مقترح لفتح الممر الاوسط في «هرمز»

تبادلت الولايات المتحده وايران التهديدات، اليوم (السبت)، مع اقتراب الاتفاق المؤقت لانهاء الحرب من الانهيار تحت وطاه تبادل اطلاق النار. ووجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب، تهديدات عبر منصته تروث سوشيال بشن المزيد من الهجمات الصاروخيه علي ايران، وذلك بعد ان شهدت جنازه المرشد السابق علي خامنئي دعوات صريحه لاغتيال الرئيس الامريكي. وكتب ترامب: «الف صاروخ جاهزه للاطلاق وموجهه نحو الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه، مع الاف اخري ستتبعها علي الفور، اذا ما نفذت الحكومه الايرانيه تهديدها.. والجيش الامريكي سيدمر ويبيد جميع مناطق ايران بالكامل». واعلن ترامب انتهاء وقف اطلاق النار، لكنه اكد ان الولايات المتحده ستواصل المفاوضات. في حين طالب مسؤولون امريكيون كبار، ايران، باصدار بيان علني يؤكد ان مضيق هرمز مفتوح بلا رسوم، وان السفن لن تتعرض للهجوم، مطالبين طهران بتعهدات مكتوبه. وفي وقت لاحق، تعهد المرشد الايراني مجتبي خامنئي بان الايرانيين سيواصلون الثار لمقتل والده. وقال في بيان بثه التلفزيون الرسمي: «هذا الثار هو اراده امتنا، ويجب تنفيذه حتما». ولا يزال خامنئي غائبا عن الانظار منذ بدء الحرب في 28 فبراير. ووسط تحذيرات من اداره الرئيس ترامب بان رفض طهران اصدار تعهد علني لفتح مضيق هرمز قد تترتب عليه عواقب وخيمه، كشف مسؤولون امريكيون، اليوم ، عن منح الرئيس دونالد ترامب المفاوضين الامريكيين وقتا محدودا للتوصل الي اتفاق مع ايران. ونقل موقع «اكسيوس» عن مصدر دبلوماسي قوله: ان مسؤولين قطريين يشاركون في المحادثات بين ايران وسلطنه عمان في مسقط بشان مضيق هرمز، موضحا ان المشاركين في اجتماعات مسقط يناقشون اصدار بيان بشان اعاده فتح الممر الاوسط في المضيق. واشار المصدر الي ان الممر الاوسط في مضيق هرمز يقع في المياه الدوليه بما يضمن حريه الملاحه وعبور السفن. واذا وافقت ايران علي فتح الممر الاوسط، فقد يعتبر ذلك حلا وسطا مناسبا بالنسبه لواشنطن. وقال مسؤولون امريكيون ان اجتماع سلطنه عمان اختبار حاسم لمستقبل الدبلوماسيه مع ايران، موضحين ان ازمه مضيق هرمز اثارت شكوكا بشان قدره طهران علي تنفيذ اي التزامات. ووصل وزير الخارجيه الايراني عباس عراقجي، اليوم، الي سلطنه عمان، التي ابلغت وكاله الشحن البحري التابعه للامم المتحده بانها لا تدعم فرض رسوم للعبور في المضيق، بما يتعارض مع ما تطالب به طهران. وفيما يلي التفاصيل: منح الرئيس الامريكي دونالد ترامب فرصه جديده للدبلوماسيه للتوصل الي حل مع ايران ينهي الحرب وبرنامجها النووي المثير للجدل، في الوقت الذي يعمل فيه الوسطاء الاقليميون علي تخفيف التوترات واحياء المحادثات النوويه. واصدر ترامب توجيهاته لفريقه – بقياده نائب الرئيس جيه دي فانس، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجيه ماركو روبيو – لمواصله المفاوضات في سلطنه عمان. وتوجه وفد ايراني الي سلطنه عمان، اليوم (السبت)، لمواصله المفاوضات عبر الوسطاء، علي الرغم من تبادل اطلاق النار العنيف مع الولايات المتحده الذي ادي الي افشال الهدنه. ووصل وزير الخارجيه الايراني عباس عراقجي الي مسقط تمهيدا للمفاوضات التي من المتوقع ان تستمر عبر وسطاء ولن يحضرها اي امريكي، وفقا لمفاوضين قطريين مشاركين. كما يعتزم عراقجي مناقشه مضيق هرمز مع نظيره العماني بدر البوسعيدي علي ان يصدر بيان عقب الاجتماع. وقال مسؤولون امريكيون لشبكه «سي بي اس نيوز» ان الولايات المتحده سترد باستخدام النفوذ العسكري والاقتصادي اذا استمرت ايران في القيام باعمال عدائيه في هرمز ودول الخليج. وقال احد المسؤولين: «عادوا الي الطاوله وقالوا: لقد اخطانا، لقد ارتكبنا خطا، دعونا نواصل الحديث». بعد اجتماع يوم السبت في عمان، تتوقع الاداره ان يكون موقف ايران هو ان المضيق سيظل مفتوحا وستتم ادارته بنفس الطريقه التي كان عليها قبل بدء الصراع. وقال المسؤول: «اذا لم يكن هذا موقفهم، فلن يكون يوما عظيما بالنسبه لهم». وقال مسؤول اخر: «نحن بالتاكيد في مرحله انتظار وترقب»، مضيفا ان ترامب يمنح المفاوضين الامريكيين مساحه ووقتا للتوصل الي اتفاق نووي، ولكن ليس الكثير من الوقت. وكان مسؤولون امريكيون كبار قالوا، الجمعه، ان مسؤولين ايرانيين ابلغوا مستشاري ترامب سرا انهم ارتكبوا خطا في اطلاق النار علي السفن التجاريه في مضيق هرمز، وان الهجمات نبعت من طائفه «ضاله» من المتشددين الذين يحاولون تقويض المفاوضات في محاوله لاستعاده نفوذهم، وانهم يريدون مواصله الحديث. لكن اداره ترامب تؤكد ان السفن استهدفت لسبب اخر وتريد من النظام الايراني ان يعترف علنا بخطئه وانتهاكه لوقف اطلاق النار. فقد اعتقدت الولايات المتحده ان الممر الجنوبي في مضيق هرمز، المحاذي للساحل العماني، سيفتح بموجب مذكره التفاهم. الا ان ايران فوجئت بسرعه حركه الملاحه، وحجم حركه النفط والغاز التي تمر عبر الممر الجنوبي، ولذلك تراجعت عن الاتفاق، بحسب احد المسؤولين. ومنحت اداره ترامب ايران مهله حتي نهايه اليوم (السبت)، للالتزام علنا بانهاء الهجمات علي السفن التجاريه في مضيق هرمز والا ستواجه عواقب غير محدده، وفقا لما نقله موقع اكسيوس عن ثلاثه مسؤولين امريكيين. وذكر الموقع ان الاداره تريد من طهران ان تعترف علنا بان الممر المائي الاستراتيجي مفتوح، وان تلتزم بوقف الهجمات علي السفن، وان تقر بان جميع ممرات الشحن عبر المضيق ستظل مفتوحه بدون رسوم. وحذرت امريكا ايران عبر الوسطاء بانها لن تصمت علي اي اعتداء ضد حريه الملاحه، وطالبت طهران بتعهدات مكتوبه ومعلنه بعدم استهداف الناقلات مجددا. وفي هذا السياق، نقل موقع اكسيوس عن مصدر دبلوماسي ان مسؤولين قطريين مشاركين في المحادثات قدموا حلا وسطا في مضيق هرمز، يمثل خطا فاصلا بين الممر الايراني الشمالي والممر العماني الجنوبي، ويناقشون اصدار بيان ثلاثي بشان اعاده فتح الممر الاوسط في المضيق الذي يقع في المياه الدوليه، بما يضمن حريه الملاحه وعبور السفن. وطالبت الولايات المتحده ايران باصدار بيان بشان المضيق، تعلن فيه انه مفتوح وحر، واذا فعلت ذلك، ولكن مع تحديد الممر المائي الاوسط، فقد يعتبر ذلك حلا وسطا مناسبا، نظرا لان اللجنه العسكريه المشتركه الايرانيه قد اعتبرت هذا الممر غير امن بسبب وجود الالغام، بحسب «اكسيوس». الملف النووي وفي سياق اخر، قال مسؤول امريكي ان الولايات المتحده وايران احرزتا تقدما نحو التوصل الي اتفاق نووي خلال ثلاثه اسابيع من المفاوضات المباشره وغير المباشره. مضيفا: «نتحدث مع اشخاص ذوي سلطه هناك يقولون انهم يريدون التوصل الي اتفاق». لكن المسؤولين قالوا ايضا ان ازمه هرمز اثارت تساؤلات جديه حول ما اذا كانت ايران ستوافق علي اتفاق نووي ام لا، او ما اذا كانت ستظل ملتزمه به. واكد احد المسؤولين ان ترامب منح المفاوضين الامريكيين مساحه ووقتا كافيين للمضي قدما في التوصل الي اتفاق نووي مع ايران، «لكن ليس مساحه ووقتا كبيرين». واضاف المسؤول انه يجري وضع خطط لخيارات بديله في حال عدم التوصل الي اتفاق نووي. وفي ما يتعلق بما يشير اليه ترامب بـ«الغبار النووي»، اي بقايا اليورانيوم المخصب بدرجه نقاء عاليه، قال المسؤولون ان الولايات المتحده تفضل استخراجه، ولكن اذا رفضت ايران التصرف كـ«دوله طبيعيه»، فهناك خيارات اخري، بما في ذلك ابقائه مدفونا. وقال مسؤول اخر انه اذا لم تكن ايران قادره علي الوفاء بما تعتبره الولايات المتحده اسهل جزء في الاتفاق – وهو فتح المضيق للتجاره – فلن يتمكن المفاوضون ابدا من معالجه القضيه الاكثر تعقيدا، المتعلقه بالبرنامج النووي الايراني.