ريال اعتذر رسمياً للصين

قدّم نادي ريال مدريد الإسباني امس اعتذارا رسميا إلى الصين بسبب تصريحات أدلى بها نجمه الفرنسي كيليان مبابي وبدا وكأنه يمزح فيها بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع. وجاء في بيان للنادي الإسباني صدر بعد 24 ساعة من بدء الجدل «يود ريال مدريد أن يقدّم اعتذاره للشعب الصيني عن أي إساءة تسببت بها التصريحات الأخيرة للاعبنا كيليان مبابي». وأضاف بطل أوروبا 15 مرة «ينضم النادي إلى الاعتذار العلني الذي قدّمه كيليان مبابي الذي عبّر فيه بنفسه عن أسفه لكلماته، وجدّد احترامه للشعب الصيني». ويُظهر الفيديو المثير للجدل مبابي وهو يقول: «إن أطرف صورة شاهدها عنه على الإنترنت كانت تلك التي وُضع فيها وجهه على صورة رجل ما، أعتقد أنه دكتاتور صيني». وأوقفت شركات صينية راعية تعاونها مع مبابي الذي اعتذر لاحقا عن تعليقاته «غير الموفقة». كما قدّمت رابطة الدوري الإسباني اعتذارها، لكن التلفزيون الرسمي الصيني علّق بث مباريات لا ليغا. وأكدت الصين امس أنها تأخذ اعتذار النجم الفرنسي كيليان مبابي، «على محمل الجد»، في وقت يواجه فيه لاعب ريال مدريد صعوبة في احتواء موجة الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون خلال مؤتمر صحافي دوري «نأخذ على محمل الجد الاعتذار الذي قدمه الشخص المعني». وتُعتبر النكات حول ماو، مؤسس الصين الشعبية الذي توفي عام 1976، في الصين أمراً مسيئاً، ولا تزال من المحظورات الاجتماعية. واعتذر مهاجم ريال مدريد الثلاثاء، وقال: «كان تعليقي غير موفّق، وأدرك الآن أنه جرح مشاعر كثيرين في الصين وفي المجتمعات الصينية حول العالم. أعتذر لكل من أساءت كلماتي إليه». ولم يُعَد نشر النكتة الأصلية لمبابي على منصات التواصل الاجتماعي الصينية الخاضعة لرقابة مشددة، أو ربما حُذفت منها، فيما تجنبت وسائل الإعلام الرسمية أي إشارة إلى ماو، واكتفت بالقول: إن اللاعب أدلى «بتصريحات غير لائقة تتعلق بالصين». لكن النجم الفرنسي واصل مواجهة سيل من الانتقادات من المستخدمين الصينيين الأربعاء. وكتب أحد المستخدمين على منصة «ويبو»: «كانت تصريحاته مسيئة للصين وللشعب الصيني، لذلك لا يمكن ترجمتها». وفي الوقت نفسه، جمّدت منصة «شياوهونغشو» حساب مبابي الذي يتابعه أكثر من مليون شخص، ما منعه من اكتساب متابعين جدد. وأفادت تقارير إعلامية صينية بأن علامات تجارية عالمية مثل «ديور» و«هوبلو» أزالت المحتوى المرتبط بمبابي من حساباتها على «ويبو». ولم يُظهر بحث أجرته وكالة فرانس برس على صفحات «ديور» و«هوبلو» في «ويبو» باستخدام الاسم الصيني لمبابي أي نتائج. وخارج الإنترنت أيضا، بدا أن العلامة التجارية المرتبطة بمبابي تتعرض للإزالة من المتاجر. ومع ذلك، لا تزال منتجات مرتبطة بمبابي، بما فيها قمصان غير رسمية وقبعات صوفية وأخرى عادية، متاحة على منصة التجارة الإلكترونية «تاوباو». وكانت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أشادت في السابق بمبابي ووصفته بأنه «ظاهرة كروية» و«موهبة»، كما يحظى المهاجم بشعبية واسعة بين الجماهير في البلاد. تنتشر صورته على اللوحات الإعلانية، وعلى عبوات المشروبات المعوضة للأملاح، وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
نادي ريال مدريد الإسباني يقدم اعتذاراً رسمياً للصين بسبب تصريحات كيليان مبابي