العمر: الذكاء الاصطناعي واقع يعيد تشكيل الاقتصادات

أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفا تقنيا بل أصبح ضرورة لتعزيز التنافسية والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين دقة القرارات. جاء ذلك في كلمة للوزير العمر خلال افتتاح فعاليات الأسبوع الخليجي للرقمنة الذي يجمع بين المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة تحت شعار «إدارة الأزمات والابتكار ومستقبل المؤسسات» والمؤتمر الخليجي للأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات. وقال العمر: إن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا يعيد تشكيل الاقتصادات والعمل الحكومي وأسواق العمل، مؤكدا أهمية مواكبة التحول الرقمي والمشاركة في رسم مساره من خلال تبني التقنية بوعي وتوظيفها بمسؤولية وتهيئة البنية التحتية والأطر التنظيمية والكفاءات اللازمة. ولفت إلى أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل على تكامل المبادرات الرقمية ضمن منظومة متكاملة تخدم المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال. بدوره أكد سفير اليابان لدى البلاد كينيتشيرو موكاي أن الذكاء الاصطناعي يشهد تحولاً متسارعاً في اقتصادات العالم ومجتمعاته، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات الرعاية الصحية والزراعة والتعليم والبنية التحتية، وأن فوائدها ينبغي أن تصل إلى جميع الدول والأفراد. واستعرض رؤية اليابان لتعزيز التعاون الدولي في تطوير الذكاء الاصطناعي، وضمان استخدامه بصورة آمنة ومسؤولة وموثوقة. وقال موكاي إن اليابان وضعت «المشاركة في إنشاء منظومة آمنة ومأمونة وموثوقة للذكاء الاصطناعي» في صميم سياستها بهذا المجال، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاوناً مع مختلف دول العالم، بما يضمن الاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيا، مع الحد من المخاطر المرتبطة بها. واستشهد السفير الياباني بالسيارات اليابانية التي تحظى بثقة عالمية بفضل معايير السلامة والأداء، موضحاً أن السيارة تحتاج إلى دواسة تسارع ومكابح لتعمل على النحو المطلوب، وهو المبدأ الذي تستلهم منه اليابان نهجها في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن التسارع يمثل الابتكار والتقدم الاجتماعي، فيما تعمل المكابح على تقليل المخاطر، لافتاً إلى أن اليابان تسعى إلى الجمع بين هذين الجانبين من خلال تطوير حوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية التقنية والتنظيمية. وأضاف أن الهدف يتمثل في إنشاء منظومة تتيح الابتكار والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على السلامة والأمن والثقة، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز قدرة المجتمعات على التعامل مع التحولات الرقمية.
افتتاح فعاليات الأسبوع الخليجي للرقمنة