البرلمان الفرنسي يصادق علي قانون الموت الرحيم

صادق البرلمان الفرنسي، اليوم الاربعاء، علي قانون الموت الرحيم، وحسم بذلك جدلا سياسيا واجتماعيا ودينيا استمر لسنوات في فرنسا. ويتيح القانون الجديد، وللمره الاولي، للمرضي البالغين المصابين بمرض عضال لا شفاء منه ويهدد حياتهم، والقادرين علي التعبير عن ارادتهم بحريه وعن وعي كامل، بوضع حد لحياتهم او الحصول علي الموت الرحيم. كما ينص القانون الجديد علي ان يتولي طبيب التحقق من استيفاء المريض للشروط، قبل ان تجري لجنه طبيه تقييما جماعيا للملف، علي ان يتخذ الطبيب القرار النهائي بمفرده. ويكفل القانون للمريض امكانيه للتراجع عن طلبه في اي وقت، وينص علي ان يتناول الماده المميته بنفسه، الا اذا كان عاجزا جسديا عن القيام بذلك، عندها يمكن لطبيب او ممرض ان يتولي الامر. حدد المشرعون عده شروط اساسيه للاستفاده من هذا الحق، ابرزها: الشرط الاول: يجب ان يكون الشخص الذي يطلب المساعده علي الموت راشدا، يحمل الجنسيه الفرنسيه او يقيم في فرنسا بشكل منتظم، ويتمتع بكامل قواه العقليه، كما يجب ان يكون مرضه خطيرا لا يمكن علاجه، ويطلب المساعده عن وعي. الشرط الثاني: علي الطبيب الذي يتلقي طلبا للمساعده علي الموت استشاره زملائه قبل اتخاذ القرار، ويتوجب عليه التاكد من ان المريض اتخذ قراره بارادته الحره دون ضغط من محيطه، وان حالته الصحيه ميؤوس منها. الشرط الثالث: في حال وافق الطبيب علي الطلب، يمنح المريض مهله 48 ساعه لتغيير رايه او سحب طلبه، واذا لم يتراجع عن قراره، تجري العمليه وفق بروتوكول طبي صارم، وبحضور افراد العائله اذا رغب في ذلك. الشرط الرابع: يجب ان تتم العمليه تحت اشراف طبي، ويمكن اجراؤها في منزل المريض او في مستشفي او عياده، حسب رغبته، وله الحق في اختيار من يحضر العمليه، ويمكنه التراجع عنها في اي وقت حتي قبل تناول الماده القاتله بلحظات. الشرط الخامس: بعد الوفاه، يحول الملف الطبي الي لجنه تضم اطباء وممرضين وقانونيين لمراجعه مدي احترام الاجراءات، وفي حال وجود شكوك، يحال الملف الي نقابه الاطباء والنيابه العامه لفتح تحقيق قضائي.