البيت الأبيض يستعد لخسارة الكونغرس والحكم بصلاحيات مقيَّدة

واشنطن- الوكالات: يستعد البيت الأبيض لاحتمال سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس، عبر خطط تتيح للرئيس الأميركي دونالد ترامب مواصلة تنفيذ أولوياته باستخدام صلاحياته التنفيذية.. فيما يتأهب مساعدو الرئيس لتحقيقات برلمانية محتملة قد تطول قرارات إدارته ومراسلات مسؤوليها.. طالع صـ 13. وأوضح مسؤول في البيت الأبيض ومصدران مطلعان، أن كبار المسؤولين، بينهم نائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر ومدير الميزانية راسل فوت، عملوا مع مكتب المستشار القانوني منذ أبريل، من أجل تحديد إجراءات في الهجرة والتجارة والإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن اتخاذها دون موافقة الكونغرس. كما درس الفريق الحدود القانونية لهذه الصلاحيات وسبل الدفاع عنها أمام المحاكم. بدورها، قدمت الوكالات الاتحادية تصورات ومراجعات قانونية للإجراءات التي تستطيع الإدارة تنفيذها منفردة. أما على صعيد الإنفاق، فبحث الفريق الأولويات التي يمكن تمويلها بأموال سبق أن خصصها الكونغرس. ووصف مصدر موقف ترامب من إدارة البلاد بصلاحياته التنفيذية في ظل أغلبية ديموقراطية بأنه مرتاح جدا. غير أن خسارة الأغلبية لن تسلب الرئيس صلاحياته الواسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة الأجهزة الاتحادية، فقد استخدمها خلال ولايته الثانية لفرض رسوم جمركية وتشديد إنفاذ قوانين الهجرة وتقليص الموظفين الاتحاديين، وكذلك خوض الحرب ضد إيران دون موافقة الكونغرس. كما يستند إلى حالات الطوارئ الوطنية لتوسيع هامش قراراته. في المقابل، يستطيع الديموقراطيون عرقلة التشريعات وأولويات الإنفاق، كما تتيح لهم أغلبية الشيوخ تعطيل مرشحي الرئيس للمناصب التنفيذية والقضائية. ويحتفظ ترامب بحق النقض، الذي يتطلب تجاوزه أغلبية الثلثين في المجلسين. وتبقى المحاكم قادرة على وقف الإجراءات التنفيذية المتجاوزة للصلاحيات القانونية. لكن تحقيقات الكونغرس تمثل تحديا لا يمكن تجاوزه بالأوامر التنفيذية، فقد بحث ديموقراطيون بارزون استخدام جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء وطلبات الوثائق لفحص احتمال توظيف ترامب سلطاته لمصلحته أو لمصلحة حلفائه ومانحيه.
استعداد البيت الأبيض لخسارة الأغلبية في الكونغرس والتخطيط لاستخدام الصلاحيات التنفيذية