ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمحليات

«الكهرباء».. جهود مضيئه في خدمه الوطن

«الكهرباء».. جهود مضيئه في خدمه الوطن

فيصل مطر - في مواجهه العدوان الايراني الغاشم واستهداف «صواريخ ومسيرات الشر والخراب» للمنشات الخدماتيه والمدنيه، ضاعفت الفرق الفنيه وفرق الطوارئ التابعه لوزاره الكهرباء والماء والطاقه المجدده جهودها وجهوزيتها للتعامل مع هذا العدوان المتكرر علي محطات القوي الكهربائيه وتقطير المياه، والعمل علي اصلاح الاضرار واعاده الوحدات المتضرره الي الخدمه باسرع وقت، والحفاظ علي استقرار المنظومه الكهربائيه. وجاء الاعتداء المتجدد الاحد الماضي الموافق 19 يوليو الجاري، ليضيف حريقا جديدا الي سلسله الاضرار التي خلفتها الهجمات الايرانيه خلال الايام القليله الماضيه، وقد اعلنت وزاره الكهرباء والماء والطاقه المتجدده تعرض محطه للقوي الكهربائيه وتقطير المياه لهجوم، هو الثاني خلال يومين، ما ادي الي اندلاع حريق في بعض مرافقها وتاثر عدد كبير من وحدات توليد الطاقه الكهربائيه. ولم يكن استهداف المحطات حادثا منفردا، بل تكرر الاعتداء علي منشات الكهرباء وتقطير المياه خلال فتره قصيره، في مشهد يكشف طبيعه الاهداف التي تختارها الصواريخ والمسيرات الايرانيه. فالمواقع المستهدفه ليست معسكرات ولا منشات قتاليه، بل مرافق مدنيه تنتج الكهرباء والمياه وتؤمن الاحتياجات الاساسيه للسكان، وبعضها تعرض للاعتداء اكثر من مره خلال الايام الماضيه. عدوان الشر ولا تحتاج حقيقه الهدف الايراني من عدوان الشر الي كثير من التفسير؛ فحين تقصف وحدات توليد الكهرباء ومرافق تقطير المياه في ذروه الصيف، وتخرج وحدات انتاجيه عن الخدمه نتيجه الهجوم، فان الاثر يصل مباشره الي قدره الشبكه علي تلبيه الطلب المرتفع، والي جهود تامين المياه والطاقه لملايين المواطنين والمقيمين. وبذلك تسقط مزاعم طهران عن استهداف مواقع عسكريه امام صور الحرائق داخل محطات الكهرباء والتقطير، وامام فرق الاطفاء والطوارئ التي تخوض سباقا مع الوقت لحمايه المنشات واعاده الوحدات المتاثره الي الخدمه. فالاعتداء لا يواجه قوه عسكريه، بل يهدد حق السكان في الاناره والتبريد والمياه، ويحاول الضغط علي منظومه الخدمات الاساسيه وسط حراره صيفيه شديده. وعقب الاعتداء المتكرر، باشرت فرق قوه الاطفاء العام التعامل الفوري مع الحريق والعمل علي السيطره عليه واخماده، فيما تحركت الفرق الفنيه وفرق الطوارئ التابعه لوزاره الكهرباء، بالتنسيق مع الجهات الامنيه، لتنفيذ الاجراءات الفنيه والاحترازيه اللازمه لتامين المحطه، وتقييم الاضرار، والحد من تاثير الحادث في استقرار المنظومه الكهربائيه. وتواصل الفرق الفنيه العمل علي مدار الساعه لاعاده الوحدات المتاثره الي الخدمه باسرع وقت ممكن، مع متابعه مؤشرات الشبكه واتخاذ الاجراءات اللازمه لضمان استمراريه الخدمه. وهنا تبرز صلابه العاملين في قطاع الكهرباء والماء، الذين يعملون بين اثار العدوان والحرائق، وفي درجات حراره مرتفعه، لاصلاح الاضرار والمحافظه علي استقرار شبكه لا تحتمل التاخير. وتتضاعف التحديات الفنيه مع تسجيل اعطال اخري علي الشبكه لا ترتبط بالاعتداءات مباشره، اذ خرج مغذيان فرعيان من محطه التحويل الرئيسيه حطين «H» عن الخدمه نتيجه عطل فني، ما ادي الي انقطاع التيار عن جزء محدود من القطعتين 2 و4 في منطقه حطين. فرق الطوارئ وحضرت فرق الطوارئ التابعه للوزاره في الموقع للعمل علي اعاده التيار الكهربائي في اسرع وقت ممكن، في وقت تتوزع فيه جهود الكوادر الفنيه بين معالجه الاعطال التشغيليه المعتاده واصلاح ما خلفته الاعتداءات الايرانيه من اضرار في وحدات ومحطات الانتاج. وامام هذا الضغط، لم تقف الجبهه الداخليه موقف المتفرج، اذ تفاعل المواطنون والمقيمون والقطاع الخاص مع دعوات وزاره الكهرباء الي ترشيد استهلاك الطاقه، ولا سيما خلال فتره الذروه الممتده من الساعه الحاديه عشره صباحا حتي الخامسه مساء، وهي الساعات التي ترتفع خلالها الاحمال بسبب الاستخدام المكثف لاجهزه التكييف. وامتدت الاستجابه الشعبيه الي عدد من المحال والمنشات الخاصه التي اعلنت وقف اعمالها خلال ساعات الذروه او خفض استهلاكها، تضامنا مع جهود الوزاره ومساهمه في تخفيف الاحمال علي الشبكه، بينما تواصل الفرق الفنيه اعاده تاهيل الوحدات التي تضررت او خرجت من الخدمه نتيجه الاعتداءات. موقف وطني وتحول الترشيد، في ظل هذه الظروف، من توجيه فني الي موقف وطني شارك فيه المواطن والمقيم والقطاع الخاص، دعما للعاملين في محطات الكهرباء والمياه، واسنادا لجهود الدوله في حمايه استقرار الخدمات الاساسيه ومنع العدوان من تحقيق غايته. وبين الصواريخ الايرانيه التي تستهدف المنشات المدنيه، والكوادر الوطنيه التي تدخل المواقع المتضرره فورا، والمجتمع الذي يستجيب لدعوات الترشيد، تتشكل صوره الكويت في مواجهه العدوان: محطات تتعرض للهجوم، وعاملون يعيدون تشغيلها، وشعب يتكاتف لحمايه النور والماء. فالاعتداء علي محطه للكهرباء وتقطير المياه ليس استهدافا عسكريا كما تزعم ايران، بل جريمه حرب وتجرد من الانسانيه، بالعدوان علي منشات مدنيه ومحاوله لضرب شرايين الحياه وتعريض السكان لخطر الظلام ونقص المياه في ذروه الصيف.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓