التوتر يقود الي الافراط في الطعام

ريم قاسم - يعد الاكل بدافع الملل او التوتر او الحزن سلوكا شائعا في ظل ضغوط الحياه العصريه المتزايده، ما يطرح تساؤلات حول علاقه المشاعر بعاداتنا الغذائيه، وما يعرف بـ«الاكل العاطفي» او زياده الوزن المرتبطه بالمشاعر. وفق تقرير نشرته مجله NotreTemps، فان المنطق الفسيولوجي يشير الي اننا نتناول الطعام استجابه للجوع الحقيقي فقط، ونتوقف عند الشعور بالشبع. الا ان الواقع اكثر تعقيدا، اذ لا يتحكم الجوع والشبع وحدهما في سلوكنا الغذائي، بل تؤثر فيه ايضا اشارات عاطفيه يرسلها الدماغ تبعا للظروف، ما يفسر تغير عادات الاكل لدي الانسان. كما تلعب العوامل الاجتماعيه دورا في تحديد نمط الاكل وتوقيته، وقد تدفع احيانا الي الافراط في تناول الطعام. ◄ التحرر من دوامه الشعور بالذنب لا شيء يثير لوم الذات بسرعه اكبر من تناول الطعام دون الشعور بالجوع او الانجراف نحو اطعمه «ممنوعه»، خاصه الغنيه بالسعرات الحراريه. يشير اختصاصي التغذيه فريدريك ديرات–كاريير الي ان بعض الاشخاص قادرون علي التحكم في وزنهم لفترات طويله، الا ان التعرض للتوتر او نوبات الاكتئاب او حتي الشعور بالملل في لحظات الضعف قد يدفعهم الي الاستسلام للاكل، يتبع ذلك شعور بالذنب دون الوصول الي راحه حقيقيه، ما يزيد من احتماليه الافراط في تناول الطعام في ظل غياب صفاء الذهن والرضا اثناء الاكل. وتري عالمه النفس اختصاصيه التغذيه لورانس هورات ان هذه السلوكيات القهريه قد تستخدم كاليه لتخفيف العبء الذهني، لكنها في الوقت نفسه تبقي المشكله الاساسيه دون حل، رغم ما قد تمنحه من شعور مؤقت بالراحه او التخفيف من التوتر. ◄ لماذا ناكل وفقا لمشاعرنا؟ تؤكد الخبيره انه حتي في حال زياده الوزن، يبقي من الضروري تناول الاطعمه الغنيه بالعناصر الغذائيه بوعي، مع فهم الدوافع الحقيقيه وراء الاكل. فذلك يعد اساسا لتنظيم الاكل العاطفي بشكل صحي وسليم، باعتباره سلوكا طبيعيا لدي الانسان. وتضيف: «نحن كائنات اجتماعيه تحكمنا الاحاسيس والمشاعر، لذلك يجب ان نتقبل ذلك، وندرك ان اسباب تناول الطعام لا تقتصر علي التغذيه فقط، بل تشمل ايضا المتعه والعيش ضمن مجتمع». وتوضح لورانس هورات ان هذا الوعي يساعد علي التمييز بين ثلاثه انواع من الجوع: الجوع الفسيولوجي المرتبط باشارات جسديه مثل الشعور بفراغ المعده والدوار، والجوع الاجتماعي المتاثر بالعلاقات والبيئه المحيطه، والجوع العاطفي الناتج عن مشاعرنا.
ريم قاسم - يعد الاكل بدافع الملل او التوتر او الحزن سلوكا شائعا في ظل ضغوط الحياه العصريه المتزايده، ما يطرح تساؤلات حول علاقه المشاعر بعاداتنا الغذائيه، وما يعرف بـ«الاكل العاطفي» او زياده الوزن المرتبطه بالمشاعر. وفق ت
الحدث: الإفراط في الطعام يُعزى إلى التوتر والمشاعر، لا الجوع فقط.