ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharعربيات ودوليات

«العفو»: إرهاب المستوطنين «سياسة مركزية» لإسرائيل

«العفو»: إرهاب المستوطنين «سياسة مركزية» لإسرائيل

لندن- الوكالات: حذرت منظمة العفو الدولية امس من أن «التصاعد الهائل لعنف المستوطنين المدعوم من الدولة الإسرائيلية» يهدف إلى «التطهير العرقي» للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن «هجماتهم ليست أفعالا معزولة بل سياسة مركزية لإسرائيل». ودعت المنظمة دول العالم إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية ووقف توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى إسرائيل. جاء ذلك في بيان للمنظمة تعقيبا على هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون خلال الأيام الماضية على مزارعين فلسطينيين في منطقة رام الله، وطالت أيضا دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحافية أميركية تعمل لدى صحيفة «واشنطن بوست». وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف: «لطالما دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بشأن الارتفاع الهائل في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، المدفوع من الدولة، والذي سعى، من خلال وسائل تثير الرعب، إلى التطهير العرقي للفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة». وأضافت أن «هذا التصاعد في العنف تغذى من الإخفاق المستمر للمجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات ذات مغزى ضد النظام الذي يتيح استمرار اضطهاد الفلسطينيين». وشددت على أن «هجمات المستوطنين ليست أفعالا معزولة، بل سياسة مركزية للدولة الإسرائيلية». ودعت الدول إلى اتخاذ تدابير ملموسة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتجنب التواطؤ في الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وأكدت ضرورة وقف جميع أشكال التجارة والاستثمار والتعاون «التي تسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني والفصل العنصري وحملة التطهير العرقي الجارية». وانتقدت مرايف محاولات كبار المسؤولين الإسرائيليين والمرشحين للانتخابات، من مختلف الأطياف السياسية، تصوير هجمات المستوطنين باعتبارها «أفعالا يرتكبها عدد محدود من الأفراد». واعتبرت أن تلك المحاولات تمثل «تشويها صارخا للحقيقة»، في ظل ما وصفته بـ«الوحشية المدعومة من الدولة». وأكدت أن الهجمات الأخيرة تستوجب «ردا قويا» من الدول التي تعلن معارضتها لضم إسرائيل الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين المدعوم من الدولة. وقالت المنظمة إن تقريرها الصادر في يونيو 2026 وثق تصعيد السلطات الإسرائيلية، منذ أواخر عام 2022، حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وترعاها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت أن الحملة شملت ترويع آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية والرعوية في المنطقة المصنفة «ج»، وتهجيرهم قسرا بهدف تغيير التركيبة السكانية للمنطقة بصورة دائمة. وأضافت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية، في سعيها إلى ضم الأراضي الفلسطينية رسميا، سرّعت التوسع الاستيطاني وشددت القيود على حركة الفلسطينيين. كما زادت بصورة هائلة التمويل والدعم اللوجستي والقانوني والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية. واتهمت السلطات الإسرائيلية بتوزيع الأسلحة على المستوطنين، وتشجيع هجماتهم وتسهيلها والتغاضي عنها، باعتبارها أداة متعمدة لتهجير الفلسطينيين. وحذرت منظمة العفو الدولية من تحول موسم قطف الزيتون الفلسطيني إلى موسم للرعب والخسائر الاقتصادية، نتيجة إرهاب المستوطنين والقيود العسكرية الإسرائيلية على وصول المزارعين إلى أراضيهم. وطالبت العفو الدولية الدول بفرض عقوبات محددة الأهداف على المسؤولين الإسرائيليين الذين توجد أدلة موثوقة على تورطهم في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. كما دعت إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وفرض حظر شامل على توريد الأسلحة والمعدات الأمنية إلى إسرائيل. وشددت على ضرورة تعليق جميع أشكال التعاون التي تسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ودعم آليات العدالة والمساءلة الدولية، بما فيها التحقيقات الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية. وحذرت من الاكتفاء بالإدانات والتصريحات دون اتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات.

ملخّص قياس

إصدار منظمة العفو الدولية بيانا يدين عنف المستوطنين ويدعو لعقوبات على إسرائيل

أشخاص:هبة مرايفجهات:منظمة العفو الدوليةالمحكمة الجنائية الدولية
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓