تظاهرات «جيل Z» تعصف بأوروبا

عواصم- الوكالات: تظاهر مئات الآلاف في شوارع ألمانيا وفرنسا والبرتغال، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وأزمة السكن، فيما اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين في مدن فرنسية وألمانية، بعد تظاهرات اتسمت في معظمها بالسلمية خلال النهار. وفي فرنسا، تظاهر نحو 320 ألف شخص في أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفاً في باريس، وفقاً لوزارة الداخلية، في ثالث سبت على التوالي من الاحتجاجات على الغلاء وأوضاع الخدمات العامة. واندلعت مواجهات عند نهاية مسيرات في العاصمة ومدن أخرى، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين. وقالت السلطات إن قوات الأمن منعت مجموعات وصفتها بأنها «عناصر متطرفة» من الانفصال عن المسيرات لتنفيذ أعمال تخريب ونهب. ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي، سعياً لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر وبدأت موجة الاحتجاجات بتحركات لطلبة المدارس ضد تدهور المباني ونقص المعلمين، قبل أن تنضم إليها نقابات وفئات أخرى غاضبة من الأوضاع المعيشية. وفي ألمانيا، قالت مبادرة جيل زد يسيطر (GenZ regelt)، المنظمة للاحتجاجات إن نحو 120 ألف شخص شاركوا في تظاهرات بأنحاء البلاد. وتطالب المبادرة بزيادة الإنفاق على المدارس، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المناخ، وترفض العودة إلى التجنيد الإلزامي. وقالت إحدى المتحدثات باسمها إن الشباب يشعرون بأن السياسيين لا يستمعون إليهم ولا يراعون مستقبلهم ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها «حان وقت المقاومة» و«على ميرتس أن يرحل»، في إشارة إلى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس. كما يعترض المحتجون على زيادة الإنفاق العسكري ونموذج جديد للخدمة العسكرية الطوعية، يخشون أن يمهّد لإعادة التجنيد الإلزامي. وفي لشبونة، احتشد آلاف الأشخاص في ساحة روسيو، مطالبين حكومة الأقلية المنتمية إلى يمين الوسط بسحب مشروع قانون للإيجارات، يقولون إنه سيفاقم أزمة السكن. وقال المنظمون إن عدة آلاف شاركوا، فيما لم تصدر الشرطة تقديراً للحشود. وبحسب «رويترز»، تضاعفت أسعار المساكن في البرتغال بأكثر من مرتين منذ عام 2017، واقتربت إيجارات العقود الجديدة من الضعف، وكان الشباب من بين الفئات الأشد تضرراً. ويطالب المحتجون بسحب مشروع قانون يسهّل إخلاء المستأجرين ويلغي سقوف الإيجارات للعقود الجديدة، وقد اجتاز القراءة الأولى في البرلمان مع امتناع حزب «شيغا» اليميني المتطرف عن التصويت. واستبعد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو سحب المشروع، لكنه أبدى استعداده لتعديله قبل التصويت النهائي المرتقب خلال الأسابيع المقبلة.
تظاهرات واسعة النطاق في ثلاث دول أوروبية