان الاعتداء علي دوله عربيه وتهديد سيادتها يمس منظومه الامن القومي العربي باسرها، مؤكدا ان رساله مصر ستظل واضحه بان امن الكويت وسيادتها واستقرارها من الثوابت التي لا تقبل المساومه، وان العلاقات المصريه الكويتيه، التي صقلتها مواقف تاريخيه متبادله، تمثل نموذجا حقيقيا للتضامن العربي القائم علي المصالح المشتركه والاحترام المتبادل ووحده المصير. واكد ابو الوفا ان تحرير الكويت سيظل محفورا في وجدان كل المصريين، اذ جسد التلاحم المصري الكويتي اسمي معاني الاخوه ووحده المصير، موضحا ان ذلك تجلي منذ قياده مصر للتحرك الدبلوماسي الاول داخل جامعه الدول العربيه لصياغه موقف عربي موحد يعيد الشرعيه الي الكويت، وصولا الي مشاركه القوات المسلحه المصريه كركيزه اساسيه في التحالف الدولي لتحرير الكويت. واضاف ان التاريخ يشهد بان دماء المصريين والكويتيين امتزجت معا في خندق واحد دفاعا عن الارض والكرامه، لافتا الي ان تلك الدماء لم تكن اول العهد بين البلدين، بل امتدادا لملحمه تاريخيه من الدعم المتبادل كان من ابرز محطاتها مشاركه الكويت بابطالها في حرب اكتوبر المجيده، لتظل هذه الذكري برهانا قاطعا علي ان امن الكويت جزء لا يتجزا من الامن القومي المصري. واكد ان الكويت قدمت نموذجا ناجحا في قدره الدول علي تجاوز المحن وتحويل التحديات الي فرص للنهوض والتحديث، حيث استطاعت خلال العقود الماضيه تطوير مؤسساتها، وترسيخ دعائم الدوله، وتعزيز بنيتها التحتيه، وتطوير منظومتها الامنيه والدفاعيه، مع الحفاظ علي نهجها الدستوري ومؤسساتها الوطنيه. واشار الي ان الكويت عززت مكانتها الاقليميه والدوليه، ليس فقط من خلال استقرارها الداخلي، وانما ايضا عبر دورها الانساني والدبلوماسي المشهود. السفير اليمني لـ القبس: الغزو العراقي للكويت وصمه وماساه في تاريخ الامه اكد سفير الجمهوريه اليمنيه لدي البلاد د.علي بن سفاع ان الغزو العراقي علي الكويت في الثاني من اغسطس 1990 شكل ماساه كبيره في حق الامتين العربيه والاسلاميه»، واصفا اياه بانه عمل «معيب وخطا جسيم» يتنافي مع القيم العربيه والاسلاميه والمواثيق الدوليه. وقال بن سفاع، في تصريح خاص لـ القبس بمناسبه الذكري السادسه والثلاثين للغزو العراقي، ان «من غير المقبول ان تقدم دوله جاره علي الغاء دوله اخري من الوجود وتحويلها الي محافظه تابعه لها، فهذا امر يرفضه العقل والمنطق والقانون، ولا يمكن تبريره باي حال من الاحوال». واضاف ان الكويت واجهت العدوان بصمود كبير رغم انها لم تكن مهياه له ولم تتوقع وقوعه، مؤكدا ان تاريخها يشهد بانها كانت ولا تزال دوله سلام ومد يد العون، ولم تكن يوما صاحبه اطماع او مشاريع توسعيه. واوضح ان الكويت عرفت بمواقفها الانسانيه ودعمها المستمر للدول العربيه والاسلاميه، وكانت تدخلاتها دائما تهدف الي تحقيق الصلح والاستقرار، وليس الي اشعال الصراعات او تحقيق مصالح ضيقه». اعتذار للكويتيين واعرب عن اسفه للموقف الرسمي الذي اتخذته القياده اليمنيه انذاك، قائلا: «نحن في اليمن ذقنا ايضا ويلات ذلك الموقف، وتاثرنا بصوره كبيره بسبب السياسه التي انتهجتها القياده في ذلك الوقت». واضاف: «اقدم اعتذارا شديدا لكل من اعتبر ان ذلك الموقف يمثل الشعب اليمني. فاليمنيون كانوا ولا يزالون يحملون كل المحبه والتقدير للكويت، وما صدر حينها كان قرارا سياسيا للقياده العليا للدوله، ولم يكن معبرا عن اراده الشعب اليمني او رايه». واكد ان الشعب اليمني ظل ينظر الي الكويت باعتبارها دوله شقيقه وقريبه الي قلوب اليمنيين، مشيرا الي ان العلاقات بين البلدين تمتد الي اعماق التاريخ. واشار بن سفاع الي ان الكويت استطاعت بعد التحرير تحقيق انجازات كبيره علي مختلف المستويات، قائلا: «الكويت خرجت من المحنه اكثر قوه وحضورا وتاثيرا، واصبحت رقما صعبا علي الساحه الدوليه لانها كانت صاحبه حق، واستطاعت ان تحول الماساه الي قصه نجاح». واضاف ان الغزو العراقي مثل نقطه تحول في النظام الدولي، اذ رسخ مبدا احترام سياده الدول وعدم جواز فرض الامر الواقع بالقوه، مؤكدا ان القانون الدولي اثبت في تلك الازمه انه الاساس في حمايه الدول وليس منطق القوه. وراي السفير اليمني ان ما تمارسه ايران تجاه عدد من الدول العربيه يمثل امتدادا لسياسات الهيمنه التي شهدتها المنطقه في السابق. وقال: «للاسف، ما يمارسه النظام الايراني اليوم ضد الامتين العربيه والاسلاميه يعيد الي الاذهان اخطاء الماضي، وكان الدروس التي خلفها غزو الكويت وما ترتب عليه من ماس لم يتم استيعابها». واضاف ان استقرار المنطقه يتطلب مزيدا من التنسيق العربي والخليجي لمواجهه التحديات المشتركه، محذرا من اي محاولات تستهدف زعزعه امن المنطقه او النيل من سياده دولها. واكد بن سفاع ان الكويت قدمت نموذجا دبلوماسيا يدرس في كيفيه اداره الازمات، قائلا: «استطاعت الكويت بحكمتها وحنكه قيادتها وحضورها الدولي ان توحد العالم خلف قضيه عادله، وان تحشد اجماعا دوليا غير مسبوق لتحرير اراضيها».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓