الأردن.. الملك يتوعد الإرهابيين بـ«يد من حديد»

عواصم- الوكالات: ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان الجمعة إلى تسعة وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة ابراهيم البدور امس. وقال الوزير لوكالة الصحافة الفرنسية «ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك إلى تسعة شهداء بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة». وبحسب الوزير هناك 26 مصابا لايزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة. يأتي ذلك في وقت يستعدّ الأردنيون لتشييع ضحايا الهجوم وسط حداد رسمي في المملكة فيما لاتزوال التحقيقات جارية لتحديد هوية الجناة . وشن مسلحون متطرفون هجوما دمويا داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على مسافة 118 كيلومترا جنوب عمان. وبثت قناة «المملكة» الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه ثلاثة مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار، في حدث نادر جدا في المملكة. وتوعّد الملك عبدالله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات»، مؤكدا «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد». وكتب عبر منصة إكس «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». في غضون ذلك توالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالهجوم الارهابي وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإرهابي. وأكد في بيان أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل اعتداء مرفوضا يتنافى مع كافة القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية. وشدد على وقوف مجلس التعاون وتضامنه الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية ودعمه لكافة ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها وأكد البديوي موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للارهاب بجميع أشكاله وصوره مهما كانت دوافعه ومبرراته وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها. ودانت وزارة الخارجية السعودية «بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكرك»، وأكدت، في بيان، «تضامن المملكة مع الأردن، حكومة وشعباً، ورفضها جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمنه واستقراره».ودانت الخارجية القطرية، الجمعة، بشدة الهجوم مجددة موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب، فيما اكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، «استنكار الإمارات الشديد لهذه الأعمال الإرهابية والإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار». كما دانت وزارة الخارجية العُمانية بشدة الهجوم، مؤكدة في بيان، موقف السلطنة «الثابت الرافض لجميع أشكال العنف واستهداف دور العبادة وترويع الآمنين».واكدت البحرين تضامنها الكامل مع الأردن، ودعمها الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، و«مكافحة التطرف والإرهاب، وتعقب الجناة وتقديمهم إلى العدالة». من جهته، دان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الهجوم، وقال عبر منصة إكس «أؤكد وقوف مصر بجانب الأردن الشقيق في مواجهة هذا الحادث الآثم، وجميع صور العنف والإرهاب». وأكدت الخارجية السورية في بيان أوردته وكالة «سانا»، تضامن دمشق الكامل ووقوفها التام إلى جانب الأردن قيادةً وشعباً، في مواجهة كل ما يمس أمنه واستقراره ونسيجها الوطني، ورفضه القاطع لكل أشكال الإرهاب التي تستهدف أمن المواطنين. كما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنّ هذا العمل الإجرامي، يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية، ويؤكد، مجدداً أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة «الهجوم الإرهابي مؤكداً ضرورة مساءلة الجناة.
هجوم مسلح على كنيسة في الكرك