تقليل السعرات والنشاط البدني.. يعززان فعاليه «حميه المتوسط» ضد السكري

نور نورالدين ارتبط النظام الغذائي المتوسطي «حميه المتوسط» لسنوات طويله بفوائده الكبيره لصحه القلب وتحسين التمثيل الغذائي، الا ان دراسه اوروبيه واسعه كشفت ان فعاليته في الوقايه من السكري من النوع الثاني قد تصبح اكبر عند اجراء تعديلات بسيطه علي نمط الحياه، تشمل تقليل السعرات الحراريه، وزياده النشاط البدني، والحصول علي دعم منتظم لخساره الوزن. ووفقا للدراسه المنشوره في Annals of Internal Medicine، ساعد هذا النهج المتكامل علي خفض خطر الاصابه بالسكري من النوع الثاني بنسبه %31 خلال ست سنوات فقط. ◄ اكبر دراسه غذائيه في اوروبا اجريت الدراسه ضمن مشروع بحثي ضخم يحمل اسم PREDIMED-Plus، بمشاركه اكثر من 200 باحث من 23 جامعه ومستشفي ومركز ابحاث في اسبانيا، بقياده جامعه نافارا. وشملت الدراسه نحو 5 الاف شخص تتراوح اعمارهم بين 55 و75 عاما، جميعهم كانوا يعانون من زياده الوزن او السمنه ومتلازمه الايض، دون اصابتهم بالسكري او امراض القلب عند بدء الدراسه. وتابع الباحثون المشاركين علي مدي ست سنوات لمعرفه ما اذا كانت النسخه «المعدله» من حميه البحر المتوسط توفر حمايه اكبر مقارنه بالنظام التقليدي. ◄ ما الفرق بين النظامين؟ قسم المشاركون الي مجموعتين: ● المجموعه الاولي اتبعت برنامجا متكاملا شمل: - حميه متوسطيه منخفضه السعرات - تقليل نحو 600 سعر حراري يوميا - نشاطا بدنيا معتدلا مثل المشي السريع وتمارين القوه والتوازن - دعما وارشادا مهنيا لخساره الوزن ● اما المجموعه الثانيه، فاتبعت حميه البحر المتوسط التقليديه فقط، من دون خفض السعرات او برنامج رياضي محدد. ◄ نتائج لافته اظهرت النتائج ان المشاركين الذين اتبعوا البرنامج المتكامل كانوا اقل عرضه للاصابه بالسكري من النوع الثاني بنسبه %31، كما حققوا نتائج افضل في خساره الوزن وتقليل دهون البطن ومحيط الخصر. وفي المتوسط، خسر افراد المجموعه الاولي نحو 3.3 كيلوغرامات، مع انخفاض في محيط الخصر بمعدل 3.6 سنتيمترات، بينما لم يخسر افراد المجموعه الثانيه سوي 0.6 كيلوغرام، مع تغير طفيف جدا في محيط الخصر. ◄ لماذا تعد دهون البطن خطيره؟ يري الباحثون ان الدهون المتراكمه في منطقه البطن ترتبط بقوه بمقاومه الانسولين واضطرابات التمثيل الغذائي، ما يجعل تقليلها عاملا مهما لتحسين استجابه الجسم للانسولين وخفض احتمالات الاصابه بالسكري. واوضح الباحث ميغيل انخيل مارتينيز-غونزاليس، احد المشرفين علي المشروع، ان الدراسه تقدم «اقوي دليل متاح حتي الان» علي فعاليه النظام المتوسطي المنخفض السعرات مع النشاط البدني في الوقايه من السكري. ◄ تغييرات واقعيه لا حميات قاسيه وشدد الباحثون علي ان البرنامج لا يعتمد علي الحرمان او الحميات المتطرفه، بل يرتكز الي تغييرات تدريجيه ومستدامه، مثل تناول الاطعمه المتوسطيه المعتاده، وممارسه الحركه اليوميه المعتدله، وخساره الوزن تدريجيا، الي جانب الدعم المستمر من المتخصصين. ويري الباحثون ان هذه العوامل تجعل النظام اكثر قابليه للاستمرار علي المدي الطويل مقارنه بالحميات السريعه والقاسيه. ◄ ازمه عالميه متصاعده تاتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعا مستمرا في معدلات السكري من النوع الثاني. وبحسب الاتحاد الدولي للسكري، يعيش اكثر من 530 مليون شخص حول العالم مع المرض، وسط تزايد عوامل الخطر المرتبطه بقله النشاط البدني والانظمه الغذائيه غير الصحيه والسمنه والتقدم في العمر. كما يحذر الخبراء من ان السكري لا يؤثر فقط في مستويات السكر في الدم، بل يزيد ايضا خطر الاصابه بامراض القلب والكلي والمشكلات الايضيه المزمنه. ◄ فوائد تتجاوز الوقايه من السكري واظهرت ابحاث لاحقه ضمن مشروع PREDIMED-Plus ان هذا النهج ساعد كذلك علي تقليل الدهون الحشويه الخطيره، والحفاظ علي الكتله العضليه مع التقدم في العمر، وتحسين بعض المؤشرات المرتبطه بصحه القلب. كما اشارت دراسات اخري الي ان جوده الدهون المستخدمه داخل النظام الغذائي، خصوصا زيت الزيتون البكر الممتاز، قد تلعب دورا مهما في تعزيز الفوائد الصحيه للنظام المتوسطي.
نور نورالدين ارتبط النظام الغذائي المتوسطي «حميه المتوسط» لسنوات طويله بفوائده الكبيره لصحه القلب وتحسين التمثيل الغذائي، الا ان دراسه اوروبيه واسعه كشفت ان فعاليته في الوقايه من السكري من النوع الثاني قد تصبح اكبر عند ا
الحدث: دراسة أوروبية تُظهر فعالية حمية البحر المتوسط المعدلة في الوقاية من السكري من النوع الثاني