وزير التجاره: لائحه المنصات والتطبيقات الالكترونيه الجديده.. نقله نوعيه

قال وزير التجاره والصناعه اسامه بودي اليوم الجمعه ان اللائحه الجديده لتنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الالكترونيه الوسيطه لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها للمستهلكين تشكل نقله نوعيه في تنظيم التجاره الالكترونيه في البلاد. واضاف الوزير بودي في تصريح لـ (كونا) ان اللائحه قامت علي معادله تحقق التوازن بين مصالح المستهلك واصحاب المشروعات الصغيره والمتوسطه والمنصات الالكترونيه بما يرسخ بيئه استثماريه مستقره واضحه المعالم في ظل وتيره التطور المتسارع الذي يشهده القطاع. واوضح الوزير ان "الوزاره تدرك عمق الدور الذي تؤديه المنصات الالكترونيه الوسيطه في دعم الاقتصاد الرقمي وتوليد فرص العمل وتيسير وصول المنتجات والخدمات الي المستهلكين" مؤكدا ان "اللائحه لا تستهدف كبح نمو هذا القطاع ولا الانتقاص من جاذبيته الاستثماريه وانما تنظيمه بقواعد واضحه عادله يعلم فيها كل طرف مسبقا حقوقه والتزاماته". وذكر "لسنا ضد المنصات الالكترونيه بل نعدها شريكا اصيلا في التنميه الاقتصاديه ونجاحها يعنينا بقدر ما يعنينا نجاح صاحب المشروع وحصول المستهلك علي سلعه بسعر عادل وخدمه يطمئن اليها وهذه اللائحه ترسي علاقه واضحه تنصف جميع الاطراف". ولفت الوزير الي ان "المشروعات الصغيره والمتوسطه ركيزه اساسيه من ركائز الاقتصاد الوطني وان رواد الاعمال يعتمدون علي المنصات الالكترونيه للوصول الي عملائهم غير ان ارتفاع بعض التكاليف التجاريه خلال السنوات الماضيه قد ينعكس علي اسعار المنتجات والخدمات ومن ثم جاءت اللائحه لتضع اطارا تنظيميا متوازنا يرسي العداله ويفسح لهذه المشروعات مجالا اوسع للنمو والتوسع". وبين ان صاحب المشروع حين يجد بيئه عمل اكثر عداله ووضوحا يشعر بالثقه في الاقدام علي الاستثمار وتطوير مشروعه والارتقاء بجوده خدماته وطرح اسعار اكثر تنافسيه بما يصب في مصلحه المستهلك الذي يجد خيارات اكثر تنوعا فضلا عن جوده الخدمات واستقرار الاسعار. واكد الوزير ان اللائحه نظمت العلاقه التعاقديه بين المنصات والعملاء علي اسس واضحه فوضعت ضوابط محدده للعموله ورسوم التوصيل والزمت المنصات بالافصاح للمستهلك عن الاعلانات والعروض المدفوعه حتي يكون قراره الشرائي قائما علي بينه ومعرفه سابقه كل ذلك دون مساس بقدره المنصات علي الاستمرار والنمو وتطوير خدماتها. واشار الي ان وضوح الاطار التنظيمي مكسب لاي قطاع اقتصادي فهو ما يمنح المستثمرين الثقه والاستقرار مستشهدا بالتجارب الدوليه التي اثبتت ان الاسواق الاكثر تنظيما هي الاكثر جذبا للاستثمار لقيامها علي العداله وتكافؤ الفرص. وذكر ان المنافسه الحقيقيه تتحقق بجوده الخدمه والابتكار وكفاءه التشغيل لا باعباء تثقل اصحاب المشروعات ويدفع ثمنها المستهلك في النهايه. وشدد الوزير علي ان باب الحوار سيبقي مفتوحا مع الاطراف المعنيه كافه خلال مرحله تطبيق اللائحه وان الوزاره ستصغي الي كل ملاحظه او مقترح يسهم في حسن تطبيقها مؤكدا ان نجاح المنصات ونجاح المشروعات الصغيره والمتوسطه ليسا هدفين متعارضين بل يشكلان عماد الاقتصاد الرقمي المستدام. وبين ان هذه اللائحه تاتي لتحقيق المصلحه العامه فالمستهلك يستحق سعرا عادلا وخدمه متميزه في حين ان صاحب المشروع يستحق بيئه منصفه تمكنه من النمو اذ لا بد من اطار عمل واضح للمنصات بما يضمن استدامتها لافتا الي ان "هذه معادله متي تحققت كان الرابح الاكبر هو الاقتصاد الكويتي باكمله".